أدانت النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بأشد العبارات موافقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، معتبرةً ذلك تطورًا بالغ الخطورة في مسار الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الدولية. وأكدت النائبة، أن هذا التشريع يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، ويعكس طبيعة دولة قامت في الأساس على سياسات القمع والعنف والتطهير، مشيرة إلى أن ما يجري ليس مجرد انتهاكات فردية، بل سياسة منظمة تستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني عبر أدوات غير إنسانية، في مقدمتها استهداف الأسرى داخل السجون. وأضافت أن القانون يتعارض بشكل مباشر مع نصوص اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، خاصة المادة (3) المشتركة التي تحظر "الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله" للأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية. كما أشارت إلى المادة (13) من اتفاقية جنيف الثالثة التي تنص على وجوب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات. كما يخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966)، الذي يقيد تطبيق عقوبة الإعدام في أضيق الحدود، ويشترط محاكمات عادلة ومستقلة، وهو ما لا يتوافر في منظومة القضاء العسكري للاحتلال. وأشارت النائبة إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال تجاوز 10 آلاف أسير وفق تقديرات حقوقية حديثة، بينهم مئات الأطفال والنساء، فضلًا عن آلاف المعتقلين إداريًا دون توجيه تهم واضحة أو محاكمات عادلة، وهو ما يمثل انتهاكًا مستمرًا للقانون الدولي الإنساني. وشددت النائبة ريهام عبد النبي على أن إقرار مثل هذا القانون في ظل استمرار العمليات العسكرية وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية، يعكس توجهاً نحو تصعيد غير مسبوق في جرائم الحرب، ويؤكد غياب أي التزام حقيقي من جانب سلطات الاحتلال بالقواعد الدولية أو المبادئ الإنسانية. ووجهت رسالة إلى المجتمع الدولي داعية كل مؤسساته، وعلى رأسها الأممالمتحدة ومجلس الأمن، إلى التحرك الفوري لوقف هذا الانحدار الخطير، واتخاذ إجراءات حقيقية وملموسة، تشمل: - فرض عقوبات دولية رادعة على سلطات الاحتلال. - تفعيل آليات المساءلة الدولية، خاصة أمام المحكمة الجنائية الدولية. - توفير حماية دولية عاجلة للأسرى الفلسطينيين داخل السجون. وأكدت أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يمثل تواطؤًا غير مباشر، ويقوض ما تبقى من مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون وحقوق الإنسان. واختتمت النائبة بيانها بالتأكيد على أن استمرار هذه السياسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، داعيةً إلى تحرك إنساني عاجل يضع حدًا لهذه الانتهاكات، ويحفظ الكرامة الإنسانية التي يفترض أن تكون فوق أي اعتبارات سياسية.