وجَّهت مؤسسات الأسرى الفلسطينية؛ مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، وهيئة شئون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، رسالةً عاجلةً إلى دول الاتحاد الأوروبي بشأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرَّته دولةُ الاحتلال الإسرائيلي أمس. وأكَّدت الرسالةُ التي نشر نصها نادي الأسير، أن هذا القانون تمييزيٌّ بصورة جليَّة، إذ لا يُطبَّق إلا على الفلسطينيين، ويجري تنفيذه عبر المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تفتقر إلى الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة. ودعت المؤسساتُ الاتحادَ الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة، تشمل التعليقَ الفوري لاتفاقية الشراكة والتعاون المبرمة مع دولة الاحتلال، وفرضَ العقوبات عليها، ووقفَ التعاون العسكري والدبلوماسي والاقتصادي معها؛ صوناً لمبادئ القانون الدولي وحمايةً للحقوق الإنسانية الأساسية. وشدَّدت المؤسساتُ على أن بيانات الاستنكار لم تعد كافية، مؤكِّدةً الحاجةَ الماسَّة إلى أن تتخذ الدول إجراءاتٍ عاجلة وعملية لوقف هذا القانون، والحدِّ من الجرائم كافة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين. وفي وقت سابق، أدانت جمهورية مصر العربية، بأشد العبارات، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق وانتهاكاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلاً عن كونه تقويضاً جسيماً للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة. وتؤكد مصر أن هذا التشريع الباطل يكرس نهجاً تمييزياً ممنهجاً ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، كما يمثل انتهاكاً صارخاً للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقد حذرت مصر مراراً من تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة على خلفية التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، مؤكدة خطورة هذا الإجراء وتداعياته على استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرص احتواء التصعيد. وجددت رفضها القاطع لكل السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، وتطالب مصر المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسئولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات السافرة، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.