تستعد كوبا لاستقبال ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات وعلى متنها 730 ألف برميل من النفط، وهي أول شحنة من نوعها تصل إلى كوبا منذ بداية العام الحالي. ويأتي وصول الناقلة إلى موانئ كوبا بعد يوم من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "لا توجد مشكلة" في وصول شحنة النفط إلى كوبا التي تعاني من أزمة طاحنة في إمدادات الطاقة نتيجة الحصار الأمريكي عليها. وظل الغموض يحيط بالموقع الدقيق للناقلة "أناتولي كولودكين" حتى صباح اليوم. وفي حين قالت وزارة النقل الروسية وموقع " كوبا ديبيت" الإخباري الكوبي المملوك للدولة إن الناقلة وصلت كوبا بالفعل، تظهر بيانات تتبع حركة السفن أنها مازالت تبحر في المياه الكوبية مع احتمال دخولها الميناء غدا الثلاثاء. وستكون الوجهة النهائية للناقلة هي ميناء ماتانزاس وهو ميناء محوري رئيسي ينتج حوالي 40% من احتياجات كوبا من الوقود ويعتمد على الشحنات المستوردة لضمان استمرار عمل شبكة الطاقة في البلاد. ويقول الخبراء إن الشحنة المنتظرة يمكن أن تنتج حوالي 180 ألف برميل من الديزل وهو ما يكفي لتلبية احتياجات كوبا اليومية لمدة 9 أو 10 أيام. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم الاثنين إن روسيا قد ناقشت مسبقا شحنة نفطها المتجهة إلى كوبا مع الولاياتالمتحدة. وقال بيسكوف للصحفيين "تعتبر روسيا أن من واجبها ألا تتنحى جانبا، بل أن تقدم المساعدة اللازمة لأصدقائنا الكوبيين". يذكر أن ترامب، الذي تبنت حكومته أشد السياسات عدائية ضد كوبا مقارنة بأي إدارة أمريكية أخرى، قطع تقريبا كل إمدادات النفط الخارجية عن كوبا، في محاولة لتغيير نظام الحكم فيها، مما ألحق أضرارا كبيرة بمواطني كوبا الذين يقول ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو إنهما يرغبان في مساعدتهم.