المدارس اليابانية ذات طابع خاص لأنها تعتمد على فلسفة النظام اليابانى.. وهذا سبب ارتفاع مصروفاتها دراسة اللغة اليابانية ملائمة للأطفال.. ويوجد بعض الكتب البسيطة مثل كتيب «واكو واكو» برنامج للبرمجة والذكاء الاصطناعى للصفين الرابع والخامس الابتدائى
قالت نيفين حمودة، مستشارة وزير التربية والتعليم لشئون العلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية، إن عدد المدارس اليابانية يبلغ حاليا 69 مدرسة فى 26 محافظة، بإجمالى عدد طلاب 20150 فى جميع المراحل من رياض الأطفال وحتى الصف الثانى الإعدادى. وأضافت حمودة فى تصريحات ل«الشروق»، أنه متوقع انضمام 10 مدارس أخرى العام الدراسى المقبل، ليصبح إجمالى العدد 79 مدرسة مصرية يابانية، لافته إلى أن هناك خطة للتوسع لتصبح 500 مدرسة فى جميع المحافظات، لتغطى أكبر عدد من مناطق الحضر العمرانى وتوفير فرصة تعليمية متميزة ذات جودة عالية لعدد كبير من الطلاب. أوضحت نيفين حمودة أن المدارس المصرية اليابانية هى مدارس حكومية ولكن ذات طابع خاص، لأنها تعتمد أولا على متعة التعلم للطفل بالإضافة لبناء الشخصية أو ما يسمى التنمية الشاملة للطفل فى جميع الجوانب الأكاديمية والبدنية والوجدانية، وذلك من خلال أنشطة التوكاتسو وهى أنشطة يابانية تهتم بتكوين شخصية الطالب والاعتماد على النفس وتحمل المسئولية، والمواطنة والتعاون، وأهم ركيزة أنه يكون مبادر مع القدرة على العمل فى فريق. وأشارت إلى أن هذه المدارس لها فلسفة خاصة فى إدارة الصف وهدفها أن الطالب يقارن أداءه بنفسه دون مقارنة بأقرانه، ويعتمد على آليات المناقشة والاستكشاف وإتاحة الفرصة للطالب لممارسة مهام عملية وتنمية قدراته والتعبير عن نفسه، وهذا الأمر يجعل من المدارس المصرية اليابانية نموذجا فريد فى التعلم المصرى لأنه ليس فقط محاكاة لنظام التعليم فى اليابان بشكل ظاهرى فقط، وإنما اعتماد حقيقى وجوهرى على نظام التعليم اليابانى. وعن سبب زيادة مصروفات المدارس اليابانية ل 20600 جنيه للعام الدراسى المقبل، رغم أنها مدرسة حكومية، أوضحت أن المدارس تابعة لوزارة التربية والتعليم وتحت إشراف وحدة المدارس المصرية اليابانية بالوزارة، ولكنها ذات طابع خاص لأنها تعتمد على نظام تعليمى مختلف يعتمد على فلسفة النظام اليابانى وأنشطة التوكاتسو، وزيادة المصاريف هى زيادة سنوية دورية فى إطار النسب المحددة من الوزارة للمدارس ذات الطبيعة الخاصة. وأكدت حمودة، أن المقابلة الشخصية للطفل بالمدارس اليابانية لها نظام مختلف، حيث أنها ليست مقابلة روتينية ولكن هدفها الأول اطلاع الأسرة على نظام المدرسة وفهم فلسفة المدارس ومدى تقبلهم لنظامها بنمطها المختلف عن المدارس الأخرى، ليكونوا متعاونين فى منظومة التعليم لأنه جزء لا يتجزأ من نظام المدرسة. ونوهت بأن مقابلة الطفل تتم لمعرفة سماته الشخصية واهتماماته وقدراته، لأن كل طفل له بروفايل خاص به يتم متابعته من خلاله، وعمل خطة متابعة سواء أكاديميا أو مهاريا وهذا يساعد المدرسة مع الأسرة فى تقديم خدمة تعليمية متميزة ومتكاملة للطفل. وتابعت: من أهم مميزات المدارس المصرية اليابانية إشراك ولى الأمر كجزء أساسى من نظام المدرسة والعملية التعليمية، وذلك من خلال 20 ساعة تطوعية لولى الأمر «الأب أو الأم»، ويقوم ولى الأمر بمشاركة المدرسة فى تجهيز لنشاط ما أو عمل ندوة توعوية على سبيل المثال لو طبيب، أو عمل ندوة تثقيفية عن أهمية دور القوات المسلحة فى حماية الدولة أو الشرطة فى تحقيق الأمان أو المساعدة فى إصلاح بعض الأمور بالمدرسة تطوعيا، وهذا يجعل ولى الأمر جزءا لا يتجزأ من نظام المدرسة بل وأيضا داعم لنظامها. وقالت إن وكالة التعاون الدولى اليابانية «جايكا» شريكا أساسيا فى مشروع المدارس المصرية اليابانية، وذلك من خلال المساهمة فى المنظومة والمشاركة من خلال خبراء يقوموا بتصميم الأدلة الخاصة بالأنشطة اليابانية «التوكاتسو»، وأدلة إدارة الصف والإدارة المدرسية، بالإضافة لمتابعتهم مع فريق الخبراء المصرى فى متابعة تنفيذ الأنشطة وتطبيق فلسفة النظام اليابانى داخل المدارس بطريقة فعالة وذات جودة تحاكى المدارس باليابان، كما يساهم الخبراء اليابانيين فى تصميم الحقائب التدريبية للأنشطة والإدارة المدرسية مع الخبراء المصريين وهذا يضفى قوة وتميز لمنظومة المدارس. وأوضحت أنه يوجد بوحدة المدارس المصرية اليابانية فريق أساسى من الخبراء اليابانين والمصريين المسئولين عن وضع خطة تطوير ومتابعة الأنشطة مع الجانب اليابانى، بالإضافة لوجود عدد من مدربى التوكاتسو على مستوى الجمهورية ودورهم زيارة المدارس اليابانية مرتين أسبوعيا لمتابعة تنفيذ الأنشطة ورفع كفاءة المدرسة وتقديم الدعم المستمر. ولفتت أنه تم اختيارهم من خلال إعلان من خلال المديريات التعليمية وتحت إشراف وحدة المدارس المصرية اليابانية والخبراء اليابانيين، ويتم عمل مقابلات للمرشحين، واختيار أفضل العناصر وفق المعايير المقررة من الجانبين، وتدريبهم تدريبات مكثفة ودورية من الجانبين المصرى واليابانى على جميع الأنشطة اليابانية والمتابعة لها وآليات تقديم الدعم وفق الأسلوب اليابانى، ويوجد حوالى 190 مدربا ومتابع لأنشطة التوكاتسو على مستوى المدارس، و50 مدربا حاصلا على شهادة اعتماد كمدرب من جهات يابانية. وعن كيفية اختيار المعلمين فى المدارس اليابانية، أوضحت أنه يتم إطلاق لينك تقديم إلكترونى للعمل، سواء المعلمون أو الإدارة المدرسية، وتكون شروط التقدم محددة ومعلنة للجميع، وعمل اختبار إلكترونى مبدئى لكل المتقدمين، ثم فرز المتقدمين وفق مؤهلاتهم وخبراتهم وعمل مقابلة شخصية لهم والتأكد من الكفاءة الأكاديمية وأيضا المهارات التدريسية، وذلك من خلال لجنة من المتخصصين ووفق استمارة تقييم يتبعها معايير لتقييم الأداء، وعليه يتم اختيار أفضل العناصر للترشيح للعمل بالمدارس وأضافت أنه يتم تدريب المعلمين الجدد أولا على أنشطة التوكاتسو وإدارة الصف بالطريقة اليابانية، بالإضافة للتدريب على المهارات الأكاديمية وطرق التدريس وطرق تقييم التلاميذ، وذلك فى بداية العام الدراسى وفى إجازة منتصف العام بشكل مركزى، بالإضافة إلى التدريبات المصغرة التى تتم داخل كل مدرسة لرفع الكفاءة التدريسية والتنمية المهنية المستمرة لهم بشكل دورى، ويتم ايفاد المعلمين لدولة اليابان للتدريب على طرق التدريس وعمل معايشة فعلية داخل المدارس فى اليابان، وحتى الآن تم ايفاد حوالى 650 معلما لدولة اليابان، وذلك لتلقى التدريبات بالتعاون مع جامعة فوكوى اليابانية. وعن اختيار 10 مدارس لتعليم اللغة اليابانية من العام المقبل، أكدت أنها فكرة جيدة، حيث سيتم اختيار عدد من المدارس كتجربة مبدئية لتحديد مدى إمكانية تعميم التجربة على جميع المدارس المصرية اليابانية، وجار التنسيق لعمل خطة لآلية تدريس اللغة اليابانية كنشاط وتحديد أهم نقاط القوة التى سيتم التركيز عليها أثناء التعميم والنقاط التى تحتاج لتحسين لتطويرها بهدف إنجاح التجربة وأكدت أن دراسة اللغة اليابانية ملائمة للأطفال، وسيتم اختيار مبادئ اللغة اليابانية التى تناسب الطلاب ولا تسبب عائقا لهم، وبالفعل يوجد بعض الكتب البسيطة التى تهدف لتعلم المبادئ الأساسية للغة مثل كتيب «واكو واكو» الصادر من مؤسسة اليابان والذى يتضمن أهم الكلمات الحوارية مثل التحيات، التعريف بالنفس، أيام الأسبوع، الأرقام، وتقديم اللغة فى شكل أنشطة جاذبة للتلاميذ وبشكل مبسط، وسيتم التنسيق مع الجانب اليابانى لتوفير كوادر مصرية قادرة على تدريس اللغة تحت إشراف وبالتعاون مع الخبراء اليابانيين بالمدارس أو المتطوعين اليابانين وأعلنت عن الاتفاق مع شركة «سبريكس» على تطبيق برنامج للبرمجة والذكاء الاصطناعى بالمدارس المصرية اليابانية على الصفين الرابع والخامس الابتدائى، كنشاط وتعليم الطلاب لغة البرمجة من خلال البرنامج الذى سيتم تنفيذه من خلال تطبيق «كوروريو جونيور»، والذى يستهدف تعلم أساسيات البرمجة بطريقة تطبيقية سهلة وممتعة، تساعد على ترسيخ الفهم والإبداع لدى الطلاب، معلنة أنه تم تدريب ما يقارب من 70 معلما، لمتابعة تدريس التلاميذ للغة البرمجة ومتابعة تطور أدائهم الفعلى على المنصة، بالإضافة للمتابعة المستمرة من وحدة المدارس المصرية اليابانية عن مدى تقدم الطلاب.