أعلن حزب الله، الأحد، تنفيذ 29 هجوما بصواريخ ومسيرات "انقضاضية" وقذائف مدفعية، استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي وآلياته في بلدات جنوبيلبنان ومستوطنات وثكنات في شمالي إسرائيل. جاء ذلك في سلسلة بيانات متتالية نشرها "حزب الله"، قال فيها إن هذه الهجمات تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه"، في ظل العدوان المتواصل على البلاد منذ 2 مارس الجاري. وأوضح الحزب، أنه قصف بصواريخ وقذائف مدفعية ومسيرات انقضاضية في أوقات متفرقة منذ فجر الأحد، تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في بلدات بجنوبلبنان. وذكر الحزب أن تجمعات الجيش الإسرائيلي المستهدفة تركزت في بلدات وقرى وتجمعات حدودية وهي "العديسة وتلة العويضة في العديسة، ومركبا، وموقع خربة يارون المُحتل "موقع للجيش اللبناني"، ومشروع الطيبة، وتلة المحيسبات جنوب مشروع الطيبة، وخربة الكسيف جنوب غرب بلدة الطيبة، والخيام ووادي العصافير جنوب الخيام ومحيط معتقل الخيام ورأس الناقورة وخربة المنارة، وكذلك موقع الحمامص الذي استحدثته إسرائيل". كما أشار الحزب إلى أن مقاتليه استهدفوا تجمعات مشابهة في بلدات ومستوطنات شمالي إسرائيل وهي "مستوطنتي وثكنتي مكساف وأفيفيم، وثكنة راموت نفتالي". ولا تتوفر معلومات رسمية إسرائيلية عن المواقع التي يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي في جنوبلبنان، ولكن صحيفة "يديعوت أحرونوت" قالت الأسبوع الماضي، إن القوات تتواجد حاليا على عمق يتراوح بين 7 و9 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعقيب فوري على ما أورده حزب الله في بياناته. وفي وقت سابق الأحد، ادعى الجيش الإسرائيلي في بيانين قتل 19 عنصرا من حزب الله في جنوبيلبنان منذ السبت، فيما لم يصدر تعقيب من الحزب بهذا الشأن. ويواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على لبنان منذ 2 مارس الجاري ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1024 شخصا وإصابة 2740 آخرين، ونزوح مئات الآلاف، إضافة إلى تدمير واسع في المباني السكنية والدينية والبنية التحتية، وفق أرقام رسمية لبنانية حتى الجمعة. وجاءت هذه التطورات بعد استهداف حزب الله موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، في 2 مارس، ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024. ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما على إيران، ما أسفر عن مئات القتلى، بينهم خامنئي ومسئولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.