واصلت البورصة المصرية خسائرها للجلسة الثانية على التوالي خلال تعاملات اليوم، وفقد رأسمالها السوقي نحو 84 من قيمته، في ظل مبيعات قوية من المؤسسات مع ترجيحات عودة البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية. وتراجع المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 1.61% ليصل إلى مستوى 45187.72 نقطة، وانخفض مؤشر "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 1.25% ليغلق عند مستوى 12387 نقطة، كما انخفض المؤشر الأوسع نطاقًا "إيجي أكس 100" بنسبة 1.43% ليصل إلى مستوى 17300.46 نقطة. وقال مصطفى شفيع مدير إدارة البحوث المالية بشركة أكيومن لإدارة الأصول، إن استمرار مبيعات المؤسسات الأجنبية والمحلية ما زال يضغط على مواصلة تراجع البورصة المصرية، على الرغم من وجود مشتريات من جانب المستثمرين الأفراد. وبلغت مبيعات المؤسسات الأجنبية والعربية في تعاملات اليوم 609 مليون جنيه، و32 مليون جنيه على الترتيب، في حين عزز الأفراد مشترياتهم بالسوق من خلال مشتريات بقيمة 13 مليون جنيه للأفراد الأجانب، و531 مليون جنيه للأفراد المصريين. وأضاف شفيع، أن تلك المبيعات القوية من قبل المؤسسات جاءت في ظل ترجيحات أن يعاود البنك المركزي سياسته النقدية المتشددة لمواجهة الموجة التضخمية المرتقبة الناتجة عن تداعيات الحرب الأمريكية على إيران. من المرتقب أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها القادم في 2 أبريل وسط مؤشرات قوية عن تخلي البنك المركزي عن سياساته المتيسرة، إما بتثبيت الفائدة أو العودة لرفعها مرة أخرى، في ظل توقعات بارتفاع مستويات التضخم عقب رفع أسعار الوقود. وكانت البورصة المصرية تحقق أداءً إيجابيًا قبل بداية الحرب، حيث لامس مؤشرها مستويات 52 ألف نقطة، وسط توصيات من بنوك الاستثمار العالمية بزيادة الوزن النسبي للأسهم المصرية في ظل تدني قيمتها عن الأسعار العادلة.