استقر سعر النفط الخام، فوق 100 دولار للبرميل، اليوم الاثنين، وأبلغت دول الخليج عن المزيد من الهجمات الإيرانية مع دخول الحرب بين كل من الولاياتالمتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى أسبوعها الثالث، فيما تباينت مؤشرات الأسهم العالمية. وارتفع سعر برميل خام برنت بنسبة 2.5% إلى 105.70 دولار، متراجعا قليلا عن مستوى 106 دولارات الذي سجله في بداية التعاملات، ليسجل السعر زيادة تراكمية منذ بدء الحرب يوم 28 فبراير قدرها 40%. وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي بنسبة 1.6 ليصل إلى 100.29 دولار للبرميل، وقد ارتفع بنحو 50% منذ بدء الحرب. وصعدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، حيث ارتفع عقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6%، كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.5%. وتراجع مؤشر داكس الألماني، في بداية التداولات الأوروبية، بنسبة 0.1% ليصل إلى 23423.51 نقطة، كما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.2% إلى 7893.16 نقطة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.2% ليصل إلى 10276.43 نقطة. وفي تداولات الأسهم الآسيوية، تراجع مؤشر نيكي 225 الرئيسي لبورصة طوكيو بنسبة 0.1% ليصل إلى 53751.15 نقطة، فيما ارتفع مؤشر كوسبي الرئيسي لبورصة كوريا الجنوبية بنسبة 1.1% ليصل إلى 5549.85 نقطة. وفي بورصة هونج كونج، ارتفع مؤشر هانج سينج بنسبة 1.5% ليصل إلى 25834.02 نقطة، فيما تراجع مؤشر شنغهاي المجمع للأسهم الصينية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4066.04 نقطة. وفي أستراليا، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز / إيه إس إكس 200 بنسبة 0.4% إلى 8583.40 نقطة. وارتفع مؤشر تايكس التايواني بنسبة طفيفة بلغت 0.2%، فيما استقر مؤشر سينسكس للأسهم الهندية دون تغيير تقريبا. ويوم الجمعة، تفاقمت خسائر وول ستريت مع عودة الحرب لدفع أسعار النفط لما يفوق 100 دولار للبرميل، مما زاد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا للأسهم الأمريكية بنسبة 0.6% إلى 6632.16 نقطة، وبذلك، انخفض المؤشر القياسي بنسبة 3.1% منذ بداية هذا العام. كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي يوم الجمعة بنسبة 0.3% إلى 46558.47 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.9%، مسجلا 22105.36 نقطة، وسجلت هذه المؤشرات أيضاً خسارتها الأسبوعية الثالثة على التوالي. وردت إيران، على هجمات إسرائيل والولاياتالمتحدة بإغلاق فعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز على الخليج العربي، الذي يمر عبره نحو خمس نفط العالم، وقد دفع هذا الوضع منتجي النفط في منطقة الخليج إلى خفض الإنتاج لعدم وجود منفذ لتصريف نفطهم الخام. ووفقاً لشركة الأبحاث المستقلة "ريستاد إنرجي"، فقد توقف ما يزيد قليلاً عن 12 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا عن التدفق الى الأسواق في غضون أسبوع واحد فقط منذ إغلاق مضيق هرمز. ومع ذلك، أفادت التقارير، بعبور عدد قليل من ناقلات النفط المضيق، مما زاد من حالة عدم اليقين. وقال ستيفن إينس من شركة "إس.بي.آي أسيت مانجمنت" لإدارة الأصول في تعليق له: "الحقيقة هي أن جزءا كبيرا من السوق تعمل في ظل ضبابية تامة في هذه المرحلة.. في المعتاد يمر عبر المضيق نحو 25 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال يوميا"، وهو ما توقف بنسبة كبيرة حاليا. إذا استمرت الحرب في عرقلة إنتاج ونقل النفط من الخليج العربي، فقد يتسبب ذلك في ارتفاع حاد في التضخم. وضخت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة لديها، إلا أن ذلك لم يسهم على ما يبدو في طمأنة الأسواق. وفي أسواق العملة، تراجع سعر الدولار الأمريكي، صباح اليوم الاثنين، مقابل الين الياباني، ليصل إلى 159.34 ين ياباني من 159.55 ين، فيما ارتفع سعر اليورو ليصل إلى 1.1441 دولار من 1.1425 دولار.