قالت وزيرة الدولة في الإمارات لانا نسيبة، إن بلادها "قوية وليست فريسة سهلة"، في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مؤكدة أن بلادها ستدافع بكل حزم عن شعبها وعن نموذج التعايش والازدهار. وأضافت في مقابلة مع "إن بي سي نيوز" أن إيران شنت "هجوما غير قانوني ومقززا" على دول الخليج والأردن، موضحة أنه تم إطلاق "أكثر من 1800 مقذوف باتجاه الإمارات"، وأن معظمها تم اعتراضه بفضل قوات الدفاع المسلحة الإماراتية وبالتعاون مع شركاء من أنحاء العالم في إطار الدفاع عن النفس، بسحب شبكة سكاي نيوز. وأكدت أن الهجمات غير مقبولة وغير قانونية، مشيرة إلى أنها استهدفت بشكل صادم البنية التحتية المدنية"، لكنها قالت إن الدفاعات الإماراتية تمكنت من اعتراضها. وأضافت: "الحياة هنا طبيعية إلى حد كبير"، مشيرة إلى أن الأحداث الأخيرة أظهرت "مرونة الإمارات ومجتمعها وقيادتها، وفاعلية قدراتها الدفاعية، وقدرتها كدولة على التكيف مع الأزمات والخروج منها أقوى". وأوضحت نسيبة أنها أجرت في بداية فبراير "مشاورات سياسية واسعة" مع إيران وعرضت "شراكات واتفاقيات اقتصادية في حال توصلت المفاوضات إلى نتائج ناجحة"، لافتة إلى أن القضايا الخلافية تشمل "برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجهات غير الحكومية في المنطقة". وتابعت: "أعتقد أن الأيام الأربعة عشر الماضية أثبتت بشكل قاطع أنه لا يوجد عالم يمكن فيه لإيران أن تتعايش بأمان مع جوارها الإقليمي أو مع المجتمع الدولي وهي تمتلك برنامجا للصواريخ الباليستية بهذا الشكل". وأشارت إلى أن الإمارات حاولت خفض التصعيد قبل ذلك، لكنها بعد أن تعرضت للهجوم إلى جانب دول أخرى في المنطقة دافعت بحزم عن مجتمعاتها، مشيرة إلى أن ذلك يشمل "نحو 75 ألف مواطن أمريكي يقيمون في الإمارات. وزير دولة بالإمارات لانا نسيبة: الإمارات دولة قوية وليست فريسة سهلة#سوشال_سكاي #الإمارات pic.twitter.com/E9RFNxpUUV — سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) March 14, 2026 وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة شن غارات على إيران منذ 28 فبراير الماضي، حيث أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. ومنذ الرد الإيراني الأول على الهجوم، باشرت إيران توجيه ضربات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في عدد من دول الخليج. وبحسب بيانات رسمية صادرة عن دول مجلس التعاون الخليجي، أطلقت إيران منذ أواخر فبراير أكثر من ثلاثة آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه مواقع في سبع دول عربية. ورغم نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض الجزء الأكبر منها، فقد تسببت بعض الهجمات في أضرار طالت منشآت مدنية وبنى تحتية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، إضافة إلى وقوع إصابات بين المدنيين والمقيمين. وكانت الإمارات من أكثر الدول تعرضًا للهجمات، تلتها الكويت والبحرين وقطر والسعودية، إلى جانب العراق والأردن وعُمان، وفق شبكة بي بي سي.