قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إنه أصدر تعليماته للجيش، بالاستعداد لتوسيع نطاق عملياته في لبنان. وبحسب ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، جاء ذلك خلال اجتماع عقده كاتس، لتقييم الوضع في بئر كريا مع قادة الجيش الإسرائيلي. وزعم كاتس، أنه حذر الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، من أن «تل أبيب ستتولى السيطرة على المنطقة، إذا لم تتمكن الحكومة من بسط سيطرتها، ومنع حزب الله من تهديد المستوطنات الشمالية وإطلاق النار على إسرائيل». وأمس، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن رئيس الأركان إيال زامير، أمر بتعزيز قطاع القيادة الشمالية ونقل لواء جولاني القتالي من القيادة الجنوبية إلى الجبهة الشمالية، مشيراً إلى أنه «بناء على تقييم الوضع الميداني، قد يتم اتخاذ قرارات إضافية لتعزيز القوات في المنطقة». وأوضح في بيان، أن القرار جاء عقب تقييم للوضع أجراه زامير بمشاركة عدد من القادة العسكريين، على خلفية التطورات المرتبطة بعملية «زئير الأسد»، مؤكداً أنه سيواصل العمل «بحزم» ضد حزب الله، ومشدداً على أنه لن يسمح بإلحاق أي أذى بمواطني إسرائيل. وينظر إلى جنود هذا اللواء على أنهم نخبة الجيش، لكون بعض وحداته وخصوصاً «إيجوز» يخضعون لتدريبات قاسية واختبارات صارمة، تتعلق بنصب المكامن وإستراتيجيات الاستطلاع والتمويه، ويتطلب الأمر قدرات بدنية وقتالية عالية. وتقدّر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» يحاول فرض معادلة جديدة ودفع السكان إلى إخلاء بلدات خط المواجهة. وأدَّت الغارات الإسرائيلية إلى مقتل وإصابة أكثر من ألفي شخص خلال نحو 10 أيام من الحرب بين حزب الله وإسرائيل. وقال وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين، الأربعاء، إن «عدد الشهداء إلى الآن بلغ 634، منهم 91 طفلا و47 امرأة»، فضلا عن إصابة أكثر من 1500 شخص. وفي سياق متصل، قالت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية، في تقريرها اليومي، إن إجمالي عدد النازحين المسجلين منذ 2 مارس الجاري، بلغ 816 ألفا و700، منهم 125 ألفا و800 في 590 مركزا للإيواء. في حين حذَّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام توم فليتشر من أن لبنان والمنطقة يمران «بلحظة خطِرة للغاية»، مع تصاعد الأعمال العسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مؤكدا أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر من هذا التصعيد المستمر. واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان يوم 2 مارس الجاري، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة يوم 28 فبراير الماضي عدوانا متواصلا، خلَّف 1332 قتيلا بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها، كما شرعت يوم 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.