منح رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوحانا، مساء الأربعاء، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ما أُعلن عنه باسم "وسام الكنيست"، تقديرا لما اعتبره "مساهمة كبيرة في العلاقات الهندية الإسرائيلية"، بينما شكك نواب معارضون من وجود الوسام ضمن لوائح الكنيست. وجاء التكريم خلال جلسة خاصة عقدها الكنيست (البرلمان) بمناسبة زيارة مودي لإسرائيل، التي بدأت الأربعاء، والتي تستغرق يومين، التقى خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال أوحانا، في ختام الجلسة، إنه يمنح مودي "ولأول مرة في تاريخ الكنيست، أرفع وسام يمكن أن يمنحه كنيست إسرائيل لرئيس وزراء الهند، تقديرا لمساهمته الكبيرة في العلاقات الهندية الإسرائيلية"، بحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية. غير أن نوابا في المعارضة شككوا في وجود الوسام ضمن اللوائح الرسمية للكنيست، معتبرين أنه "غير موجود في اللوائح، ولا يحظى بموافقة أي لجنة، وأن أوحانا ابتكر وساما من تلقاء نفسه"، وفق الصحيفة ذاتها. بدورها، وصفت القناة 15 العبرية الخطوة بأنها "غير مسبوقة" وهو تكريم يمنح لأول مرة في تاريخ البرلمان الإسرائيلي، مشيرة إلى أن التكريم يأتي تقديرا لدور مودي في تعزيز العلاقات الثنائية ودعمه لإسرائيل في المحافل الدولية. وفي كلمته أمام الكنيست، أكد مودي التزام بلاده وإسرائيل بتوسيع مجالات التجارة والاستثمار، مشيرا إلى أن معاهدة الاستثمار الثنائية الموقعة العام الماضي ستوفر "اليقين والآفاق الواضحة" للشركات في الجانبين. وفي سبتمبر 2025، وقعت إسرائيل والهند اتفاقية لتعزيز وحماية الاستثمار المتبادل، وقالت وزارة المالية الإسرائيلية حينها أنها أول دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقع مثل هذه الاتفاقية مع الهند. يذكر أن حجم التجارة البينية بين البلدين بلغ 3.9 مليارات دولار في 2024. وخلال الجلسة، ألقى زعيم المعارضة يائير لابيد كلمة مقتضبة رحب فيها بمودي، قائلا: "دولة إسرائيل بأكملها تُكن لكم تقديرا كبيرا لقيادتكم وصداقتكم، فقد كنتم إلى جانبنا في أوقاتنا العصيبة، شكرا جزيلا لكم على حضوركم". وحضرت أحزاب المعارضة الجلسة، لكنها غادرت القاعة مع بدء كلمة رئيس الكنيست تلتها كلمة نتنياهو، قبل أن تعود لحضور خطاب مودي، بحسب القناة 12 العبرية. وذكرت القناة أن أوحانا دعا أعضاء كنيست سابقين لشغل المقاعد الشاغرة عقب مغادرة المعارضة، لتفادي مشهد المقاعد الفارغة. وخلال الأيام الأخيرة الماضية، هددت المعارضة بمقاطعة جلسة زيارة مودي للكنيست، على خلفية رفض أوحانا دعوة رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت لجلسة الخطاب. وتعارض الحكومة الإسرائيلية استمرار عميت في منصبه، في إطار خلافات بين الحكومة والمحكمة العليا. ومنذ تشكيلها نهاية 2022، اتسمت العلاقة بين حكومة بنيامين نتنياهو، والمحكمة العليا، بالتوتر والسجال. ولطالما وجه وزراء اتهامات للمحكمة العليا بمحاولة تقويض الحكومة اليمينية عبر التدخل في تشريعات يصدرها الكنيست أو قرارات تتخذها الحكومة.