استقالت مديرة متحف اللوفر في باريس، لورانس دي كار، أمس الثلاثاء، في أعقاب ما وُصف ب"سرقة القرن" العام الماضي، والتي شهدت سرقة مجوهرات التاج بقيمة 88 مليون يورو. وبحسب شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنه قبل استقالة لورانس دي كار، مشيدا بقرارها التنحي وواصفا إياه بأنه "تصرف ينم عن روح المسئولية في وقت يحتاج فيه أكبر متحف في العالم إلى الاستقرار وإلى دفعة قوية جديدة". وكانت دي كار قد عرضت استقالتها في وقت سابق على وزيرة الثقافة، رشيدة داتي، عقب عملية السرقة التي اقتحم خلالها لصوص "قاعة أبولو" داخل المتحف، إلا أن الاستقالة قوبلت بالرفض آنذاك. وأعلنت وزارة الثقافة الفرنسية، اليوم الأربعاء، تعيين كريستوف ليريبو، المؤرخ الفني ومدير قصر فرساي، مديرا جديدا لمتحف اللوفر. وأكدت الوزيرة داتي ثقتها في أن ليريبو سيدافع عن المكانة الدولية للمتحف ويقود عملية التحديث الضرورية، مع الحفاظ على جودة ظروف العمل للموظفين، بحسب بيان الوزارة. وعقب السرقة، أقرت دي كار بأن "البنية التحتية التقنية المتقادمة تماما، بل والمنعدمة أحيانا" لمراقبة أثمن كنوز البلاد تمثل ملاحظة صادمة بالنسبة لأكبر متحف في العالم. وجاءت هذه السرقة بعد سلسلة من المشكلات التي واجهتها المؤسسة العريقة، إذ شهد المتحف العام الماضي أيضا إضرابات عمالية، شكا خلالها العاملون من الاكتظاظ الشديد ونقص عدد الموظفين وسوء ظروف العمل. يُذكر أن لورانس دي كار أصبحت أول امرأة تتولى إدارة متحف اللوفر في تاريخه الممتد على مدى 230 عاما، وذلك عندما تسلمت المنصب في سبتمبر 2021.