افتتح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية اليوم الثلاثاء، واضعًا أعضاء المجلس في تطورات الاتصالات والتحركات السياسية والدبلوماسية للدفاع عن حقوق شعب فلسطين في مختلف المحافل الدولية. وحَذَّرَ مجلس الوزراء من استمرار هشاشة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل التباطؤ غير المبرر في إدخال المساعدات الإنسانية والاحتياجات المعيشية الأساسية، ما يفاقم معاناة المواطنين مع تساقط الأمطار وغرق مئات الخيام، ما يزيد صعوبة مواجهة آثار المنخفضات الجوية، فيما يواصل أبناء غزة هناك تحمّل تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر وتبعاته الكارثية على مختلف مناحي الحياة، رغم إعلان وقف الحرب. وفي السياق، أدان المجلس قرار سلطات الاحتلال الاستيلاء على 2000 دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمال محافظة نابلس، في خطوة تستهدف الموقع الأثري في سبسطية وتمسّ بالإرث التاريخي الفلسطيني، بالتزامن مع تصاعد إخطارات الهدم في مناطق متفرقة وتكثيف عمليات الهدم. وأكد أن هذا التصعيد الخطير بحق الأرض الفلسطينية يتطلب موقفًا دوليًا جادًا وحازمًا لردع الاحتلال ووقف انتهاكاته المتواصلة. وأكدت الحكومة جاهزيتها للتنسيق والتعاون مع الممثل السامي لغزة، لتوفير الخدمات الأساسية وتمكين برامج الإغاثة والتعافي والإعمار في المرحلة الانتقالية حسب قرار مجلس الأمن 2803، بما يعزز جهود تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية. وأدّت مياه الأمطار الغزيرة التي هطلت على قطاع غزة الليلة الماضية وفجر اليوم الثلاثاء، إلى غرق خيام النازحين، ما فاقم من معاناتهم الإنسانية. وأفاد الدفاع المدني في محافظة رفح بتلقّي طواقمه عدة نداءات استغاثة جرّاء غرق خيام النازحين ليلاً، بسبب شدة الأمطار. وأوضح، في تصريح مقتضب، أن طواقمه أنقذت عدداً من العائلات عقب غرق خيامها في مواصي خانيونس جنوبي القطاع. وتتأثر فلسطين، منذ أمس الإثنين، بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة، وأمطار متفرقة على معظم المناطق. وتتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع تجدّد موجات الأمطار والبرد الشديد، في ظل استمرار العدوان والحصار، وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة. ويواجه النازحون في قطاع غزة برد الشتاء القارس والأمطار داخل خيام متهالكة، في ظل ظروف إنسانية مأساوية، جرّاء آثار حرب الإبادة واستمرار الحصار، وتنصّل الاحتلال من بنود الإيواء وإعادة الإعمار في اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر 2025.