وافقت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، مع مكتب لجنة الشؤون الدستورية، من حيث المبدأ، خلال اجتماع أمس، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010. وتستهدف التعديلات تعزيز دور هيئة الرقابة النووية والإشعاعية التنظيمي والرقابي على مختلف المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية، بما يضمن تحقيق الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مختلف المجالات، على نحو يكفل سلامة وأمان الإنسان والبيئة والممتلكات من أخطار التعرض للإشعاعات المؤينة. ويأتي مشروع القانون في إطار قيام هيئة الرقابة النووية والإشعاعية بدورها التنظيمي والرقابي لجميع المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية للاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مختلف المجالات على نحو يضمن أمان وسلامة الإنسان والبيئة والممتلكات من أخطار التعرض للإشعاعات المؤينة، وإزاء ما واجهته الهيئة من معوقات وصعوبات تشريعية تحول دون تحقيق أهدافها على أكمل وجه. فيما تحفظ رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، الدكتور شريف حلمي، على بعض مواد مشروع قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، محذرًا من تأثيرها المحتمل على مستقبل مشروع محطة الضبعة النووية. وأوضح أن التعديلات المقترحة تتضمن استحداث رسوم جديدة على بعض المصروفات الخاصة بإصدار الأذون والتراخيص، وهو ما قد ينعكس على تكاليف تشغيل المشروعات النووية، وفي مقدمتها مشروع الضبعة. وقال إن القانون الأصلي حدد اختصاصات أصيلة لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، ومن بينها تحصيل رسوم مقابل خدمات تتعلق بتشغيل المحطات النووية، لافتًا إلى أن التحديث الذي صدر عام 2023 استهدف زيادة موارد الهيئة من خلال فرض رسوم إضافية، إلا أن هيئة المحطات النووية كانت لديها تحفظات على زيادة تلك الرسوم. وأكد رئيس هيئة المحطات النووية، أن هيئة الرقابة النووية والإشعاعية هيئة مستقلة، وتضطلع بدور رقابي كامل على جميع المشروعات العاملة في المجال النووي والإشعاعي، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين دعم موارد الجهات الرقابية والحفاظ على الجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستراتيجية. من جانبه، استعرض الدكتور هاني إبراهيم خضر، رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، فلسفة مشروع القانون . وقال إن مشروع القانون يأتي في إطار اضطلاع هيئة الرقابة النووية والإشعاعية بدورها التنظيمي والرقابي على جميع المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية، وبستهدف تنظيم الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مختلف المجالات، على نحو يضمن أمان وسلامة الإنسان والبيئة والممتلكات من أخطار التعرض للإشعاعات المؤينة. وأضاف: تبين للهيئة – من خلال التطبيق العملي لأحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم (7) لسنة 2010 – وجود عدد من المعوقات والصعوبات التشريعية التي تحول دون تحقيق أهداف القانون على الوجه الأكمل. وأوضح خضر أن من أبرز هذه الصعوبات قصور تعريف المنشأة الإشعاعية الوارد بالمادة (3)، حيث جاء التعريف على نحو يُعد بمقتضاه أي جهة تمارس أنشطة تنطوي على وجود مصادر إشعاعية منشأةً إشعاعية، وهو ما لا يتفق مع الواقع العملي، إذ توجد جهات – كالجهات العاملة في المجال الطبي، والجامعات، والمراكز البحثية – تستخدم مصادر إشعاعية في نطاق محدود لا يبرر اعتبارها منشآت إشعاعية بالمعنى الفني والتنظيمي المقصود بالقانون. وأشار إلى عدم ملاءمة الرسوم المقررة في القانون الحالي لبعض التراخيص والأذون إذ لم يُراعِ القانون الحالي تطبيق نهج تدريجي يتناسب مع طبيعة وحجم المنشآت والأنشطة الإشعاعية، وكذلك طبيعة المصادر الإشعاعية المتداولة بها، بما يحقق العدالة والتوازن في تقدير الرسوم. وأشار خضر إلي أن القانون القائم يخلو من نص صريح يُجرم قيام المرخص له بالتصرف في المواد المشعة أو المصادر الإشعاعية المرخص بحيازتها أو إنتاجها أو تداولها دون الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة، وهو ما ترتب عليه عملياً وقوع بعض المخالفات دون سند قانوني كافٍ لمواجهتها، فضلا عن خلوه من تنظيم ترخيص مصنعي الأنظمة والهياكل والمعدات الهامة لأمان المنشآت النووية، لذا تحقيقاً للأهداف المرجوة، أعدت الهيئة مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية.