كشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، عن تفاصيل تشغيل عيادات تخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية ضمن مبادرة «صحتك وسعادة»، موضحًا أنها تبدأ بالتشخيص المبكر من خلال أدوات تقييم علمية دقيقة، لتقليل الاستخدام المفرط للإنترنت قبل أن يتحول إلى إدمان، بالإضافة لتحديد الساعات الآمنة للاستخدام لكل فئة عمرية. وأضاف «عبدالغفار»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، اليوم السبت، أن معدل الاستخدام اليومي الآمن للإنترنت لفئة الأطفال أقل من 5 سنوات يجب ألا يزيد عن 30 دقيقة، تحت إشراف مباشر من الأسرة. وأشار إلى أن معدل الاستخدام الآمن للأطفال من سن 6 ل12 سنة يتراوح من ساعة إلى ساعتين بحد أقصى، مع عدم استخدامها بأي شكل من الأشكال قبل النوم، أما من سن 13 ل18 سنة فيتراوح المعدل من ساعتين إلى 3، مع أهمية مراقبة المحتوى والألعاب. وبشأن الاستخدام الآمن للإنترنت للكبار، نوه المتحدث باسم وزارة الصحة أن «أي استخدام يؤثر على النوم والعمل والعلاقة الاجتماعية يعد مؤشرًا خطيرًا. وشدد على أهمية تجنب الألعاب التي تتضمن العنف المفرط أو العزلة، وأهمية مشاركة الأب والأم في المتابعة الدورية للمحتوى، والتأكيد على أهمية عدم مشاركة أي بيانات أو صور شخصية. ولفت إلى أن العيادات التخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية «ليست رفاهية أو ملف ثانوي»، ولكنها قضية صحية نفسية حقيقية، فرضت نفسها بقوة في المجتمع. وذكر أن إدمان الإنترنت يمتد لجميع المراحل العمرية المختلفة، موضحًا أن التكنولوجيا ليست هي المشكلة، حيث إنها أداة مهمة للتعلم والتواصل، إلا أن المشكلة تبدأ عندما تتحول التكنولوجيا من وسيلة مساعدة إلى سلوك قهري؛ يؤثر على نفسية الإنسان وعلاقاته الاجتماعية وتحصيله الدراسي وتفاصيل يومه وتركيزه. وأشار إلى أنه بناءً على توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، أعلنت الوزارة بدء المرحلة الأولى من تشغيل عيادات تخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، موضحًا أن هذه المبادرة تأتي ضمن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي للصحة النفسية. وأوضح أن المرحلة الأولى تشهد تشغيل 6 عيادات ب6 مستشفيات كبرى للصحة النفسية، وهي مستشفيات: العباسية والخانكة بالقاهرة الكبرى، والمعمورة بالإسكندرية، ودميرة بالدقهلية، والمنيا، وأسيوط، مشددًا على أن المرحلة الثانية من المباشرة ستشهد توسعًا في عدد العيادات.