أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن الحكومة لن تنتظر اكتمال الانسحاب الإسرائيلي لبدء التحضيرات اللازمة لعملية إعادة الإعمار في جنوب البلاد، مشددا على أن إعادة الإعمار تمثل التزاما وطنيا وحقا لا يتجزأ. وقال سلام، خلال مؤتمر صحفي، السبت، إن الدولة ماضية في تحمل مسئولياتها اتجاه المناطق المتضررة، رغم حجم التحديات القائمة. وجاءت تصريحات رئيس الحكومة في إطار زيارة لجنوبلبنان تمتد على مدار يومين، بغية الاطلاع المباشر على الأوضاع الميدانية في المناطق الجنوبية، والتأكيد على حضور الدولة اللبنانية واستعدادها لتحمل مسئولياتها الكاملة تجاه المواطنين. وتتضمن الجولة متابعة أوضاع البلدات المتضررة، والتشديد على التزام الحكومة بملف إعادة الإعمار، والعمل على إنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى، إلى جانب التأكيد على أولوية الحفاظ على الأمن والاستقرار، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب. وشدد سلام على أن بسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش اللبناني في الجنوب واستعادة السيادة فحسب، بل يشمل أيضا إعادة الخدمات الأساسية وضمان مقومات الحياة الكريمة للمواطنين، مؤكدا أن ذلك يعتبر جزءا أصيلا من واجب الدولة اتجاه شعبها وأراضيها. - "اعتداء مباشر على السيادة اللبنانية" وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس الوزراء أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان تمثل اعتداء مباشرا على السيادة اللبنانية، مؤكدا أن لبنان يواجه تحديات كبيرة في الجنوب، لكنه لن يتراجع عن تجاوزها وحماية حقوقه الوطنية. وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار مع "حزب الله" الساري منذ نوفمبر 2024، مما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلا عن مواصلة احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها تل أبيب في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام. وأواخر عام 2025، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني (دون تحديدها)، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذرا من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" في استكمال تلك الخطة.