قال مسؤول بوزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، إن طهران تدرس شروط استئناف المحادثات مع الولاياتالمتحدة قريبًا، بعد أن أبدى الجانبان استعدادًا لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن النزاع النووي طويل الأمد، وتخفيف المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط. ونقل مسؤول إيراني كبير ودبلوماسي غربي لوكالة رويترز أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد يلتقيان في تركيا قريبًا. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر، مع حشد عسكري للبحرية الأمريكية قرب إيران، في أعقاب اضطرابات داخلية شهدتها البلاد مؤخرًا. ويطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران بتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، بينما تحدثت شخصيات إيرانية عن ترتيبات جارية لمفاوضات محتملة. وذكرت مصادر إيرانية لرويترز أن واشنطن طرحت شروطًا مسبقة لاستئناف المحادثات، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الحلفاء الإقليميين، وهي شروط تقول طهران إنها تمس سيادتها. في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده تدرس مختلف أبعاد المحادثات، مؤكدًا أن عامل الوقت مهم لإيران في ظل سعيها لرفع العقوبات الاقتصادية. وأفاد مسؤول إيراني بأن طهران مستعدة لإظهار مرونة بشأن ملف التخصيب ضمن آلية تفاوضية مشتركة، مشيرًا إلى أن "الكرة الآن في ملعب ترامب"، مع تأكيد رغبة إيران في ابتعاد الأصول العسكرية الأمريكية عن محيطها لتهيئة أجواء التفاوض. وفي سياق إقليمي، تتحرك تركيا وعدد من دول المنطقة لخفض التصعيد، فيما قال مسؤولون إسرائيليون إن ويتكوف قد يزور إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وعلى صعيد المنشآت النووية، أظهرت صور أقمار صناعية حديثة أعمال ترميم في موقعي أصفهان ونطنز النوويين، وفق ما نقلته رويترز عن جهات تحليلية، في ظل استمرار الغموض حول مسار المفاوضات النووية بعد جولات سابقة لم تحقق اختراقًا حاسمًا. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بينما تعرب دول غربية عن قلقها من أن يؤدي استمرار التخصيب إلى إنتاج مواد يمكن استخدامها عسكريًا، في وقت تواصل فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطالبة طهران بتوضيحات بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.