يواصل ركن الفتوى بجناح الأزهر الشريف في معرض القاهرة الدولي للكتاب أداء دوره التنويري في بيان الأحكام الشرعية ومواجهة الشبهات الفكرية، حيث يتلقى يوميًا أكثر من ألفي فتوى، في دلالة واضحة على ثقة الجمهور في المرجعية الأزهرية ومنهجها الوسطي الرشيد. ويستقبل ركن الفتوى أسئلة الزائرين من المصريين وغير المصريين، تأكيدًا على عالمية رسالة الأزهر وحرصه على الانفتاح على مختلف الثقافات، والتعامل مع قضايا الواقع بلغة علمية تجمع بين النص والعقل. وشهد الركن مناقشة العديد من القضايا الدينية والفكرية، شملت العبادات والمعاملات، والأحوال الشخصية، وقضايا الفكر والعقيدة، ومواجهة الإلحاد والتطرف اللاديني، ما جعله منصة حوار مفتوح، خاصة مع فئة الشباب، للإجابة عن تساؤلاتهم وتصحيح المفاهيم المغلوطة. وأكد الدكتور سامي حجاج، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ومشرف وحدة «بيان» لمواجهة الإلحاد والتطرف اللاديني، أن ركن الفتوى يؤدي دورًا محوريًا في مناقشة القضايا الفكرية المعاصرة، وبيان الدليل على وجود الله، والإجابة عن تساؤلات الشباب حول حرية الإرادة، وهل الإنسان مخيّر أم مسيّر، والدليل على صحة الرسالة، من خلال منهج علمي رصين يخاطب العقل ويحترم التساؤل. من جانبها، أوضحت حنان عمران، الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية، أن الأسئلة المطروحة تعكس وعيًا متناميًا لدى الشباب وحرصهم على فهم قضايا الدين فهمًا صحيحًا، مشيرة إلى أن ركن الفتوى يمثل فرصة حقيقية للنقاش الهادئ وطلب الفتوى في قضايا العبادات والمعاملات والمشكلات الأسرية، وكيفية الالتزام بالعبادات وسبل القرب من الله في ظل التحديات الفكرية والمجتمعية المعاصرة. ويؤكد الأزهر الشريف، من خلال ركن الفتوى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، استمراره في أداء رسالته العلمية والدعوية، والانفتاح على أسئلة الواقع، وبناء وعي ديني وفكري يحصّن المجتمع ويواجه الشبهات بالحجة والعلم. ويشارك الأزهر للعام العاشر على التوالي بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، المقامة خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، ويمتد جناحه على مساحة تقارب ألف متر مربع داخل قاعة التراث رقم (4).