أكدت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» أن المقاومة - انطلاقًا من مسئوليتها الوطنية والتزامها بما تم الاتفاق عليه - بذلت جهودًا كبيرة في ملف البحث عن جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير، وزوّدت الوسطاء بالمعلومات اللازمة أولًا بأول، بما أسهم في التمكّن من العثور على الجثمان. وشددت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم الاثنين، على أن هذه الخطوة تأتي في سياق التزام المقاومة الكامل باستحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أنجزت كل ما عليها من التزامات بشكل واضح ومسئول. وفي المقابل، نوهت الحركة أن الاحتلال عليه استكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار كاملةً، دون انتقاص أو مماطلة، والالتزام بجميع الاستحقاقات المترتبة عليه، وخاصة فتح معبر رفح في الاتجاهين دون قيود، ودخول احتياجات القطاع بالكميات المطلوبة، ورفع الحظر عن أيٍّ منها، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع. ودعت الدول الضامنة إلى تحمّل مسئولياتها، بضمان تنفيذ الاستحقاقات المُعطَلَة كافة من جانب الاحتلال، بعد انتهاء ذريعته بالعثور على جثمان الأسير الأخير. ورحب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باستعادة بلاده لجثة آخر جندي إسرائيلي محتجز في غزة ران غويلي. وقال في تصريحات تلفزيونية مقتضبة، مساء الاثنين، إن الإنجاز الذي حققه الجيش في هذا الصدد «عظيم»، مضيفًا: «أعدنا الجميع كما وعدنا»، بحسب مزاعمه. وأشار المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، إلى استكمال إجراءات التعرّف على الهوية من قبل المركز الوطني للطب الشرعي، وبالتعاون مع شرطة إسرائيل والحاخامية العسكرية. ولفت إلى إعادة الجثمان إلى إسرائيل لدفنه فيها، موضحًا أن «غويلي، مقاتل في وحدة الدوريات الخاصة للشرطة (ياسام)، بلغ من العمر 24 عامًا عند وفاته، وسقط صباح السابع من أكتوبر 2023». وباستعادة جثمان الجندي، أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال «إعادة المختطفين كافة من داخل قطاع غزة»، بحسب تدوينته. وسلمت الفصائل الفلسطينية منذ بدء المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، 20 أسيرا إسرائيليا أحياء ورفات 27 آخرين. والأحد، أعلن الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة أنهم أطلعوا الوسطاء على التفاصيل وكل المعلومات التي لديها حول مكان جثة آخر محتجز إسرائيلي. وقال الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، في بيان عبر «تليجرام»: «لقد تعاملنا مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منَّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، وقمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أي تأخير، بالرغم من عدم التزام الاحتلال، وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبها». وأضاف: «حريصون كل الحرص على إغلاق هذا الملف بشكلٍ كاملٍ ولسنا معنيين بالمماطلة فيه، مراعاةً لمصلحة شعبنا، وقد عملنا في ظروفٍ معقدةٍ وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء، والذين ندعوهم للوقوف عند مسئولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه». وتابع أنه «فيما يتعلق بجثة الجندي ران غويلي؛ فنؤكد أننا أطلعنا الوسطاء على كل التفاصيل والمعلومات التي لدينا حول مكان تواجد جثة الأسير، وما يؤكد صدق ما نقول هو أنَّ العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء». وفي سياق متصل، ربط نتنياهو مجددا، موافقة تل أبيب على إعادة فتح معبر رفح الحدودي، باستكمال البحث عن رفات آخر أسراها بقطاع غزة ران غويلي. وأضاف مكتبه في بيان الليلة الماضية، أن «إسرائيل وافقت على فتح محدود لمعبر رفح لعبور الأشخاص فقط مع وجود آلية إشراف إسرائيلية كاملة، وأن فتح المعبر يشترط عودة جميع الأسرى أحياءً، وبذل حماس قصارى جهدها للعثور على جميع المتوفين، وإعادتهم».