أصيب فلسطيني، اليوم الاثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرقي مدينة غزة، في ظل مواصلة الجيش الإسرائيلي منذ فجر أمس عمليات تجريف واسعة في منطقة السنافور ومحيط مقبرة البطش، ترافقت مع نبش القبور بذريعة البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي متبقٍ في قطاع غزة. وأفادت مصادر محلية، بأن المنطقة ومحيطها يشهدان قصفًا مدفعيًا عنيفًا وإطلاق نار كثيفا من الآليات العسكرية، إلى جانب نيران القناصة وطائرات «الكواد كابتر»، ما أسفر عن ارتقاء شهداء وسقوط عشرات الإصابات حتى اللحظة. وأضافت أن جيش الاحتلال أعلن تنفيذ عملية بحث موسعة داخل قطاع غزة عن الجندي المفقود، مؤكدة أن المنطقة لا تزال شديدة الخطورة، ولا صحة لما يتم تداوله بشأن أي انسحاب أو تراجع لقوات الاحتلال كما أشيع يوم أمس. وأشارت المصادر إلى أن الطلقات النارية وصلت إلى منطقة الزرقاء في حي التفاح الغربي، ما أدى إلى ارتقاء شهيد واندلاع حرائق في خيام المواطنين، وسط تحذيرات متجددة للمواطنين من الاقتراب من المنطقة أو محيطها وعدم الاستهانة بخطورة الأوضاع، في ظل استمرار المخاطر حتى اللحظة. وتتركز العمليات الإسرائيلية حالياً في المقبرة التي تقع ضمن «الخط الأصفر»، حيث تم تقسيم الموقع إلى قطاعات ميدانية لتعجيل البحث عن جثة الأسير. وتستخدم قوات الاحتلال تقنيات فحص ميداني متطورة تشمل أجهزة أشعة سينية محمولة يشرف عليها أطباء أسنان لمطابقة السجلات، بمشاركة الحاخامية العسكرية وفرق هندسية. وأوضحت المصادر أن البحث يشمل حاليًا 170 قبرًا، مع احتمالية توسيع العملية لتشمل كامل المقبرة في حال عدم العثور على الجثمان خلال الساعات القادمة، مشيرة إلى أن هذا التحرك يأتي ضمن سلسلة عمليات سرية مماثلة نُفذت مؤخراً. من جانبه، أعلن الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الأحد، أبو عبيدة أنهم أطلعوا الوسطاء على التفاصيل وكل المعلومات التي لديها حول مكان جثة آخر محتجز إسرائيلي. وقال الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، في بيان عبر «تليجرام»: «لقد تعاملنا مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منَّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، وقمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أي تأخير، بالرغم من عدم التزام الاحتلال، وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبها». وأضاف: «حريصون كل الحرص على إغلاق هذا الملف بشكلٍ كاملٍ ولسنا معنيين بالمماطلة فيه، مراعاةً لمصلحة شعبنا، وقد عملنا في ظروفٍ معقدةٍ وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء، والذين ندعوهم للوقوف عند مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه». وتابع أنه «فيما يتعلق بجثة الجندي ران غويلي؛ فنؤكد أننا أطلعنا الوسطاء على كل التفاصيل والمعلومات التي لدينا حول مكان تواجد جثة الأسير، وما يؤكد صدق ما نقول هو أنَّ العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء».