قالت الكاتبة غادة لبيب، إن كتابها الأول "تحت سطح العالم.. ستون يوما في أستراليا"، الصادر حديثا عن دار الشروق، جاء ثمرة تجربة إنسانية خاصة بدأت برحلة إلى أستراليا في زيارة عائلية لشقيقها الدكتور عمرو لبيب، الجراح المقيم هناك منذ عام 2004، حيث تنقلت بين عدد من المدن الأسترالية بهدف التنزه والاستكشاف في بيئة مختلفة تماما عن عالم القاهرة. وأضافت أن فكرة الكتاب وُلدت بعد عودتها من الرحلة، عندما قررت إعادة ترتيب مشاهداتها في صيغة توثيقية خشية ضياع التفاصيل مع مرور الوقت، موضحة أنها انتهت من كتابة المسودة الأولى ثم عرضتها على شقيقها وعلى الدكتورة نهى عرفة، قبل أن تتقدم بالعمل إلى دار الشروق التي رحبت بنشره بعد أن نال إعجاب القائمين عليها. وأوضحت أن العمل على الكتاب استغرق ما يقرب من عام ونصف ما بين الكتابة والمراجعة والإعداد للنشر، حتى صدر بالتزامن مع فعاليات معرض القاهرة للكتاب. وتناولت غادة طبيعة الكتاب، مؤكدة أنه لا يندرج تحت أدب الرحلات التقليدي أو "دليل السفر"، بل يقدم رؤية إنسانية وثقافية تمزج بين وصف الطبيعة والبحث التاريخي، حيث ركزت على قصة الإنسان الأسترالي منذ السكان الأصليين وحتى المهاجرين الأوائل الذين نجحوا في بناء حياة متكاملة من عناصر بسيطة. وكشفت أنها اعتمدت في كتابة العمل على ملاحظاتها الشخصية، وما التقطته من صور ومقاطع فيديو، إلى جانب بحث معمق في المواقع والمصادر الأسترالية والمواطنين الأستراليين الحاليين؛ بهدف تقديم صورة شاملة تتجاوز الوصف الخارجي للأماكن إلى فهم أعمق للتاريخ والعلاقات الإنسانية والبيئية. وأشارت إلى إعجابها الشديد بتنوع المجتمع الأسترالي وقيمه الإنسانية، موضحة أنه يضم أكثر من مئة جنسية تعيش في وئام وتسامح، مؤكدة أنها لم تشهد خلال إقامتها التي امتدت ستين يوما أي مظاهر للتنمر أو العنصرية. ولفتت إلى القوانين البيئية الصارمة التي تحمي آلاف النباتات النادرة ونحو خمسين نوعا من الحيوانات التي لا توجد في أي مكان آخر في العالم، واصفة أستراليا بأنها "محمية طبيعية مفتوحة لم تمسها يد البشر بسوء". وحول صفحة وجروب "Book Garden" للقراءة، قالت إنها أسسته منذ عام 2022، واستضافت خلال هذه السنوات عددا من القامات الأدبية والفكرية في الندوات التي تنظمها بشكل دوري، من بينهم الدكتور محمد المخزنجي، والدكتور أسامة الشاذلي، وعمر طاهر، وأشرف العشماوي، ومنصورة عز الدين، وأسامة علام، وعمرو العادلي، بالإضافة إلى شباب الكتاب مثل سما هاني ومنى رضوان وغيرهم من المبدعين. واختتمت غادة حديثها بالتأكيد على أمنيتها في أن تحظى الكنوز السياحية والحضارية المصرية، التي تمتد لسبعة آلاف عام، بنفس المستوى من الاحترافية في التسويق والترويج العالمي، لتصبح وجهة يقصدها الناس من كل بقاع الأرض.