رحبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، والتي أعلنت عنها الرئاسة السورية، باعتبارها خطوة مهمة علي طريق بناء الدولة السورية الجديدة وتعزيز مؤسساتها وبسط سيادتها على كامل أراضيها، وذلك في إطار من الشراكة الوطنية على نحو ما أكد مرسوم الرئاسة السورية الصادر مؤخرا. وجددت الأمانة العامة للجامعة العربية إلتزامها بكل ما من شأنه تعزيز سيادة الجمهورية العربية السورية واستقرارها ووحدة وسلامة أرضيها، والتأكيد على أهمية مواصلة وتكثيف الجهود العربية الرامية إلى دعم سوريا. ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الأحد، على بنود اتفاق جديد مع "قسد" يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و"قسد". ونشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بنودا من الاتفاق الجديد تنص على "وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة ل"قسد" إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار". وأشارت بنود أخرى إلى الاتفاق على تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكريا بالكامل فورا، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية. وتنص الاتفاقية على "دمج كل العناصر العسكرية والأمنية ل"قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولا وحماية خصوصية المناطق الكردية". وكذلك ينص الاتفاق على "إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة، ودمج الإدارة المسئولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسئولية القانونية والأمنية عنها بالكامل". وتلزم الاتفاقية "قسد" ب"إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) غير السوريين خارج حدود سوريا لضمان السيادة واستقرار الجوار".