قال وزير الشئون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم لأربعاء، إن بلاده تعمل مع شركائها على وضع خطة للرد في حال نفذت الولاياتالمتحدة تهديدها بالاستيلاء على إقليم جرينلاند التابع للدنمارك. وأضاف بارو أن المسألة ستطرح للنقاش في اجتماعه مع وزيري خارجية ألمانيا وبولندا في وقت لاحق اليوم الأربعاء، وفقا لوكالة رويترز للأنباء. وقال البيت الأبيض، أمس، إن الرئيس دونالد ترامب يناقش خيارات للاستيلاء على جرينلاند، بما في ذلك الاستخدام المحتمل للجيش الأمريكي، في إحياء لطموحه في السيطرة على الجزيرة الاستراتيجية رغم الاعتراضات الأوروبية. من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولاياتالمتحدة تسعى لشراء جزيرة جرينلاند، مؤكدا أن التصريحات الأخيرة حول الجزيرة لا يجب تفسيرها على أنها إشارة لغزو عسكري. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز " عن مسئولين أمريكيين أن روبيو أبلغ مشرعين في الكونجرس، خلال إحاطة مغلقة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطط لشراء جزيرة جرينلاند بدلا من غزوها. وأضاف المسئولون أن ترامب طلب من مساعديه تقديم خطة محدّثة للاستحواذ على جرينلاند، علما بأنه كان قد طرح الفكرة خلال ولايته الأولى. وقال المسئولون إن مشرعين أمريكيين أثاروا مخاوف بشأن نية ترامب تجاه جرينلاند خلال الإحاطة البرلمانية بشأن فنزويلا. وأثارت تصريحات ترامب المتجددة بشأن إقليم جرينلاند الذي يتمتع بحكم ذاتي مخاوف في أوروبا من أن التحالف عبر الأطلسي مع الولاياتالمتحدة قد يكون على وشك الانهيار. وتتبع جرينلاند للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتُعد أكبر جزيرة في العالم، وتقع في موقع محوري بالقطب الشمالي، الذي تزداد أهميته الإستراتيجية مع ذوبان الجليد وفتح طرق تجارية جديدة نتيجة التغير المناخي. وتقع جرينلاند، إحدى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي في مملكة الدانمارك إلى جانب جزر فارو، على بُعد أكثر من 2900 كيلومتر من الدنمارك.