- افتتاح سراي الجزيرة في 2027.. وسيناريو العرض بمتحف الفن الحديث ينتظر الاعتمادات المالية - ترميمات عاجلة لمجمع متاحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ومشروعات لصيانة بيت الأمة ومتحف دنشواي تمتلك وزارة الثقافة المصرية أكثر من 30 متحفا؛ تمثل مراكز للإشعاع الثقافي في القاهرة وعدد من الأقاليم، ويضم قطاع الفنون التشكيلية بمفردة 25 متحفا تنقسم بين متاحف فنية، ترصد ملامح حركة الفن الحديث منذ مطلع القرن العشرين، وحتى الآن، فضلًا عن المتاحف القومية التي توثق حياة شخصيات أثرت الحياة السياسية والثقافية المصرية بمواقف وابداعات سطرت صفحات من تاريخ الوطن. تلك المتاحف تخضع بشكل مستمر لعمليات تطوير وتحديث ورفع كفاءة، إلى جانب مشروعات الترميم الشامل والجاري في عدد من المواقع؛ حسب تصريحات الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والذي كشف ل"الشروق" عن أهم الأعمال الجارية حاليا داخل المتاحف التابعة للقطاع. - انتهاء 70% من أعمال ترميم متحف سراي الجزيرة يقال إن المشروع الأكبر والأهم في خطة وزارة الثقافة هو متحف سراي الجزيرة، بساحة دار أوبرا القاهرة، والذي تم أخيرا توقيع عقد المرحلة الأخيرة منه، ليكون جاهزا للافتتاح بحد أقصى في 30 يونيو من عام 2027، وذلك في حدود التعاقدات والاتاحات والاعتمادات المادية. وأكد رئيس قطاع الفنون التشكيلية أن متحف الجزيرة يستمد أهميته من المقتنيات التي سيعرضها، وتضم مجموعة ضخمة من القطع الفنية التي تعطى دلالة مؤكدة على تنوع التراث الفني خلال ال 200 سنة الأخيرة، والتي خلقتها الحركة الفنية النشطة في النصف الاول من القرن العشرين، فضلا عن أنه يعكس إهتمام طبقات من الشعب المصري باقتناء أعمال فنية أوروبية قيمة، ترجع للقرن ال 19، ومطلع القرن ال 20، ويضم مجموعة مقتنيات مركبة ومتنوعة يبلغ عددها نحو 4500 قطعة، منها لوحات وتماثيل وسجاد وأعمال خزفية، وقطع من النسيج، وأسلحة للزينة، وغيرها. وكشف وليد قانوش انه تم إنهاء 70% من أعمال تطوير المبنى، بينما تشمل مرحلته الأخيرة أعمال أجهزة الإنذار والتأمين والحماية المدنية، فضلا عن استكمال الموقع العام لمحيط المتحف وبعض الأعمال الكهروميكانيكية والإعتيادية. وفي نفس الوقت يجري العمل على إعداد سيناريو عرض لمتحف الجزيرة بالتعاون مع ثلاث شركات كبرى متخصصة في هذا المجال، والمفاضلة بين أكثر من تصور لاختيار الأنسب للمتحف وطبيعة مقتنياته. - متحف الفن المصري الحديث وعلى صعيد آخر شدد رئيس قطاع الفنون التشكيلية على الإهتمام الخاص بمتحف الفن المصري الحديث وموقعه في ساحة دار أوبرا القاهرة، والذي يضم أكثر من 15 ألف قطعة فنية توثق أهم اتجاهات الفن التشكيلي المصري من أجيال مختلفة. وقال إن أعمال ترميم وتطوير المتحف تتم على مراحل، حيث أنجز القطاع أخيرا مرحلة صيانة وتجديد أجهزة الإنذار والإطفاء الذاتي، كذلك أجهزة التكييف للحفاظ على الأعمال المعروضة، وكذلك المخازن التي تعد أكبر مخازن للأعمال الفنية، والتي تم تحديثها وفق أنظمة خاصة للحفاظ على مقتنيات المتحف. وأوضح أنه جاري توفير اعتمادات مالية من الدولة والجهات المانحة للعمل على تطوير سيناريو العرض، فيما أشار إلى مداولات مع اليونيسكو للمساعدة في هذه المرحلة. - متحف الفنون الجميلة بالاسكندرية وفي الاسكندرية تجري أعمال ترميم وصيانة ورفع كفاءة مجمع متاحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، والذي يضم أربعة منشأت، هي متحف الفنون الجميلة، ومبنى مكتبة البلدية، ومتحف الخط العربي، ومبنى الورش الفنية. ويشمل مشروع التطوير حسب قول د. وليد قانوش معالجة مشكلات عزل الأساسات، ومعالجة بعض الواجهات التي تأثرت بالرطوبة، وصيانة أجهزة التكييف، فضلا عن حل مشكلات متحف الخط العربي، والمغلق منذ 6 سنوات بسبب اصابة حشرية من النمل الأبيض، والذى كاد يهدد سلامة مقتنياته، موضحا بأن تلك الأعمال تستغرق نحو 6 أشهر، وتستمر حتى منتصف العام الجاري، حيث يعاد افتتاحه بالتزامن مع انطلاق بينالي الإسكندرية، والذي يعد أحد أهم الفعاليات الثقافية التي تشهدها مدينة الثغر في 2026. وأشار قانوش في حديثه لأعمال الصيانة العاجلة لعدد من المتاحف، والتي تم التخطيط لها وِفق الحاجة والامكانيات المتاحة لدفع الخطر الذي يدهمها، وذلك إلى جانب أعمال التطوير الشامل، ومنها متحف دنشواي القومي في المنوفية، والذي وُضِع ضمن خطة واسعة لصيانة تلك المتاحف، وتم التعاقد مع المكتب الاستشاري لجامعة حلوان لإعداد مشروع تطوير شامل له تمهيدا لعرضه على جهات التمويل وفي مقدمتها وزارة التخطيط، والبدء فيه مع إعتماد ميزانية العام المالي المقبل. وأكد على تفعيل العمل مع إدارة الحماية المدنية وشرطة السياحة بوزارة الداخلية على تأمين المتاحف ومراكز الفنون، وعرض تقاريرهما أمام اللجنة العليا للعرض المرئي، وكذلك تكليف مكاتب استشارية متخصصة في الحماية المدنية والأنظمة الأمنية لوضع تقارير تحديد مدى صلاحية الأنظمة الحالية، وموافاة إدارة القطاع بتقارير عن أية ثغرات على كافة المستويات. - متحف بيت الأمة وأضاف قانوش أن متحف سعد زغلول، في منطقة القصر العيني، ومركز بيت الأمة الثقافي الملحق به يخضعان حاليا لعمليات تطوير شامل، يتم تسليم المرحلة الأولى منه في ابريل المقبل، وتشمل مبنى المتحف الرئيسي، إلى جانب أعمال صيانة أجهزة الإنارة والتكييف، ومع نهايتها سيتم العمل على سيناريو العرض، والذي يقوم على إعادة منزل زعيم الأمة سعد زغلول كما كان في حياته. كذلك يجري صيانة وتجديد مركز بيت الأمة الثقافي الملحق بالمتحف، والذي يضم قاعات العروض التشكيلية والمسرح المكشوف ومبنى المكتبة. وفي الإتجاه نحو الإعتماد الدولي للمتاحف الفنية والقومية المصرية، قال قانوش؛ أن قطاع الفنون التشكيلية اتخذ إجراءات للانضمام إلى الإتحاد الدولي للمتاحف، وهي خطة يتحقق من خلالها تطبيق المعايير الدولية للمتاحف، والاستفادة من كافة الخدمات التي يقدمها الاتحاد للأعضاء، كاشفا عن اجتماع عقدته إدارة القطاع أخيرا مع عدد من كبريات الشركات بالشرق الأوسط، والمتخصصة في أنظمة تشغيل ورقمنة المتاحف، لإعداد مشروع ضخم على غرار المتاحف العالمية، ويشمل انظمة التأمين والجرد والأرشفة. وقال إن هذا المشروع مُستهدَف منذ فترة، ولكن تأخر بسبب التمويل، حيث تتجاوز تكلفته 40 مليون جنيه، وتقدمت أخيرا إحدى الشركات الوطنية برغبتها في تمويل المشروع الذي سيضع متاحفنا في اطار المعايير الدولية إلى جوار لوفر باريس ولوفر ابو ظبي. وأشار رئيس قطاع الفنون التشكيلية إلى أن المشروع سيشمل كافة المقتنيات الفنية، ويتجاوز متاحف القطاع لباقي متاحف الوزارة في صندوق التنمية الثقافية، وأكاديمية الفنون، ويوفر نظام تأميني الكترونى متكامل يطلق إشارة إنذار في حالة تحريك اي قطعة من مقتنيات المتاحف، ويسهل على الادارة عمليات المراجعة والجرد والتوثيق فضلا عن تقييمه حالة المقتنيات التي تحتاج لترميم والمساهمة في الوقاية والتعقيم والترميم.