وصف المدعي العام الأسبق للمحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، خطوة الرئيس دونالد ترامب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من العاصمة الفنزويلية لمحاكمته في الولاياتالمتحدة بأنها "جريمة عدوان"، مؤكدا أن العملية "غير قانونية على الإطلاق". وقال أوكامبو وهو أول مدعي للمحكمة الجنائية الدولية بعد تأسيسها عام 2003، لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية: "لقد قصف البلاد ثم عزل الرئيس. هذا تدخل سياسي"، مضيفا: "ما فعله الرئيس ترامب في فنزويلا هو جريمة عدوان بكل وضوح". ووفقا لنظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، تُعرف " جريمة العدوان بأنها "التخطيط أو الإعداد أو الشروع أو التنفيذ لعمل عدواني" من قبل قادة سياسيين أو عسكريين. من جهته، دافع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن قانونية العملية، قائلا إنها لم تكن بحاجة إلى موافقة الكونجرس. وقال روبيو في مداخلة مع قناة "إيه بي سي" الأمريكية: "لم يكن ذلك ضروريا، لأن هذا لم يكن غزوا. لم نحتل بلدا". وأضاف روبيو: "كانت هذه عملية اعتقال، عملية إنفاذ قانون، أُلقي القبض عليه (مادورو) في فنزويلا على يد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)". ومن المنتظر أن يمثل مادورو (63 عاما) أمام محكمة في نيويورك، حيث يواجه اتهامات بتقديم الدعم لجماعات تهريب المخدرات الكبرى، مثل منظمة سينالوا الإجرامية وعصابة ترين دي أراجوا، وفقا لوكالة رويترز للأنباء. ويقول ممثلو الادعاء إنه أدار طرق تهريب الكوكايين واستغل الجيش الفنزويلي لحماية الشحنات وقام بإيواء جماعات الاتجار العنيفة واستخدم المرافق الرئاسية لنقل المخدرات. وجرى تحديث التهم، الموجهة إليه للمرة الأولى في عام 2020، يوم السبت لتشمل زوجته سيليا فلوريس المتهمة بإصدار أوامر بالخطف والقتل. وينفي مادورو ارتكاب أي جرائم، وقد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل محاكمته.