يعاني بعض الأشخاص، وبخاصة الطلاب في هذا التوقيت من العام، بسبب الأجواء الباردة التي قد تتزامن مع الامتحانات أو المناسبات المهمة والسفر، حيث يجد كثيرون أنفسهم في مواجهة مفاجئة مع المرض في توقيتات لا تحتمل التأجيل وتتطلب تركيزًا عاليًا. ورغم أن الإنفلونزا تُعد من الأمراض الشائعة، فإن التعامل الخاطئ معها، خاصة في الساعات الأولى من ظهور الأعراض، قد يحولها من وعكة صحية عابرة إلى حالة مرهقة تُربك الخطط وتضاعف المعاناة، ما يستدعي معرفة جيدة بكيفية التعامل الصحيح مع الأعراض منذ بدايتها لتقليل حدتها وتسريع التعافي، وتجنب الممارسات الشائعة التي قد تؤدي إلى تفاقم الحالة بدلًا من تحسنها. خطوات بسيطة للسيطرة على الأعراض ومن جانبه، قال الدكتور أيمن صادق، استشاري ودكتوراه الأمراض الصدرية، في تصريحات ل«الشروق»، إن أعراض الإنفلونزا تتفاوت في شدتها عند بداية ظهورها، لكنها غالبًا ما تكون بسيطة في البداية. لذا ينصح، خلال أول 24 ساعة، بتناول خافض للحرارة و«الباراسيتامول»، مع وضع أي أمراض مزمنة يعاني منها المريض في الاعتبار. فإذا كان الشخص يعاني من الحساسية أو الربو، يجب أن يتناول الدواء المناسب أو البخاخات الخاصة بحالته فورًا. أما بالنسبة للإنفلونزا، فيكفي خافض الحرارة والباراسيتامول، وفي حالة الإصابة بالرشح ينصح الدكتور أيمن باللجوء إلى الأدوية القابضة للشعيرات الدموية وأدوية البرد. أدوية البرد ليست آمنة للجميع وأوضح صادق أن الباراسيتامول يُعد من أكثر الخيارات أمانًا، لكن بعض الأدوية المستخدمة لتخفيف أعراض البرد والإنفلونزا، ورغم كونها آمنة نسبيًا لكثير من الناس، قد تشكل خطرًا على مرضى الضغط أو السكري، إذ إن بعض هذه الأدوية قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم أو مستوى السكر، ما يستدعي الحذر وعدم تناولها بشكل عشوائي دون استشارة الطبيب. كما حذر من تناول الكورتيزون دون داعٍ طبي، اعتقادًا بأنه يسرّع الشفاء، مؤكدًا أن هذا التصرف قد يؤدي أحيانًا إلى تفاقم الأعراض بدلًا من علاجها. ما الذي يُنصح بتناوله لتقليل الأعراض؟ وأكد صادق أن العدوى الفيروسية غالبًا ما تسبب جفافًا للجسم، لذلك ينصح بالإكثار من تناول السوائل قدر الإمكان. كما أوضح أن فيتامين C لا يقتصر على الليمون والبرتقال فقط، بل يمكن الحصول عليه من مصادر أخرى مثل الجوافة وبعض الخضراوات، التي تُعد من الخيارات الجيدة والمتوفرة حاليًا. ولفت صادق إلى أن هناك بعض الأخطاء الشائعة بين المصابين بالإنفلونزا، من بينها الإفراط في شرب الليمون، ما قد يؤدي في النهاية إلى زيادة أعراض التهاب المعدة وتفاقم حالة المصابين بارتجاع المريء. تقليل العدوى والراحة أولوية وأضاف أن تقليل الاختلاط بالآخرين يسهم في خفض فرص نقل العدوى، مؤكدًا أنه لا حرج في ارتداء الكمامة أثناء التنقل. كما شدد على أهمية الحصول على قدر كافٍ من الراحة، خاصة إذا كانت الإصابة تسبق امتحانًا أو سفرًا أو مناسبة مهمة، نظرًا لما يتطلبه ذلك من مجهود كبير. واختتم صادق تصريحاته بالتأكيد على أهمية الكشف الطبي المبكر، خاصة في حال السفر خارج البلاد لفترة طويلة، حيث قد تتداخل أعراض الإنفلونزا مع أعراض الحساسية، وهو ما قد يستدعي تعديل خطة العلاج، لا سيما لدى مرضى حساسية الصدر أو الأنف.