قال المهندس طارق شكري وكيل لجنة الإسكان في مجلس النواب، إن أي استثمار أجنبي يُضَخ في شريان الاقتصاد المصري مقابل تنفيذ مشروعات على أرض مصرية بأيادٍ مصرية هو الاستثمار الأعظم والأكثر بحثًا عنه من كل الدول. جاء ذلك في معرض تعليقه على تسلم مصر مبلغ 3.5 مليارات دولار ضمن صفقة علم الروم الاستثمارية. وأضاف شكري خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» الذي يُقدمه الإعلامي سيد علي، عبر شاشة «الحدث اليوم»، مساء الثلاثاء، أن مصر إذا توجهت - على سبيل المثال - لاستثمار 3.5 مليارات دولار في أي دولة ستلقى كل الاهتمام والترحيب والتسهيل. وأوضح أن هذا النوع من الاستثمارات يمثل مطلبًا دوليًّا، مشيدًا بنجاح الدولة في جذب استثمارات مرتين متتاليتين، الأولى ب35 مليار دولار والثانية ب3.5 مليارات دولار في الساحل الشمالي. ونوه بأن هذا النجاح يعني أن مصر أصبحت على المنصة الدولية للاستثمار الدولي وهو أمر مفيد لمصر بدرجة كبيرة للغاية، لتوفير العملة الصعبة. وأفاد بأن هذه المشروعات توفر فرص عمل للمصريين لأنها تنفذ على أرض مصرية بمهندسين وعمال مصريين وشركات ومصانع مصرية، ما يعني أن مصر هي المستفيد الأول. وأوضح أن هناك استفادة أخرى تتمثل في أن هذه المشروعات تدر عوائد في مبيعات وضرائب وتأمينات تستفيد منها خزينة الدولة، بجانب قيمة التنمية العمرانية في حد ذاتها. وتسلمت مصر مبلغ 3.5 مليار دولار؛ ضمن الصفقة الاستثمارية الخاصة بتنفيذ مشروع تطوير وتنمية قطعة من الأرض فى نطاق منطقة «سملا وعلم الروم» بالساحل الشمالى الغربيّ، بمحافظة مطروح، من خلال شراكة استثمارية بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة «الديار» القطرية، والتى تم توقيع عقدها فى 6 نوفمبر الماضى. وصرح المستشار محمد الحمصانى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن هذا المبلغ يُمثل قيمة «الثمن النقدي»، وهو الشق الأول ضمن الاتفاق، ويتبعه شق ثانٍ هو «مقابل عيني» بمساحة بنائية من المكون السكنى بالمشروع تتمثل فى وحدات سكنية، يُستهدف أن يتحقق من بيعها بعد استلامها قيمة تُقدر ب 1.8 مليار دولار، فضلاً عن استحقاق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حصة تعادل نسبة 15% من صافى أرباح المشروع (صافى أرباح شركة المشروع والكيانات التابعة والمسيطر عليها؛ سواء من «الديار القطرية» أو شركة المشروع)، وذلك بعد استرداد كامل التكلفة الاستثمارية المستردة طبقًا لأحكام الاتفاق.