نظم المكتب الثقافي التعليمي المصري بالرياض، تحت إشراف وإدارة الدكتور أحمد سعيد فهيم منصور، الملحق الثقافي ورئيس البعثة التعليمية المصرية بالمملكة العربية السعودية، ملتقى ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة، وذلك برعاية السفير إيهاب أبو سريع، سفير مصر لدى المملكة العربية السعودية. وأقيم الملتقى بمقر المكتب الثقافي المصري بالرياض بالتعاون مع مجمع التميز الشامل للتأهيل الطبي. وقدم الأمسية جمال وصيف، وبحضور المستشار محمد عليان، مستشار العمل بالسفارة المصرية، ونسبة من أساتذة الجامعات المصرية والسعودية، وعدد من المؤسسات والجمعيات، وممثلي هيئات حقوقية ووزارة سعودية، ونخبة من المثقفين والإعلاميين المصريين المقيمين بالسعودية المهتمين بهذا الشأن، وعدد كبير من أبناء الجالية المصرية من أسر ذوي الاحتياجات الخاصة. وسبق الأمسية تقديم جلسات استشارية مجانية لدعم الأسر وتقديم الإرشاد المبكر، بتعاون من مجمع التميز الشامل للتأهيل الطبي وفريق العمل المتميز من الأخصائيين. وبدأت فعاليات الأمسية بالسلام الوطني للمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، تلاها عروض ترحيبية للأطفال أصحاب القدرات الخاصة. وأكد الدكتور أحمد سعيد فهيم منصور، حرص المكتب الثقافي المصري بالرياض على التفاعل المستمر مع المبادرات الثقافية والمناسبات، وخاصة لذوي الهمم، مشيرًا إلى أن هذا الملتقى يأتي في إطار اهتمام والتزام الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز الدمج التعليمي والمجتمعي من خلال مبادرات وطنية مثل "قادرون باختلاف" ومبادرة "تمكين" التابعة لوزارة التعليم العالي. وعبّر عن اعتزازه بأبناء الجالية المصرية، وخاصة من ذوي الهمم وأسرهم، مؤكدًا أن المكتب الثقافي المصري بالرياض سيظل بيتًا داعمًا لهم ومساندًا لمسارات تمكينهم تعليمياً وثقافياً. كما نقل تحيات الدكتور أيمن فريد، مساعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات، مؤكدًا رسالته بأن دعم وتمكين ذوي الهمم يمثل أولوية للدولة المصرية، وأن مبادرة "تمكين" تعد أحد المحاور الرئيسة لتعزيز دمجهم داخل الجامعات المصرية وخارجها، بما يواكب المعايير العالمية. كما تضمن اللقاء عرض فيلم تسجيلي عن ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة، وعن مبادرة رئيس الجمهورية "قادرون باختلاف" ومبادرة "تمكين" لوزارة التعليم العالي، برعاية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي. وشارك في الملتقى نخبة من الخبراء والأكاديميين، منهم: الدكتورة ثناء إبراهيم نور الدين (شركة التميز الشامل للتأهيل الطبي)، الدكتور محمد القحطاني، أستاذ التربية بجامعة سعود، الدكتور أحمد السيف، هيئة حقوق الإنسان وعضو مجلس الشورى السعودي السابق، الدكتورة مارين الجريوي، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، الدكتورة هند الشلوي، جامعة الملك سعود، والدكتور محمد الغندور. كما شهد الملتقى عروضًا فنية من طلاب الاحتياجات الخاصة وأيضًا طلاب الدمج بمدارس المسار المصري، وقصص نجاح ملهمة لشباب من ذوي الهمم، أبرزهم الطالب يوسف أحمد عبد الحي والطالب عمر محمود قناوي، بجانب تكريم محمد الكيلاني، الذي سبق أن تم تكريمه من الرئيس عبدالفتاح السيسي في مؤتمر "قادرون باختلاف" تقديرًا لدوره الوطني المشرف، بالإضافة إلى محاضرات توعوية من الدكتور محمد الباهي، والدكتور محمد غندور عن التوحد ودور المؤسسات التعليمية. واختتم الملتقى بتكريم الجهات المشاركة والأكاديميين، تقديرًا لدورهم في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار تعزيز التعاون المصري السعودي بمجالات التعليم والرعاية والدمج المجتمعي.