صدرت دراسة حديثة ضمن سلسلة التحذيرات العلمية من أضرار العمل المسائي المتعارضة مع الساعة البيولوجية للجسم؛ وكشفت الدراسة زيادة قابلية السيدات العاملات ليلا للإصابة بسرطان الثدي وشدة انتشار الورم مقارنة ببقية السيدات اللاتي يمضين ساعات الليل دون عمل. وذكر موقع ميديكال إكسبرس، أن فريقا من جامعة A and M تكساس الأمريكية أجرى دراسة على مريضات سرطان الثدي بتقسيمهن لمجموعة تمارس العمل ليلا ومجموعة تمارس أنشطة طبيعية خلال الليل مثل النوم أو الأنشطة المنزلية البسيطة. لاحظ الفريق تسارع نمو أورام الثدي لدى العاملات ليلا مقارنة بالبقية مع تميز الأورام لديهن بقوة النشاط وسرعة الانتشار للأعضاء القريبة من الثدي مثل الرئة، بينما لم تنشط الأورام لدى بقية السيدات بنفس الحدة. ويشرح البروفيسور تاباسيري ساركار، مشرف الدراسة، المشكلة بأن السرطان يراقب الوقت وعند اختلال الساعة البيولوجية تضعف المناعة ويستفيد السرطان من الفرصة للهجوم، بينما أوضح أن الجهاز المناعي والهرمونات وبقية أنظمة الجسم تعتمد على الساعة البيولوجية في ممارسة أنشطتها والتي تضطرب باختلال الساعة البيولوجية. وأضاف ساركار، أن الدراسة كشفت حدوث تغيرات في أنسجة الثدي السليمة عند العمل ليلا لتصبح أكثر قابلية للإصابة بالسرطان. وتمكن الفريق من كشف سلاح السرطان للسيطرة على الأنسجة وقت اختلال الساعة البيولوجية، وذلك بالسيطرة على المستقبلات التي يستخدمها السرطان، في خطوة لعلاج آثار العمل الليلي على نمو الأورام. وكانت دراسات سابقة قد حذرت من مشاكل العمل الليلي مثل دراسة جامعة واشنطن التي كشفت زيادة العرضة للسكري عند العمل ليلا بسبب اختلال مواعيد إفراز الهرمونات المتحكمة بالأنسولين، كما كشفت دراسة لجامعة يورك الكندية زيادة احتمال الإصابة للزهايمر للعاملين بالشيفتات الليلية، وفق تحليلها لعشرات الآلاف من الموظفين في العقد السادس من العمر.