نظمت وزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع لجنة الأممالمتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا" فعالية إطلاق تقرير.. «الحماية الاجتماعية.. واقعٌ وآفاق – مراجعة وطنية شاملة للنظام والإصلاحات في مصر»، بحضور رأفت شفيق مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية وشبكات الأمان الاجتماعي والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، والدكتور محمد العقبي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للاتصال الاستراتيجي، ومنى فتاح مستشارة إقليمية بفريق الحماية الاجتماعية في الإسكوا. وقال رأفت شفيق، إن التقرير القطري للحماية الاجتماعية تميّز باستخدام منهجية الحصر الدقيق للبيانات وتحليلها تحليلًا شاملًا لبرامج الحماية الاجتماعية، سواء المدفوعة بالاشتراكات أو غير المدفوعة. وتناول التقرير، الأطر القانونية المُيسِّرة للتشريعات وإجراءات شمول الفئات المستفيدة بأكبر قدر من خدمات التأمين، واستعرض أفكار التطبيق العملي ومخططات التغطية المالية ومردودها على الاقتصاد، بما في ذلك قانون التأمينات الاجتماعية وقانون الحماية الاجتماعية، إلى جانب آليات التمكين الاقتصادي والمنظومة المالية الاستراتيجية الاقتصادية التي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي. وأوضح شفيق، الجهود التي بذلتها وزارة التضامن الاجتماعي في إطار إعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية في مصر، بهدف الخروج بإطار متكامل يعكس جهود الدولة المصرية ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وبين أن الدولة تسعى من خلال منظومة الحماية الاجتماعية إلى تفعيل عدد من الآليات التي تحقق الأمان للفئات الأولى بالرعاية، وتدعم التخارج من الفقر متعدد الأبعاد. وأكد أن التنسيق والدمج بين هذا الإطار والتقرير القطري للحماية الاجتماعية قد يكون مثمرًا؛ نظرًا لاجتماعهما على هدف تعزيز نظام الحماية الاجتماعية للمواطن المصري عبر برامج الحماية الاجتماعية والشراكات والميكنة. وأشار شفيق، إلى سلسلة اللقاءات التي عُقدت مع الجهات الدولية والمحلية الشريكة لمناقشة محاور تقرير الحماية الاجتماعية، حيث تتكامل جهود وزارات التضامن الاجتماعي، والعمل، والتربية والتعليم، والصحة، والإسكان، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والرقابة الإدارية، وغيرها من الجهات المعنية. وبيّن أن التقرير يقدّم حقائق جوهرية وحلولًا عملية، وأن الإطار الوطني للحماية الاجتماعية في مصر من شأنه استكمال الصورة بشكل دقيق، مع تحديد واضح للأدوار والمسئوليات. وأشار إلى دراسات البنك الدولي التي تهدف إلى قياس مردود تأثير الدعم المقدم على الاقتصاد المصري وتحريك السوق، وكذلك دراسة ديناميكيات الفقر التي تستهدف تحديد متوسط فترات بقاء الأسر في تلقي الدعم النقدي ضمن برنامجي «تكافل وكرامة»، دعمًا لصنع القرار الرشيد والبناء على نتائج تلك الدراسات. وأكد في هذا السياق، وجود أرضية مشتركة وتعاون مثمر بين الجهات المعنية لتحقيق الأثر المنشود. وتأتي فعالية إطلاق تقرير «الحماية الاجتماعية: واقعٌ وآفاق – مراجعة وطنية شاملة للنظام والإصلاحات في مصر» ختامًا لجهدٍ استمر عامين لتعزيز التحليل المنهجي الوطني لنُظم الحماية الاجتماعية، وتقديم الدعم الفني العملي لتوسيع نطاق تغطية التأمينات الاجتماعية ليشمل العاملين في القطاع غير الرسمي. وجرى خلال الفعالية، عرض أبرز نتائج التقرير وتوصياته، بحضور أصحاب المصلحة الوطنيين، لمناقشة النتائج الرئيسية للمراجعة الوطنية الشاملة، وخيارات الإصلاح المطروحة، والنموذج الأولي للتعريف الآلي بالعاملين في القطاع غير الرسمي المؤهلين للاستفادة من التأمين الاجتماعي. وأسهمت هذه المناقشات، في بلورة خطوات عملية نحو نظام حماية اجتماعية أكثر شمولًا وفاعلية في مصر.