شهدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، أعمال المؤتمر الفكري العربي "صورة العرب وحوار الثقافات رؤى مستقبلية" الذي تنظمه المنظمة العريية للحوار بالتعاون مع إدارة المجتمع المدنى بالجامعة، وذلك بحضور الوزير المفوض نوال برادة مدير إدارة منظمات المجتمع المدني بالجامعة العربية، والدكتورة حنان يوسف رئيس الاتحاد العربي للإعلام والثقافة والمنظمة العربية للحوار، والسفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق، وأحمد الجروان رئيس المجلس العالمي للتسامح و السلام. وأكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أهمية تعزيز الحوار بين الثقافات بوصفه ركيزة أساسية لمواجهة الصور النمطية والتمييز والعنصرية وخطاب الكراهية، وبناء مجتمعات قائمة على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي. وأوضحت الأمانة العامة في كلمتها التي ألقتها الوزير مفوض نوال برادة، مدير إدارة منظمات المجتمع المدني، خلال فعاليات المؤتمر الفكري العربي بعنوان «صورة العرب وحوار الثقافات – رؤى مستقبلية»، أن جامعة الدول العربية تحيي هذا العام الذكرى الثمانين لتأسيسها، باعتبارها أول منظمة إقليمية في العالم، إذ أُنشئت في 22 مارس 1945، إيمانًا بأهمية العمل متعدد الأطراف في مواجهة التحديات عبر تنسيق المواقف وتعميق التعاون في مختلف المجالات. وأكدت أن مسيرة «بيت العرب» شهدت منذ تأسيسه محطات تاريخية متعددة وتحديات كبيرة تركت بصماتها على التاريخ السياسي للدول والشعوب العربية، وأسهمت في تعزيز مسارات التعاون لتحقيق التنمية، من خلال تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى والمواقف العربية في المحافل الدولية. وفيما يتعلق بدور المجتمع المدني، أوضحت أن الجامعة، وحرصًا منها على تعزيز إسهام مؤسسات المجتمع المدني في مواجهة التحديات الدولية وتداعياتها على المنطقة العربية، استحدثت إدارة منظمات المجتمع المدني عام 2002 لتكون نقطة اتصال بين منظمات المجتمع المدني العربية وأجهزة وآليات الجامعة، ولمواكبة إنجازات هذه المنظمات ومبادراتها المبتكرة الهادفة إلى تلبية طموحات الشعوب العربية في التقدم بمختلف المجالات. وأكدت التزام الأمانة العامة بدعم المبادرات التي تعزز دور المجتمع المدني العربي في تحقيق أهداف التنمية، وإيمانها بقيمته في دعم مسيرة العمل العربي المشترك، مشددة على أن استضافة المؤتمر تأتي انطلاقًا من هذا التوجه، وحرصًا على ترسيخ أواصر الحوار بين الحضارات. من جهتها، قالت الدكتورة حنان يوسف في كلمتها الافتتاحية إن صورة العرب في الخطاب العالمي تمثل أحد التحديات المحورية التي تستوجب قراءة واعية ومتوازنة، تنطلق من تاريخ حضاري راسخ، وتسعى إلى بناء سردية معاصرة تعكس القيم الإنسانية والثقافية التي أسهمت الحضارة العربية في ترسيخها عبر العصور. وأضافت أنه في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وتداخل ثقافي غير مسبوق، تبرز أهمية الحوار كأداة استراتيجية لتعزيز التفاهم المتبادل، وتصحيح الصور النمطية وتأكيد دور الثقافة العربية كشريك فاعل في بناء مستقبل يقوم على التعاون والاحترام المتبادل بين الأمم. وأوضحت أن المؤتمر يشكل منصة فكرية ودبلوماسية لتبادل الرؤى والخبرات، واستشراف آفاق مستقبلية تسهم في تعزيز الحضور العربي على الساحة الدولية، من خلال خطاب ثقافي مسئول وفاعل، معربة عن تطلعها إلى التوصل لمخرجات من هذا المحفل العلمي الكبير تسهم في دعم جهود الحوار الثقافي، وترسيخ مكانة الثقافة العربية في المشهد العالمي.