-الجهات الوطنية تستقبل باستمرار وفوداً من الدول الأفريقية لدراسة التجارب التنموية في مختلف المجالات قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي - نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت منصة جذب عالمية للاستثمارات من مختلف دول العالم، تفتح آفاقاً كبيرة للتعاون بين دول قارة أفريقيا ومركزاً لوجستياً عالمياً لدعم وتسهيل حركة التجارة الإقليمية والدولية وتشجيع التكامل الاقتصادي بين الدول، خاصة في ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية التي تعمل على تيسير حركة التجارة بين دول أفريقيا. يأتي ذلك اليوم السبت، خلال فعاليات النسخة الأولى من المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي، تحت شعار: "أفريقيا التي نريدها.. تكامل وشراكة من أجل المستقبل"، والذي تنظمه جريدة الأهرام إبدو. شارك في المؤتمر الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والمهندس إبراهيم محلب، رئيس وزراء مصر الأسبق، وعدد من السفراء الأفارقة، ورؤساء الهيئات والاتحادات الاقتصادية المختلفة. وأضافت المشاط، أن إسهام مصر في القارة الأفريقية لا يقف عند المبادرات والسياسات، بل يمتد إلى مشروعات حقيقية يتم تنفيذها على الأرض من خلال شركات مصرية وطنية في عدة دول أفريقية في مجالات الطرق والسدود وشبكات المياه الأساسية ومحطات الطاقة والمياه، مضيفة أن هذه الخبرات أصبحت ركيزة يعتمد عليها الأشقاء في مشروعات قومية تمتد من شرق القارة إلى غربها. وأكدت المشاط، أن مصر تعمل على تعزيز التكامل وتبادل الخبرات مع دول القارة للاستفادة من السياسات التي تنفذها مصر في مجال التنمية، مثل المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" ومبادرة "100 مليون صحة" ومبادرة القضاء على فيروس سي، والمشروع التأميني الصحي الشامل، حرصاً من الدولة وقيادتها السياسية على دعم أجندة التنمية القارية 2063. وأشارت، إلى أن الجهات الوطنية تستقبل باستمرار وفوداً من الدول الأفريقية الشقيقة من أجل دراسة التجارب التنموية في مختلف المجالات، مما يعكس رؤية وطنية متكاملة تقوم على التكامل بين دول القارة، وانطلاقاً من التحديات الكبيرة التي تواجه الأمن الغذائي، الذي يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه القارة، فقد تصدرت مصر في سبتمبر الماضي بالتعاون مع رئاسة جنوب أفريقيا لمجموعة العشرين لاستضافة الاجتماع الثالث لمجموعة العمل العالمية للأمن الغذائي في القارة، باحثةً عن معالجة واسعة، فأن معالجة تحديات الأمن الغذائي يتطلب تعاوناً دولياً وتبادلاً للمعرفة الزراعية وتكنولوجيا حديثة للري ودعماً للابتكار في إنتاج الغذاء. وأوضحت المشاط، أن موضوعات المؤتمر ليست محاور نظرية وإنما ركائز لبناء أفريقيا أكثر قدرة على المنافسة وأكثر استعداداً للاندماج في الاقتصاد العالمي، وقد حرصت مصر خلال دورها الأفريقي والدولي على تعزيز هذه الرؤية عبر المحافل الدولية، خاصة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتي تمثل تجمعاً هاماً لدول القارة مع مؤسسات التمويل الدولية متعددة الأطراف، والتي تسعى فيها مصر للدفع بأجندة التنمية في القارة وإبراز أولوياتها والمطالبة المستمرة بزيادة تمثيل وتواجد قارة أفريقيا -خاصة الدول النامية بشكل عام- في هذه المؤسسات كجزء رئيسي من إصلاح النظام المالي العالمي. وأشارت إلى أن بنوك دولية كثيرة منها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لديها توجه بتواجد الدول الأفريقية كدول عمليات في البنك، قائلة: "مفيش أي تحالف أو مؤسسة أو كتلة اقتصادية إلا ودائماً الرؤية على أفريقيا". وأكدت أن أفريقيا التي نريدها ليست هدفاً بعيداً، إنها رؤية قابلة للتحقق إذا أحسنا استغلال الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها القارة واستطعنا تفعيل شراكات عادلة بين دول القارة وشركائها، واستفدنا من الفرص المشتركة لبناء اقتصاد أكثر صلابة وقدرة على خلق التنمية والوظائف والازدهار. وقالت إن التكامل الاقتصادي بين دول القارة الأفريقية ليس خياراً أو رفاهية، لكنه ضرورة لا غنى عنها لتمهيد السبل نحو تحقيق التنمية الاقتصادية ومواجهة التحديات التي تقف أمام القارة. ومن هذا المنطلق، فقد تشكلت سياسة مصر الخارجية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يحرص كل الحرص على الدفع نحو التكامل الأفريقي.