تلويح بتطبيق ترامب الرسوم الجمركية المرتفعة على السيارات اليابانية ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى احتمال استمرار الرسوم الجمركية البالغة 25% على واردات الولاياتالمتحدة من السيارات اليابانية، في الوقت الذي تتواصل فيه المحادثات الأمريكيةاليابانية بشأن الرسوم الجمركية قبل نحو أسبوع من الموعد الذي حدده الرئيس ترامب لفرض الرسوم المرتفعة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين. وقال ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز مساء أمس: "نحن لا نبيع لليابان سيارات وهم لن يشتروا سياراتنا أليس هذا صحيحا؟ وهناك ملايين وملايين من سياراتهم تأتي إلى الولاياتالمتحدة، هذا ليس عدلا، نحن لدينا الكثير من النفط، يمكنهم استيراد الكثير من النفط، ويمكنهم استيراد المزيد من السلع الأخرى"، وذلك في إشارة إلى الطرق التي يمكن لليابان من خلالها خفض فائضها التجاري مع الولاياتالمتحدة. وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء، أن تصريحات ترامب جاءت في الوقت الذي لا يزال فيه الجانبان بعيدان عن التوصل إلى اتفاق، وتُسلّط الضوء على خطر إصرار ترامب على فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات. كما جاءت مقابلة ترامب بعد جولة أخرى من المحادثات بين كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين، ريوسي أكازاوا، ووزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك. وسافر أكازاوا عبر العالم لإجراء محادثات وجهاً لوجه في واشنطن، وبينما التقيا شخصياً في البداية، جرت جولتا محادثات عبر الهاتف بعد ذلك. وبعد بث مقابلة ترامب، التي تم تسجيلها يوم الجمعة الماضي لجأ أكازاوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي ليؤكد مجددًا أن المحادثات الثنائية جارية. وقال في منشور على موقع "إكس"، للتواصل الاجتماعي: "المفاوضات اليابانيةالأمريكية في مرحلة حرجة، وسنواصل الانخراط في مناقشات صادقة وجادة"، مضيفا أن الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات بعد مقابلة ترامب. وبرزت الرسوم الجمركية على قطاع السيارات كإحدى نقاط الخلاف الرئيسية في المحادثات، حيث تُركز واشنطن على عجزها الكبير في هذا القطاع، بينما تُحاول طوكيو حماية ركيزة أساسية من ركائز اقتصادها. يذكر أن اليابان سجلت فائضا تجاريا مع الولاياتالمتحدة خلال العام الماضي بقيمة 8.6 تريليون ين (59.3 مليار دولار)، ويمثل فائض ميزان تجارة السيارات ومكوناتها حوالي 82% من هذا الفائض. وتشير الإحصاءات الأمريكية إلى أن العجز مع اليابان هو سابع أكبر عجز تجاري للولايات المتحدة مع شركائها التجاريين. من ناحيته يقول أكازاوا إن الرسوم الأمريكية على السيارات غير مقبولة، مضيفا أن صناعة السيارات اليابانية تساهم بقوة في الاقتصاد الأمريكي من خلال استثمار أكثر من 60 مليار دولار وتوفير 2.3 مليون وظيفة في الولاياتالمتحدة.