تقف "رحمة النشار" كل يوم في ورشة زوجها "محمد عبدالحميد" لصناعة الأنتيكات والإكسسوارات الخشبية، لصناعة وتجميع الفوانيس الخشبية، لمساعدة زوجها في كل المناسبات بدءا من احتفالات عيد الأم، وعيد الحب، ومولد النبي، وعيد الأضحى، وشهر رمضان، وعيد الفطر، وشم النسيم. وقالت رحمة: "8 سنوات وأنا أعمل مع زوجي في الورشة، كنت أتابعه أثناء جلوسي وهو يعمل، وأساعده في ترتيب الإكسسوارات على رفوف الورشة، ثم بدأت أبدي ملحوظاتي في التصميمات، وكان يبدي سعادة بذلك، ويمدح ذوقي ورؤيتي". وتابعت رحمة، "استمرينا على نفس المنهج، إلى أن بدأت ألفت نظره للمواسم، حيث كان يهتم بالإكسسوارات العادية فقط، فمثلا كان يصنع الفوانيس في عيد الفطر، ولاحظنا أن معظم الشباب الخاطبين، يشترون منا الفانوس في تلك المناسبات، فحاولنا تطوير الصناعة بإضافة بعض التفاصيل الجديدة مثل إضافة منديل رقيق من الخشب ليضع فيه العريس نقود عيدية لعروسته، وبدأنا كل موسم نبتكر أشياء جديدة، أو ننفذ فكرة صناعية ذات أشكال بديعة". وأضافت رحمة، "كنت أقوم بذلك بجانب مهام المنزل ك المذاكرة لأطفالنا، والتشاور وأخد الآراء تجاه ما وراء كل جديد، وابتكار أشكال مختلفة، بل كنا نقوم بتجربة الألعاب على أبنائنا الصغار، ولكن رغم ذلك فالموسم الأساسي هو موسم فوانيس رمضان، يبدأ من شهر رجب إلى منتصف رمضان، موضحة أن الإقبال علي الفانوس الخشبي كبير، فالفانوس الخشبي أفضل من الصيني". وأوضحت رحمة "بدأنا نصدر منتجاتنا لخارج دمياط، ولبعض دول الخليج، مؤكدة أن أفضل المواسم، كان موسم تألق محمد صلاح مع ليفربول وحصوله على لقب هداف الدوري، فكنا نضع صورته على الفانوس، ويباع سريعا"، متابعة "صنعنا في هذا الموسم فانوس رمضان تضامنا مع أحداث غزة، حيث لاقى إقبالا كبيرا، ونحن لم نتوقف عند ذلك، بل نرسل فوانيس لربات البيوت اللاتي يتعرضن لظروف صعبة، بحيث نوفر لهن فرص عمل، من خلال تجميع الفوانيس من المنزل".