ما زال العدوان الإسرائيلي الغاشم مستمرا على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، موقع آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين، بالإضافة إلى تدمير مبانٍ وطرقات، رغم تواجد عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين تحت نيران الضرب والقصف. فبعد منذ هجوم حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" على غلاف قطاع غزة، وهي تحتجز الأسرى الإسرائيليين الذين كان يتراوح عددهم ما بين 200 إلى 250، قبل أن يقتل البعض بنيران قصف بلادهم ويعود البعض لإسرائيل ضمن صفقات تبادل الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين المحتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. ولكن، بعد الإفراج عنهم، ماذا قال الأسرى الإسرائيليين عن فترة احتجازهم داخل غزة وكيف كانت شهادتهم؟ طفل إسرائيلي: تعلمت التسبيح منهم كشف الطفل الإسرائيلي أوهاند موندير، في مقابلة مع القناة العبرية «13»، تفاصيل احتجازه لدى كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية «حماس» في غزة. ونشرت فضائية «الجزيرة» القطرية، مقطع فيديو مترجم للقاء، والذي قال فيه الطفل الإسرائيلي، إنه تعلم بعض الكلمات العربية خلال فترة احتجازه لدى القسام، على سبيل المثال «خيارة». وبسؤال والده له عما تعلمه من أدعية على المسبحة، أجاب الطفل: «نعم، يؤدون بها هكذا، وعلموني ماذا أقول عليها؛ علموني أن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر». أسيرة إسرائيلية: كانوا كريمين للغاية وتحدثت أسيرة إسرائيلية أفرجت عنها حماس عن المعاملة الحسنة، قائلة "كانوا ودودين معنا وعالجوا رجلا كان مصابا بشكل سيئ في حادث دراجة.. كان هناك ممرض يعتني به وأعطاه الأدوية والمضادات الحيوية"، وفق ما نقلت فضائية الجزيرة القطرية. وأضافت: "كانوا ودودين وحافظوا على نظافة المكان وتناولنا الطعام سويا، وعندما وصلنا قالوا إنهم مسلمون يؤمنون بالقرآن ولن يؤذونا، لقد كانوا كريمين للغاية وهذا يجب أن يقال". إسرائيلية: جدتي عادت جميلة ومشرقة وفي حديث نقلته صحيفة جيروزاليم بوست العبرية، روت الإسرائيلية أدريانا أن جدتها يافا عادت من غزة "جميلة ومشرقة" وفي وضعية صحية جيدة. تمت معاملتهم بطريقة إنسانية خلافا لمخاوفنا وفي شهادة أخرى، قال قريب لإحدى الأسيرات "لحسن الحظ، لم يتعرضوا لأي تجارب غير سارة أثناء أسرهم، بل تمت معاملتهم بطريقة إنسانية، خلافا لمخاوفنا، لم يواجهوا القصص المروعة التي تخيلناها، كان يتابعون الراديو والتلفزيون، حيث سمعوا الأخبار من إسرائيل". أسيرة: كانوا يحموننا بأجسادهم وتحدثت الأسيرة الإسرائيلية ألموج جولدشتاين، البالغة 48 عامًا، التي أطلق سراحها مع ابنتها وابنيها، في مقابلة مع القناة ال12 الإسرائيلية، بعد أن تم إطلاق سراحها إن مسلحي "حماس" كانوا يدركون أهمية الأسرى الإسرائيليين، كاشفة أنه في إحدى الليالي أخرجونا إلى أحد محلات البقالة في القطاع خوفا علينا. وأضافت الأسيرة: "كنا في محل سوبر ماركت، ثم بسرعة حصل قصف إسرائيلي على الشارع قرب المحل، وكان القصف مثل الحفارة التي تقترب منك، كان جنونًا"، متابعة: "وفيما نحن هكذا، طوينا الفراش الذي كنا عليه، ووقف حراسنا ليحموننا بأجسادهم".