علن الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، أن العشرات من مقاتلي حركة حماس قتلوا بعد شن هجوم جوي على مبنى كانوا يحتمون به في قطاع غزة . وذكر التقرير أن القوات البرية التابعة للجيش الإسرائيلي أطلقت النار في وقت سابق على المجموعة وأجبرتهم على دخول المبنى. ووصفت المبنى بأنه مقر لحركة حماس الفلسطينية. وقال الجيش الإسرائيلي أنه تم أيضا تدمير مبان أخرى في المنطقة تستخدمها حماس. وذكر التقرير أنه تمت مواجهة مسلحين من حماس في أماكن أخرى بقطاع غزة. كما عثرت القوات الإسرائيلية على قذائف هاون ومتفجرات وصواريخ في إحدى دور الحضانة في الجنوب. ونشروا صور الاكتشاف. ولم يتسن التحقق من تلك التقارير بشكل مستقل. ويتهم الجيش الإسرائيلي حماس بالاحتماء خلف المدنيين، وهو ما تنفيه الحركة. وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل قياديا بارزا في حركة حماس المسؤول عن تزويد الحركة بالأسلحة. وقال سلاح الجو الإسرائيلي عبر منصة التواصل الإجتماعي "إكس"، تويتر سابقا، إن حسن الأطرش قتل يوم الجمعة في غارة جوية استهدفته في رفح جنوبي قطاع غزة. وقام الأطرش بتنظيم إنتاج وتوزيع الأسلحة داخل قطاع غزة، وتهريب الأسلحة من الخارج، بحسب بيان سلاح الجو. وأضاف سلاح الجو أن الأطرش قام أيضا بإرسال الأسلحة إلى الناشطين الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. واندلعت أحدث جولة من الحرب بعد أن شن مقاتلو حماس والجماعات المسلحة الأخرى أكبر هجوم في تاريخ إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي على مستوطنات غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص، وأخذ نحو 240 آخرين إلى القطاع الساحلي. وردت إسرائيل بقصف غزة بغارات جوية وشنت هجوما بريا على القطاع المغلق المكتظ بالسكان في أواخر أكتوبر. وقتل أكثر من 20 ألف شخص هناك حتى الآن. وخلال فترة توقف مؤقت للقتال، تم إطلاق سراح 105 محتجزين مقابل إطلاق سراح حوالي 240 أسيرا فلسطينيا محتجزين في السجون الإسرائيلية. وتقدر إسرائيل أن 129 محتجزا آخرين لا يزالون داخل غزة. ومع ذلك، قالت حماس في وقت لاحق من يوم السبت إنها فقدت الاتصال بمجموعة مسلحة يقال إنها تحرس خمسة محتجزين إسرائيليين. وانقطعت الاتصالات بعد غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، بحسب المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. ورجحت كتائب القسام أن المحتجزين الخمسة ربما قتلوا خلال الهجمات الإسرائيلية، لكنها لم تقدم أدلة تدعم ادعاءاتها. وفي ضوء الوضع الإنساني الكارثي في القطاع المغلق، تعرضت إسرائيل مؤخرا لضغوط دولية متزايدة. وأعلن الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، أن القوات الإسرائيلية اعتقلت أكثر من 200 عضو في الجماعات المسلحة الفلسطينية خلال الأسبوع الماضي. ونقل الجيش أعضاء من حماس والجهاد الإسلامي إلى إسرائيل لاستجوابهم، وزعم أن بعض المقاتلين استسلموا طواعية، مضيفا أنه جرى اعتقال إجمالي 700من أفراد المنظمات المسلحة المختلفة بالقطاع. ودافع الجيش الإسرائيل عن صدور أوامر للسجناء بالتعري حتى ملابسهم الداخلية، بعد انتشار صور في وسائل الإعلام العالمية. وأوضح أن الإجراء كان ضروريا كي يضمن أنهم لا يخفون أي متفجرات، وأن ذلك يتوافق مع القانون الدولي. وقالت وكالة تابعة للأمم المتحدة يوم السبت إن أحد موظفيها و70 فردا من عائلته قتلوا في غارة جوية إسرائيلية بالقرب من مدينة غزة. وذكر تقرير برنامج الأممالمتحدة الإنمائي يوم الجمعة أن زميل البرنامج الإنمائي يدعى عصام المغربي قتل. وأضافت أن زوجته وأطفاله الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و32 عاما قتلوا في الغارة. وأوضحت أن "الغارة الجوية أدت أيضا إلى مقتل 70 فردا من عائلته". وذكرت وسائل إعلام عربية أن 76 شخصا قتلوا. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يجري تحقيقا. وقال أخيم شتاينر، مدير برنامج الأممالمتحدة الإنمائي: "لقد أثرت خسارة عصام وعائلته تأثيرا عميقا علينا جميعا. فالأممالمتحدة والمدنيون في غزة ليسوا هدفا. يجب أن تنتهي هذه الحرب. ولا ينبغي لمزيد من العائلات أن تتحمل الألم والمعاناة التي تعيشها عائلة عصام ويعاني منها أيضا عدد لا يحصى من الأشخاص الآخرين". كما تجددت الهجمات على الحدود بين إسرائيل ولبنان. وقال الجيش الإسرائيلي صباح السبت إن جنودا إسرائيليين هاجموا مجمعا عسكريا وأهدافا أخرى تابعة لجماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران في الدولة المجاورة خلال الليل. وتم تسجيل عدة عمليات إطلاق صواريخ وقذائف هاون من لبنان باتجاه إسرائيل. وبحسب الجيش، تم إطلاق صفارات الإنذار من الصواريخ في بلدة المنارة الإسرائيلية. ورد الإسرائيليون بإطلاق نيران المدفعية باتجاه المواقع التي انطلق منها القصف. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن وقوع ثلاث غارات جوية إسرائيلية في جنوبلبنان. ومنذ بداية حرب غزة، أطلق الجيش الإسرائيلي والجماعات المسلحة مثل حزب الله النار بشكل متكرر النار على بعضهما البعض في منطقة الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وهذا هو التصعيد الأخطر منذ حرب لبنان الثانية عام 2006.