نجحت مصر فى تحقيق فائض كلى فى ميزان المدفوعات خلال العام المالى الماضى 2022/ 2023، بقيمة 882.4 مليون دولار، مقابل عجز كلى بنحو 10.5 مليار دولار خلال السنة المالية 2021/2022، وفق النشرة الاقتصادية الشهرية الصادرة عن البنك المركزى المصرى أمس. وتحسن العجز فى حساب المعاملات الجارية بنحو 1.5%، ليقتصر على نحو 4.7 مليار دولار، كما حقق حساب المعاملات الرأسمالية والمالية صافى تدفق للداخل 8.9 مليار دولار.. وجاء التحسن فى عجز حساب المعاملات الجارية، نتيجة تراجع عجز الميزان التجارى بنحو 12.2 مليار دولار، ليقتصر على نحو 31.2 مليار دولار بفضل تراجع المدفوعات عن الواردات السلعية بنحو 16.5 مليار دولار، ليسجل 70.8 مليار دولار، فى حين تراجعت حصيلة الصادرات السلعية بنحو 4.3 مليار دولار، مسجلة 39.6 مليار دولار. كما تضاعف فائض الميزان الخدمى ليصل إلى 21.9 مليار دولار، كنتيجة أساسية لتصاعد الإيرادات السياحية بمعدل 26.8% لتصل إلى 13.6 مليار دولار. فى المقابل أدى تراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج ل22.1 مليار دولار، بانخفاض 30.8%، إلى الحد من تحسن الحساب الحالى. وبحسب المركزى، ارتفع صافى الأصول المحلية للقطاع المصرفى المصرى بنحو 73 مليار جنيه، بمعدل 0.8% بنهاية شهر يوليو الماضى، كمحصلة لزيادة الائتمان المحلى بنحو 478.9 مليار جنيه بمعدل 5.5%، وانخفاض صافى بنود الموازنة بنحو 405.3 مليار جنيه. وأوضح البنك أن الائتمان المحلى ارتفع نتيجة لزيادة صافى المطلوبات من الحكومة بمقدار 436.5 جنيه، والمطلوبات من قطاع الأعمال الخاص ب16.6 مليار جنيه، ومن قطاع الأعمال العام ب13.6 مليار جنيه، ومن القطاع العائلى بنحو 11.6 مليار جنيه. فى السياق ذاته أشار «المركزى» إلى ارتفاع نقود الاحتياطى ب64.9 مليار جنيه خلال يوليو الماضى، لتصل إلى نحو 1.593 تريليون جنيه، بمعدل 4.2%. وأوضح أن ذلك جاء كمحصلة لارتفاع ودائع البنوك بالعملة المحلية لدى البنك المركزى بنحو 92 مليار جنيه بمعدل 20.6%، وانخفاض النقد المتداول خارج خزائن البنك المركزي بمقدار 27.1 مليار جنيه بمعدل 2.5%، لافتا إلى أن ارتفاع نقود الاحتياطي جاء محصلة لارتفاع صافى المطلوبات من الحكومة بمقدار 376.8 مليار جنيه، وصافى المطلوبات من البنوك بنحو 26.9 مليار جنيه، وانخفاض صافى بنود الموازنة بمقدار 330.7 مليار جنيه من ناحية، وصافى الأصول الأجنبية لدى البنك المركزى بما يعادل 8.1 مليار جنيه من ناحية آخر. وكشف البنك المركزى عن ارتفاع إجمالى الودائع غير الحكومية بالعملات الأجنبية لدى البنوك العاملة بالسوق المصرية لما يعادل نحو 1.569 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر الماضى، مقابل ما يعادل نحو 1.160 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2022. وأضاف البنك المركزى، فى تقريره الشهرى، أن حجم الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية بلغ ما يعادل نحو 401.091 مليار جنيه، فيما بلغ حجم الودائع لأجل وشهادات الادخار بالعملات الأجنبية ما يعادل نحو 1.168 تريليون جنيه. وأشار إلى استحواذ قطاع الأعمال العام على ما يعادل نحو 15.257 مليار جنيه من الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية بنهاية سبتمبر الماضى، وقطاع الأعمال الخاص على ما يعادل نحو 274.305 مليار جنيه، والقطاع العائلى على ما يعادل نحو 111.681 مليار جنيه.