6 آلاف قطعة أثرية، معروضة متحفيًا على مساحة 5200 متر مربع، تمثل المتحف اليوناني الروماني في الإسكندرية، والذي يتكون من طابقين يشملان 27 قاعة عرض، ملحق به مبنى إداري، وتم افتتاحه بعد فترة إغلاق دامَ 17 عامًا، حيث تم ترميمه بقيمة مالية بلغت 568 مليونا و329 ألف جنيه. يقع المتحف الذي يعد درة المتاحف؛ كونه ثاني أقدم متحف في مصر، وصممه المهندسون: الألماني "ديتريش وستيون" والهولندي "ليون ستينون"، على طراز المباني الإغريقية "اليونانية" السائد في الإسكندرية القديمة، وسط شارع فؤاد، تعرض فيه، حيث يرجع تاريخ معظم المجموعات المعروضة للفترة ما بين القرن الثالث "ق.م" والقرن الثالث الميلادي، وهى شاملة لعصري "البطالمة والرومان". تجولت "الشروق" بين أروقة المتحف الذي حضر مراسم افتتاحه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه الدكتور أحمد عيسى أبو حسين، وزير السياحة والآثار، والدكتور هشام آمنة، وزير التنمية المحلية، واللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية. في البهو الرئيسي تجد خريطة استرشادية لأجنحة المتحف، بجانب كلمة تعريفية بنشأته وتاريخه، حيث تم إغلاقه عام 2005 بهدف البدء في مشروع ترميمه، وبالفعل تم البدء فيه عام 2009 إلا أنه توقف عام 2011 لعدم توافر الاعتمادات المالية في ذلك الوقت، ثم استأنفت أعمال ترميمه وتطويره ورفع كفاءته، فبراير عام 2018، بواسطة قطاع المشروعات بوزارة السياحة والآثار، حيث يعد أكبر متحف متخصص في الآثار اليونانية الرومانية في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. وفي الداخل، تتعدد اللافتات التعريفية بالقطع الأثرية النادرة التي تم استخراج جزء منها من مياه البحر، فعلى الجانب الأيمن تجد معروضات تمثل الفنون والثقافة اليونانية، والحياة المعيشية، وقاعة عرض التوابيت، والمومياوات، والأواني الفخارية، والبوابات والأعمدة التي تعبر عن عبق الحضارتين اليونانية والرومانية. ومن أشهر المقتنيات والتماثيل المتحفية ذات القيمة التاريخية النادرة "رأس من الرخام الأبيض يمثل يوليوس قيصر، ورأس من الرخام يمثل الإسكندر الأكبر، ومومياء من العصر الروماني عليها صورة المتوفى بالألوان، وقاعة كيلوباترا ومارك انطونيوس، وقاعة أباطرة القرن الذهبي، وقاعة الفلاسفة، وقاعة النشاط الصناعي والتجاري في العصر الروماني، وفاترينات العُملات، وتماثيل الفن السكندري، والتوابيت الرخامية، ومكتبة تضم أقدم المخطوطات عن الحضارة المصرية، وبعض الآثار الفرعونية. وفي هذا الصدد، قال محمد متولي مدير عام آثار الإسكندرية في تصريحات صحفية: "المتحف يعد خير دليل على تنوع الحضارة المصرية وثرائها ويكشف أن اهتمام الدولة بتطويره يُعد جزء من خطة شاملة للنهوض بجميع الأماكن والمقاصد الأثرية وكذا السياحية والأثرية في مصر، حتى تكون نقاط جذب للزوار والسائحين". يشار إلى أن المتحف جرى بناءه عام 1892، وافتتحه الخديوي عباس حلمي الثاني، للمرة الأولي في 26 سبتمبر عام 1895 بحضور عالم الآثار الإيطالي جوزيف بوتي، أول مدير للمتحف، بغرض عرض القطع الأثرية التي تم العثور عليها في الإسكندرية، حتى تم تسجيله في قطاع عداد الآثار الإسلامية والقبطية بمنطقة آثار الإسكندرية بالقرار رقم 822 لسنة 1983.