• اجتماعات لجان «الألكو» لتحديد مستويات الفائدة.. وخفض التضخم واستقرار الأسعار الهدف الأهم من القرار تعتزم لجان الأصول والخصوم «الألكو»، المسئولة عن تحديد مستويات الفائدة فى البنوك، عقد اجتماعات مطلع الأسبوع الجارى لبحث تعديل أسعار العائد على أوعيتها الادخارية ومنتجات القروض لديها، بعد قرار البنك المركزى المصرى برفع أسعار العائد الأساسية لديه بنسبة 1%، الخميس الماضى، لتصل إلى 19.25% للإيداع و20.25% للإقراض، و19.75% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية لدى المركزى. وارتفعت أسعار الفائدة على الشهادات متغيرة العائد وبعض منتجات القروض المرتبطة فى تسعيرها بأسعار العائد الأساسية لدى المركزى تلقائيا، بعد قرار لجنة السياسة النقدية. ويوجد فى السوق المصرية العديد من الشهادات متغيرة العائد، بجانب عدد كبير من منتجات القروض متغيرة العائد. وتعد عملية رفع الفائدة كإحدى أدوات السياسة النقدية لمقاومة ظاهرة التضخم، هى فى حد ذاتها سلاح ذو حدين، حيث يمكن أن تترك آثارا مباشرة أو غير مباشرة، إيجابية أو سلبية، متسقة أو متعارضة، وفقا لطبيعة مصالح ونوعية التعامل فى مجتمع الأعمال والمنتجين وكافة الأنشطة الاقتصادية، وأيضا المدخرون وأصحاب الودائع والشهادات، والمقترضون بمختلف أنواعهم. تترقب السوق أول رد فعل لعائد أذون الخزانة بعد قرار البنك المركزى المصرى رفع أسعار العائد الأساسية بنسبة 1%. فمن المقرر أن يطرح البنك المركزى، نيابة عن وزارة المالية، اليوم الأحد، عطاءى أذون خزانة بقيمة 40 مليار جنيه، الأول بقيمة 22.5 مليار لأجل 91 يوما، والثانى بقيمة 17.5 مليار جنيه لأجل 273 يوما. وبلغ متوسط آخر عطاء أذون لأجل 91 يوما تم طرحه قبل قرار رفع الفائدة 23.553%، فيما بلغ متوسط عائد آخر عطاء لأجل 273 يوما 24.043%. وكان الدكتور فخرى الفقى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصرى قد أشار فى وقت سابق إلى أن رفع معدل الفائدة بواقع 1% لمدة عام يؤدى إلى زيادة فوائد الدين العام فى الموازنة العامة بواقع 28 مليار جنيه. كما كشف البيان المالى لوزارة المالية عن الموازنة العامة للدولة لعامى 2023/2024 عن أن زيادة الفائدة بنسبة 1% سيرفع مدفوعات الفوائد بنحو 70 مليار جنيه، مؤكدة أن هذا الرفع فى أسعار الفائدة المتوقع خلال العام المالى 2023/2024 سيؤثر بالسلب على عجز الموازنة. وتعد البنوك العاملة فى السوق المصرية أكبر القطاعات المستثمرة فى سندات وأذون الخزانة التى تطرحها الحكومة بشكل دورى لتغطية عجز الموازنة العامة للدولة. يتسبب رفع الفائدة فى ارتفاع تكلفة الدين العام وزيادة عجز الموازنة، وارتفاع تكلفة الإنتاج وزيادة الأسعار على المستهلك النهائى، وتراجع الاستثمارات الأجنبية والمحلية نظرا لارتفاع تكلفة الاستثمار. وكانت وزارة المالية قد كشفت مؤخرا عن وصول حجم الأرصدة القائمة من أذون وسندات الخزانة المحلية لنحو 4.3 تريليون جنيه بنهاية إبريل 2023. وهو ما يجعلها من أكبر الخاسرين من قرار رفع الفائدة حيث يزيد من المديونية. توقع البنك المركزى المصرى أن تصل معدلات التضخم إلى ذروتها فى النصف الثانى من عام 2023، وذلك قبل أن تعاود الانخفاض نحو معدلات التضخم المستهدفة والمعلنة مسبقا، مدعومة بالسياسات النقدية التقييدية حتى الآن. وارتفع سعر الفائدة 1% على الشهادات الثلاثية ذات العائد المتغير بالجنيه المصرى فى بنكى الأهلى ومصر تماشيا مع قرار البنك المركزى. وسجلت سعر الفائدة على الشهادة آجال 3 سنوات ذات العائد المتغير فى بنكى الأهلى ومصر بعد الزيادة 19.5% بدلا من 18.5% وذلك لارتباطها بسعر الإيداع لدى البنك المركزى. ويستفيد من زيادة سعر الفائدة على الشهادات ذات العائد المتغير العملاء القائمين والجدد، وفق مواصفات هذه الشهادة. «إذا تحقق الهدف الرئيسى من رفع الفائدة وهو خفض التضخم واستقرار الأسعار، فإن ذلك يعنى ارتفاع القوة الشرائية للجنيه، وبالتالى زيادة دخل المواطن الحقيقى، فالقرار إيجابى «قال رئيس أحد البنوك الكبرى ما سوى هذا فالتداعيات خطرة، خاصة فيما يتعلق بالدين». كما أن هناك علاقة طردية بين معدل التضخم وسعر الصرف، وبالتالى فى حال انخفاض التضخم فإنه حتما فى ظل السياسة المرنة لسعر الصرف سوف يتحسن سعر الجنيه، فتنخفض فاتورة الاستيراد، وتنخفض تكلفة إنتاج وأسعار بيع السلع والخدمات إلى المستهلكين. ويستفيد القطاع العائلى من ارتفاع سعر الفائدة ويعوضهم عن انخفاض دخولهم الحقيقية. وصغار المدخرين والمودعين وأصحاب المعاشات من كل رفع للفائدة على مدخراتهم فى البنوك التى تتمتع بالعائد المرتفع. ويتضرر من قرار الرفع جميع المواطنين الذين يقترضون من البنوك أو شركات التمويل بأنواعها أو القروض التى تمول مشترياتهم العقارية أو السيارات أو قروض شخصية وبطاقات ائتمان، حيث ترتفع تكلفة فوائد القروض تلقائيا بذات مقدار الرفع البالغ 1%. كما سترتفع أسعار جميع أنواع السلع المنتجة محليا أو المستوردة عبر شركات إنتاجية أو شركات تجارة دولية كبرى، المعتمدة بنسبة كبيرة على القروض من البنوك لتمويل الاحتياجات الرأسمالية والتشغيلية. ويتسبب القرار فى سحب السيولة من البورصة المصرية والاستثمارات الأخرى وتجميعها وتحويلها إلى ودائع تؤدى فى النهاية إلى ارتفاع حجم السيولة الراكدة فى القطاع المصرفى المصرى.