شدد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على أهمية تجديد الخطاب الديني في قضية غلاء المهور، قائلًا إنه «من الممكن أن يصاغ التجديد الديني في هذا الموضوع في 3 خطوات متزامنة». وحدد خلال تقديمه لبرنامج «الإمام الطيب»، المذاع عبر فضائية «CBC»، صباح الخميس، ال3 خطوات اللازمة للتجديد الديني في هذا الموضوع وموجهة ظاهرة العنوسة، كالآتي: - أن يتصدر العلماء المخلصون لدينهم ومعهم المثقفون المهمومون بمشكلة البلد؛ ليضربوا المثل الحي في التقليل من كلفة الزواج بأبنائهم وبناتهم. - منع مظاهر السفه في الأفراح في الفنادق والنوادي وبثها في وسائل الإعلام منعًا حاسمًا لا استثناء فيه لأحد. - أن يتجه المستثمرون والأجهزة المعنية بالشباب إلى بناء وحدات سكنية تتسع لزوج وزوجة وطفل أو طفلين على الأكثر، وأن تسدد أسعارها على أقساط مناسبة لدخل الشاب وأعبائه المعيشية وظروف حياة أسرته الصغيرة. ونوه أن «انتشار ظاهرة غلاء المهور وما يرتبط بها من إسراف في التجهيزات والحفلات في المجتمعات الإسلامية، ترتب عليها ظواهر أخرى انعكست سلبًا على الشباب والفتيات والعائلات». ولفت إلى أن «أول الانعكاسات لظاهرة غلاء المهور، ظاهرة العنوسة التي تضرب معظم العائلات الفقيرة والمتوسطة الحال، وظاهرة (العذوبة) التي يعاني الشباب من خلالها ضغوطا نفسية هائلة؛ من أجل أن يحتفظ بطهره وعفافه وطاعة أوامر ربه»، نافيًا وجود فرق في تلك المعاناة اليومية بين الفتى والفتاة من الشباب. وأكمل: «ومن المفارقات في هذا الأمر أن المعاناة التي تعرض للشاب أو الفتاة؛ بسب الالتزام الخلقي من جانب والضغوط الغريزية من جانب والصراع بينهما، تلك المعاناة تعرض للشباب المنحرف نتيجة الصراع بين انحرافه من جانب وبين عجزه عن التأهل بزوجه». وأضاف: «وليس من شك أن هذا الصراع الغريزي بين عقيدة الشباب وفكرهم من جانب وبين سلوكهم وتصرفاتهم من جانب آخر، أثر سلبي على التوازن النفسي والهدوء العاطفي اللازم لبناء المجتمعات وتقدمها». وقال إنه «لا حل لتلك المشكلة إلا تيسير الزواج وعودته لصورته البسيطة التي حث عليها الإسلام، بعدما خلصها مما تراكم عليها من أثقال العادات والتقاليد، وبخاصة في عصورنا الحديثة»، مختتمًا: «وإذا كنا ننادي اليوم بضرورة تجديد الخطاب الديني، فإن أول خطاب يجب البدء بتجديده وإعادة إنتاجه هو هذا الموضوع».