وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، اليوم، من حيث المبدأ، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تقنين أوضاع المنشآت الصناعية غير المرخص لها، وكذا مشروع قانون مقدم من النائب شحاتة أبو زيد وآخرين (أكثر من عُشر أعضاء المجلس) في ذات الموضوع. ويهدف مشروع القانون إلى فتح الباب أمام المنشآت الصناعية غير المرخصة بمختلف أنواعها لتوفيق أوضاعها بالانخراط في القطاع الصناعي الرسمي، وتدارك الفراغ التشريعي الحادث بانتهاء العمل بالمادة (الثالثة) من القانون رقم 15 لسنة 2017، ومع توجه الدولة نحو توفيق هذه المنشآت لأوضاعها وأهمية ذلك في زيادة قوة العمل الرسمية، فضلاً عن كونها تشكل إضافة للاقتصاد الوطني ما يساعد الدولة في وضع السياسات الصناعية على بيانات وأسس إحصائية دقيقة وواقعية، بالإضافة إلى دعم مخططات التنمية الصناعية وتعميق الصناعية المحلية، ويعد عدم انضمام القطاع الصناعي غير الرسمي إلى منظومة الاقتصاد الرسمي استنزافا لموارد الدولة من خلال استفادة هذا القطاع من كافة خدمات الدولة اللوجستية دون أن يتحمل تكاليف ذلك. وأكدت النائبة رغدة نجاتي، عضو مجلس النواب، خلال الجلسة، أن الدولة تتبنى العديد من الرؤى الاستراتيجية من أجل زيادة الإنتاج المحلي، وتذليل كافة العقبات أمام جميع المصنعين. وأشارت نجاتي، إلى أن التعديل في القانون لمنح رخص مؤقتة للمصانع غير المرخصة في منتهى الأهمية لدمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي. ولفتت إلى أنه وفقا لتقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في ديسمبر الماضي 2022، وصل القطاع غير الرسمي نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي بما يمثل حوالي 2.6 تريليون جنيه، قائلة: الرقم كبير جدا ولابد من دمجه في الاقتصاد الرسمي. وأوضحت أن الدولة تقوم بجهود كبيرة في تيسير إجراءات تقنين أوضاع المنشآت الصناعية غير المرخصة، لافتة إلى أن التعديل المقدم بوجود رخصة مؤقتة أمر في منتهى الأهمية للتسهيل على المصنعين، وبما يساهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي. وطالبت رغدة نجاتي، بضرورة أن يكون هناك جهود أكبر من الحكومة لتشجيع تقنين أوضاع المصانع غير المرخصة، من خلال التنسيق بين كل الجهات المعنية لتحقيق رؤية القيادة السياسية في توسيع التصنيع المحلي والذي يساهم بشكل كبير تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.