قالت مصادر مطلعة إن حكومة رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي قد تطلق حزمة المساعدات الجديدة للأسر والشركات في إيطاليا بقيمة 5ر13 مليار يورو (5ر13 مليار دولار) لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة قبل أسبوع من الانتخابات العامة الإيطالية. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن المصادر القول إن الإجراءات الجديدة تستهدف حماية الشركات والمواطنين من أحدث ارتفاع في نفقات الطاقة، وستشمل تمديد التخفيضات الضريبية للشركات والمواطنين، مع إمكانية السماح بتقسيط سداد فواتير الكهرباء. وأشارت بلومبرج إلى أن الحكومة الإيطالية أنفقت أكثر من 50 مليار يورو حتى الآن لحماية الاقتصاد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، في حين قد تحتاج البلاد إلى المزيد من حزم المساعدات مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة، في ظل حالة الغموض المستمر منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في أواخر شباط/فبراير الماضي، وتأثيرات ذلك على نمو الاقتصاد الإيطالي. وأبطأت المفاوضات السياسية المعقدة تمرير حزمة المساعدات الجديدة، مما يبرز الضعف المتزايد للحكومة الإيطالية التي تستعد للانتخابات العامة المقررة في 25 أيلول/سبتمبر الحالي. وذكرت دراسة أجرتها جمعية الحرفيين والشركات الصغيرة في إيطاليا أن حوالى 4 ملايين أسرة (أكثر من 9 ملايين شخص) معرضون لخطر فقر الطاقة. وذكرت وكالة "ايه جي آي" الإيطالية للأنباء أن الدراسة أجريت على الأسر التي تواجه صعوبات بسبب زيادة فواتير الكهرباء والغاز. وتوضح الدراسة أن الأسر التي توصف بأنها في حالة فقر في الطاقة هي التي لا تستطيع استخدام نظام التدفئة في الشتاء، ونظام التبريد في الصيف بسبب الظروف الاقتصادية غير المستقرة. ووفقا للدراسة، فإن العاملين لحسابهم الخاص هم الأكثر عرضة لخطر فقر الطاقة. ويمكن أن تؤدي الزيادة الهائلة المتوقعة في قيمة فواتير الكهرباء والغاز في الخريف المقبل إلى تفاقم الوضع الاقتصادي للعديد من العائلات، خاصة المكونة من عاملين لحسابهم الخاص. وتفيد الدراسة بأن الحرفيين والتجار الذين يعملون لحسابهم الخاص يدفعون الفواتير مرتين الأولى كمستخدمين منزليين، والثانية كرواد أعمال صغيرة لتدفئة أو تبريد أو إنارة محال عملهم. وجغرافيا، تكشف الدراسة أن جنوبإيطاليا أكثر عرضة لفقر الطاقة، حيث يؤثر على ما بين 24% و 36% من الأسر.