• متحدث العاصمة الإدارية: المصريون بالخارج لهم الأولوية للاستثمار في العاصمة.. ونقدم لهم كل التسهيلات انطلقت جلسات المؤتمر الثالث للكيانات المصرية بالخارج الذي تنظمه وزارة الهجرة، اليوم، عقب فاعليات الافتتاح الرسمي، وبدأت الجلسة الأولى تحت عنوان "المشروعات القومية وفرص الاستثمار العقاري في مصر"، وأدارتها السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة. وخلال الجلسة، قال العميد خالد الحسيني، مدير التنسيق الحكومي والتعاون الدولي، والمتحدث باسم العاصمة الإدارية الجديدة، إن العاصمة كانت بمثابة الحلم الذي بدأ من نحو 6 سنوات والآن أصبحت حقيقة بعدما تم إنجازها بشكل كبير. وأوضح، أن مساحة العاصمة الإدارية ضعف مساحة القاهرة وتصل لنحو 220 ألف فدان، لافتا إلى أن المرحلة الأولى بدأت على الأرض عام 2016. وأضاف أن البعض لم يكن يؤمن بفكرة إنشاء العاصمة، وكان يشعر بصعوبة تنفيذ مدينة ذكية مستدامة، لكن الآن أصبحت واقعا ملموسا يراه الجميع ونفخر به، لافتا إلى أن أحد نقاط الجذب داخل العاصمة هو وجود "فندق الماسة" كمنتجع سياحي وخدمي، بجانب منطقة الفنون والثقافة وكذلك الحي الحكومي، والقصر الرئاسي الذي سيتم نقل الحكم إليه من القاهرة قريبا. وأشار إلى أن شركة العاصمة تحرص على توفير وحدات سكنية لتلبية الطلب المتزايد في مصر، الذي يصل إلى 250 ألف وحدة سنويا، مؤكدا أنه مع انتهاء المرحلة الثالثة سيكون هناك 6 ملايين مواطن مصري يسكنون في العاصمة الإدارية. وتابع: "نسب التنفيذ في الوحدات السكنية تتجاوز 70% بمختلف الأحياء باستثناء الحي السابع والثامن، فيما يصل معدل الإنجاز في منطقة الأعمال المركزية ومنطقة الأبراج إلى 60%، فيما بلغت 98% بالحي الحكومي"، كما رحب باستثمارات المصريين بالخارج داخل العاصمة، مؤكدا أن لهم الأولوية المطلقة. ونوه بأن العاصمة توفر خدمات الشباك الواحد وبمنتهى اليسر، وقال: "نرحب بكل النشاطات الاستثمارية، سواء تعليمية أو إدارية أو تجارية أو سكنية أو صحية. نرحب بكم في مقر العاصمة الإدارية الجديدة، ودفعة مقدم الحجز لا تتعدى ال20%". على جانب آخر، قال خالد طه، مستشار أحد البنوك، إن تحويلات المصريين بالخارج جزء أساسي في دعم الدولة المصرية لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم، وهناك أوعية ادخارية تم طرحها خلال السنوات الأخيرة مثل شهادة "بلادي" وغيرها، لكن استخدامها لم يكن على الوجه المطلوب. وأكد أن البنوك المصرية أصبحت تقدم خدماتها من خلال الأنظمة الذكية للتسهيل على المواطنين سواء في الداخل أو الخارج، موضحا أن الدولة المصرية توفر وسائل غير مصرفية للاستثمار، مثل أذون الخزانة وغيرها من أوعية ادخارية لجذب استثمارات المصريين في الخارج يمكن الاستثمار فيها. وتابع أن القطاع المصرفي قوي جدا، ولا يوجد أي قلق على العملات الأجنبية إطلاقا، محذرا من الانجراف وراء بعض الشائعات التي تهدف لزعزعة ثقة المصريين في القطاع المصرفي، مثل الحديث عن اقتراب حدوث تعويم جديد أو تخفيض أسعار العملة المحلية لا أساس له من الصحة. من جانبه، قال خالد إمام، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، إن البريد المصري يمتلك نحو 4200 فرع بجانب السيارات المتنقلة، و4 آلاف ماكينة، كما يبلغ عدد المترددين يوميا على مكاتب البريد نحو مليون شخص. وأشار إلى أن هيئة البريد تعمل على تيسير التعامل على عملائها من خلال الأنظمة الذكية، حيث تم إنشاء نيابتين، الأولى للشمول المالي والتحول الرقمي، وشهدت تطورا كبيرا خلال العامين الماضيين وتطورت المنتجات للوصول لأكبر عدد من العملاء، كما تم طرح "أبلكيشن" لسداد الفواتير والمعاملات البيعية من خلال "التليفونات المحمولة"، ونسعى دائما للوصول لأكبر قدر ممكن من المواطنين، سواء من خلال الاستثمار، والحسابات الجارية ذات العائد المتنوعة ومنها ذات عائد يومي. وأضاف أنه تم إصدار خدمة Visa Direct تسهل التحويلات من الخارج إلى "فيزا" يمكن سحب الأموال منها، ويتم السحب بالجنيه وتخصم رسوم التحويلات الأساسية، دون زيادة وذلك من خلال شبكة اتحاد البريد العالمية. وتناولت الجلسة مناقشة من ممثلي الجاليات، والذين أوضحوا أن حجم التبادل التجاري بين مصر وعدد من الدول بالخارج زاد أضعاف ما كان عليه، نتيجة دأب ونشاط القيادة السياسية، مشيرين إلى أهمية وجود مكاتب للتمثيل للجاليات المصرية، مشيدين بما يقوم به الرئيس من تشجيع للاستثمارات. وطالب ممثلو الجاليات، بزيادة عدد فروع البنوك المصرية في الخارج، ومن بينها ولاية كاليفورنيا الأمريكية التي تشهد عددا كبيرا من أبناء الجالية المصرية بالخارج، وإيجاد تيسيرات وآليات لزيادة تحويلات المصريين بالخارج. وأوضحوا أن العالم يشهد صراعا متزايدا، وأن المصريين بالخارج مستعدون للمساهمة فيما يحدث في مصر من إنجازات، والإسهام في الاستثمار في مصر في مختلف المشروعات، وأن يتنافس المصريون بالخارج في تحويلات العملة الصعبة ومساندة الاقتصاد الوطني. وفي ختام الجلسة، أوضحت وزيرة الهجرة أنها ستعمل على تعزيز مزايا الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج، والتنسيق المستمر مع مختلف وزارات ومؤسسات الدولة، لحل ما تم عرضه من مشكلات، ومناقشة الاستفسارات المطروحة من جانب ممثلي الكيانات.