"تليجراف": حزب المحافظين في أسوأ وضع ممكن مع إخفاقه في إبعاد رئيس الوزراء البريطانى بعد ساعات من اجتيازه تصويتاً لحجب الثقة، كشف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن ملامح خطة جديدة لعمل الحكومة خلال الفترة المقبلة. وقال "داونينج ستريت" في بيان إن خطة جونسون تتضمن تدابير جديدة لتقليل تكاليف الآباء والأمهات في رعاية الأطفال، وتخفيف كلفة المعيشة وتحسين الرعاية الصحية. وكان جونسون قد نجا في وقت متأخر، أمس الأثنين، من تصويت بحجب الثقة دعا إليه حزب المحافظين الحاكم بحصوله على تأييد 211 صوتا مقابل 148 صوتا من نواب حزب المحافظين. وجاء التصويت بعد تورطه في سلسلة فضائح، بما في ذلك فضيحة الحفلات "بارتي جيت" التي خرق فيها القواعد الصحية المفروضة خلال إغلاق كورونا. وقال جونسون عقب النتيجة إن الحكومة يمكنها الآن "المضي قدما" بعد نتيجة "مقنعة" و"حاسمة"، مضيفا أنه "بالتأكيد غير مهتم بإجراء انتخابات مبكرة"، وفقا لوكالة الأنباء البريطانية "بي إيه ميديا". في سياق متصل، سلطت الصحف البريطانية الضوء، اليوم الثلاثاء، على نجاة جونسون، من محاولة سحب الثقة. وقال وليام هيج، وزير الخارجية البريطاني السابق، في مقال بصحيفة التايمز تحت عنوان "على بوريس جونسون البحث عن مخرج مشرف"، إن "نجاة جونسون إثر فوزه بهامش ضئيل من الأصوات لا يعد فوزا، فهو لم ينتصر على فصيل منافس، ولم يتصد لمرشح بديل. ورأى هيج أن هذه أسوأ نتيجة ممكنة من وجهة نظر حزب المحافظين، مؤكدا أنه يتوجب على الحزب إما التصالح مع جونسون والوقوف وراءه، أو طرده بشكل حاسم والانتقال إلى زعيم جديد. ونشرت صحيفة "تليجراف"، افتتاحية بعنوان "رئيس الوزراء أصيب بجروح بالغة"، قالت فيها إن "حزب المحافظين انتهى به الحال في أسوأ وضع ممكن، مع إخفاقه في إبعاد جونسون عن منصبه". وأضافت الصحيفة أن جونسون أوضح أنه بعد حصوله على 59 % من أصوات نواب حزب المحافظين، سيستمر في رئاسة الوزراء. ووفقا لقواعد الحزب، لا يمكن إجراء تصويت آخر لمدة عام. نوهت بأن الأمر ذاته حدث مع رئيسة الوزراء السابقة، تيريزا ماي، التي فازت أيضًا في تصويت على الثقة عام 2018، ثم أُجبرت على الاستقالة بعد أشهر عندما أصبح من الواضح أن سلطتها قد تم تقويضها بشكل لا يمكن التعافي منه. وتتساءل الصحيفة: هل يستطيع جونسون تجنب المصير نفسه؟ ، مشيرة إلي أنه يوجد اختلاف واحد مهم بين ماي وجونسون، يتمثل في أنه يتمتع بأغلبية برلمانية كبيرة في حين أن ماي لم يكن لديها أي أغلبية وكانت غارقة في مستنقع سياسي حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.