أعلن المتحدث الرسمي باسم الأممالمتحدة، أن الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، قد طلب في رسالتين منفصلتين تم إرسالهما إلى البعثتين الدائمتين للاتحاد الروسي وأوكرانيا، من الرئيس فلاديمير بوتين أن يستقبله في موسكو ومن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن يستقبله في كييف. وقال الناطق الرسمي، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي من المقرّ الدائم للصحفيين: "إن الأمين العام قال إنه يود في هذا الوقت الذي يتسم بمخاطر وعواقب كبيرة، أن يناقش الخطوات العاجلة لتحقيق السلام في أوكرانيا ومستقبل التعددية على أساس ميثاق الأممالمتحدة والقانون الدولي." وأشار إلى أن كلا من أوكرانيا والاتحاد الروسي عضوان مؤسسان للأمم المتحدة وكانا دائما من المؤيدين الأقوياء لهذه المنظمة. وكان غوتيريش قد أطلق نداء يوم الثلاثاء دعا فيه طرفي الصراع في أوكرانيا إلى هدنة إنسانية بمناسبة عيد الفصح، تمتد لأربعة أيام لتسهيل مرور المساعدات وإجلاء المدنيين. وذكّر بمعاني عيد الفصح قائلا إنه "موسم التجدد والقيامة والرجاء. وهو فسحة من الوقت يراد بها التأمل في دلالة المعاناة والتضحية والموت – والميلاد بعد الممات. من المفترض أن تكون لحظة تتجسد فيها معاني الوحدة." وردّا على أسئلة الصحفيين بشأن موعد الزيارة والهدف منها، قال دوجاريك: "سنأخذ الأمور خطوة بخطوى. وقد تم إرسال الرسالتين، والفكرة هي توجهه إلى العاصمتين، موسكو وكييف، للقاء الرئيسين من أجل مناقشة أي خطوات عاجلة يمكن اتخاذها لوقف القتال." وأشار إلى أنه لن يعمل على توصيف ما سيقوم به الأمين العام، ولكنّ هذه الجهود تظل ذلك جزءا من المساعي الحميدة التي كان يتحدث عنها السيد غوتيريش منذ مدة. وتابع يقول: "فيما يتعلق بالموعد، أعتقد أنه في المرحلة الأولى - إن صح التعبير – يجب الحصول على ردّ من العاصمتين." وتساءل الصحفيون عن أي ردّ من الجانب الروسي، وعن هذا قال دوجاريك: "أخذنا علما بالتصريحات التي أدلى بها نائب ممثل روسيا الدائم لدى الأممالمتحدة في مجلس الأمن. دعونا نكون صريحين: الرد المهم هو ما يحدث على الأرض ومتى وإذا ما سيتم إسكات البنادق، ولم نرَ ذلك اليوم." وأوضح أنه تم تسليم الرسالتين باليد إلى المندوبيْن الدائميْن للدولتين يوم أمس، "ولم نحصل على أي أخبار حتى الآن." وأكد دوجاريك أن الأممالمتحدة تحاول عبر منصات متعددة وبطرق شتّى إنهاء هذا النزاع "وعلى الأقل على المدى القصير إسكات البنادق للوصول بالمساعدات الإنسانية لمن يحتاج إليها." لكن، إذا لم يوافق أحد الطرفين على الزيارة فهل سيتوجه الأمين العام إلى العاصمة التي توافق على ذلك؟ شدد الناطق الرسمي على "أننا سنأخذ الأمور خطوة بخطوة، وسننتظر الرد وسنقوم باتخاذ القرارات.. القرارات المناسبة.. بناء على الردود التي سنحصل عليها." وفي المؤتمر الصحفي أيضا، قال دوجاريك إن الأممالمتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء الأزمة الإنسانية المتصاعدة في أوكرانيا، وسط هجوم روسي مكثف في شرق البلاد. وقد حذر اليوم منسق الأممالمتحدة للأزمات في أوكرانيا، أمين عوض، من أن الخسائر في الأرواح والصدمات الشديدة الناجمة عن الهجمات على المستشفيات والمدارس وأماكن اللجوء أمر مروّع للغاية، علاوة على تدمير البنية التحتية المدنية الحيوية في البلاد.