يوجد عادات وتقاليد للقبائل البدوية بجنوبسيناء، وهذه العادات مرتبطة بشهر رمضان الكريم، لكون تكثر فيه العزومات لكافة أبناء القبيلة الواحدة لتناول أفضل الوجبات التي يفضلها البدو، وتعد فتة اللحم واللبة والفراشيح أشهرها، إضافة إلى حفلات السمر ، ومجعد الشاي الذي يقام عقب صلاة التراويح. ويفضل شباب القبيلة الواحدة، التجمع داخل الوديان للاستمتاع بالطبيعة، ويقومون بطهي الطعام، وتناول المياه من البحيرات والسدود التي توجد داخل هذه الوديان عند موعد آذان المغرب. قال جبريل فتيح، أحد أبناء القبائل البدوية بجنوبسيناء، ومعاون محافظ جنوبسيناء، إن للقبائل البدوية عادات وتقاليد خلال شهر رمضان الكريم، من أهمها تجمع كافة أبناء القبيلة الواحدة على مائدة الإفطار، ويكون للنساء دور في إعداد الطعام، والذي أبرزه الفتة وهي عبارة عن لحم مسلوق وأرز مخلوطة بالشوربة وعليها كميات كبيرة من اللحم، والفراشيح أي الخبز البدوي الذي يصنع من الدقيق والماء، والسلطة. كما تقوم النساء بتجهيز التمر قبل حلول شهر رمضان بوضعه في الجفير أي سعف النخيل بعد إضافة الحبق عليه ليعطيه نكهة يفضلها بدو سيناء. وأوضح أن الرجال يقوموا بتجهيز المجعد وإعداد راقية النار الخاصة بتناول الشاي بنكهات الأعشاب الطبيعية المختلفة، ويتجمع أطفال، وشباب، ومشايخ القبائل البدوية حول حلقة النار عقب صلاة التراويح، ويطلق عليها حلقة السمر؛ لكونها تعد فرصة ليسرد مشايخ القبيلة المواقف والبطولات الوطنية التي مروا بها، والتي تعد قدوة ونموذج للاطفال والشباب، لينهجوا نهج الأجداد. وعن العادات والتقاليد الخاصة بشباب القبائل البدوية، أكد "جبريل" في تصريح ل"الشروق" اليوم الاثنين، أن الشباب يفضلون التجمع داخل الوديان وإقامة الموائد الرمضانية بأنفسهم، مشيرًا إلى أنهم يستقلون سيارة، ويحرصون على توفير كل ما يحتاجونه لإقامة المائدة من مواد غذائية، وأدوات للطهي. وأضاف أن الشباب يتجولون داخل الوديان حتي يصلوا إلى بئر مياه أو بحيرة، ويستقروا بجوارها، ويبدأون في إيقاد الموقد لطهي الطعام، والذي يكون من شوي لحوم الضأن "الماعز"، واللبة "الخبز الذي يدعى على الفحم"، والسلطة، ثم تناول الشاي البدوي. وأوضح أن الشباب يقومون بممارسة بعض الألعاب الرياضية، وتسلق الجبال، بعد تناول الإفطار، وذلك على ضوء النيران.