صيادلة الشرقية تستقصي حقيقة وفاة الصيدلانية إسراء سامي    روما يضرب سيسكا صوفيا بخماسية في دوري المؤتمر الأوروبي    رئيس الزمالك: لا يحق لنا قيد لاعبين جدد ونبحث عن حل للأزمة    يوم مميز لمحترفي مصر في دوري أبطال أوروبا لكرة اليد    حسين لبيب يكشف موقفه النهائي من خوض انتخابات الزمالك    حسين لبيب: نفكر في إلغاء احتفالية الزمالك «رموز النادي متخانقين»    حسين لبيب عن إبرام صفقات جديدة في الزمالك: «نجيب فلوس منين»    لبيب: كارتيرون مستمر مع الزمالك ل3 مواسم مقبلة .. وهذا سبب رحيل حارسي المرمى    حجز قضية رشوة برلماني ورئيس حي وسط الإسكندرية ل9 أكتوبر للنطق بالحكم    محمود الليثى يستعد لفيلم "العذراء والشعر الأكرت" مع السبكى    بعد تجربة والديها.. فيفي عبده: لا يمكن أتجوز واحد ويقولي أتجوز التانية    الفيروس توحش.. بيان خطير من مستشار الرئيس    مورينيو يقود روما لتكرار إنجاز يتكرر للمرة الثالثة فى تاريخ النادى    التعاون الخليجي: الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي    البرازيل: 14 ألفًا و780 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" و800 وفاة    البيت الأبيض يقلل من المخاوف بسبب سعال بايدن    هاني رسلان: بيان مجلس الأمن بشأن سد النهضة يؤكد أن القضية لا تعنيه    تعليم الغربية تتفقد 1014 مدرسة استعدادًا للعام الدراسي الجديد    متحدث الرئاسة: مجلس الأمن حث أطراف ملف سد النهضة على العودة للمفاوضات    متحدث الرئاسة: مجلس الأمن حث أطراف ملف سد النهضة على العودة للمفاوضات    محافظ بورسعيد يفتتح ساحة مصر على مدخل قناة السويس    محافظ أسيوط: إزالة 12 حالة تعد على أراض زراعية خلال يوم واحد    نائب وزير السياحة والآثار: السياحة المصرية تمتاز بمرونتها وقدرتها على مقاومة التحديات    موسيماني يعلن قائمة الأهلي لمعسكر الإسكندرية    حزب المؤتمر: بيان مجلس الأمن عن سد النهضة خطوة على الطريق الصحيح    «التعاون الخليجي»: الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي    تدريب بشأن قانون «شغل الوظائف» تمهيدا لتطبيقه في ديسمبر المقبل    ضبط 75 كيلو لحوم غير صالحة في المنيا    تفاصيل إحالة إمام مسجد للجنايات بتهمة هتك عرض طفلة الدقهلية أثناء ترددها على منزله لحفظ القرآن    «مرور إسنا» يشن حملة مكبرة للحد من التكدسات المرورية بالأقصر    ضبط شخص لاتهامه بالإتجار في المواد المخدرة بمدينة رأس سدر    إصلاح تسريب بخط مياه الشرب في شارع الأقصر بالجيزة    التحالف العربى يحبط استهداف جازان ب4 طائرات مفخخة وصاروخ باليستى    أصغر مصرى يؤسس شركة بأمريكا: عملت فى محل بيتزا 12 ساعة باليوم.. فيديو    «هربت من بيتي بسبب الرقص».. فيفي عبده: هذا الأمر يفسد «عقول البنات» (فيديو)    فيفي عبده: «مشفتش عز في حياتي» (فيديو)    فيفي عبده : «لحد ما اتجوزت كنت فاكرة الناس بتخلف من ركبها»    أحمد شيبة: حياتي كلها سطور عذاب.. واشتغلت سمكري في ليبيا    مبروك عطية عن تخصيص المواريث للبنات: فاكرين هيروحوا الساحل الشمالي «فيديو»    بالفيديو| رمضان عبدالمعز: من يطلقون على أنفسهم "قرآنيين" لا يستحقون هذا النسب    الننى: الدورى الإنجليزى بدون جماهير مثل المباريات الودية وأجواء أفريقيا صعبة    محمد أنور السادات : لابد من تدخل البرلمان والإعلام في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان    كلية اللاهوت تكرم مدير أوقاف المنيا    هبوط كبير ومفاجئ.. سعر الذهب في مصر وعالميا مساء اليوم الخميس 16 سبتمبر 2021    بالفيديو.. خالد الجندى: محمد هداية منكر المعراج حاصل على دبلوم تجارة وليس دكتوراه    البحوث الإسلامية يعلن استقبال المشاركات العلمية والفنية بمسابقة «لماذا يلحدون؟»    «مصر دخلت الموجة الرابعة ل كورونا».. مستشار الرئيس يحذر المصريين    صحة مطروح: إطلاق7 فرق طبية متنقلة في 5 مدن لتطعيم الأهالي ضد كورونا    أسباب ارتفاع الأسعار في بورصة الدواجن.. وتوقعات بالانخفاض خلال أكتوبر    متحدث الصحة: تسجيل 7500 مواطنًا لتلقي لقاح كورونا بحملة «معًا نطمئن»    محاضرة «حياة كريمة مبادرة القرية».. بثقافة النخيلة    القليوبية في 24 ساعة| صحة القليوبية تتابع سير العمل بمراكز تطعيم المواطنين    بعد شائعة الإنفصال.. تامر حسني يوجه رسالة ل بسمة بوسيل    بيومى إسماعيل: «استراتيجية حقوق الإنسان» تأكيد على الحياة الكريمة    تنسيق الأزهر 2021| خطوات تسجيل رغبات القبول بالجامعة لمستنفذي الرسوب والحاصلين على الثانوية السنوات السابقة    التعليم العالي: خفض الحد الأدنى بالجامعات الأهلية لطلاب شهادات المعادلات 5%    الصحة: تسجيل 5330 مواطنا لتلقي لقاح كورونا بحملة "معا نطمئن"    «الأزهري»: حرية الاعتقاد أحد ثوابت الدين الإسلامي وليست قابلة للنقاش| فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحلل هال براندز: أمريكا تعاني من حروب روسيا وإيران بالوكالة
نشر في الشروق الجديد يوم 24 - 07 - 2021

مرة أخرى تجد الولايات المتحدة نفسها في مواجهة الحروب بالوكالة التي تشنها ضدها الدول المعادية وبخاصة روسيا وإيران، اعتمادا على منظمات وكيانات غير رسمية وغير نظامية لكنها قادرة على إلحاق الضرر بالمصالح الأمريكية.
ويقول المحلل الاستراتيجي الأمريكي هال براندز أستاذ كرسي هنري كيسنجر للشؤون العامة في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جون هوبكنز الأمريكية إن الهجمات الصاروخية التي تشنها المليشيات الشيعية ضد الأهداف الأمريكية في العراق وهجمات القرصنة الإلكترونية ضد المؤسسات الأمريكية واستخدام روسيا للمرتزقة في الكثير من ساحات القتال في الشرق الأوسط، ليست سوى جزءا من اتجاه متزايد يلجأ فيه خصوم الولايات المتحدة إلى استخدام التنظميات غير الرسمية والوسائل التي التي يمكن التبرؤ منها وإنكار المسؤولية عنها للضغط على المصالح الأمريكية.
وفي كل الأحوال تجد الولايات المتحدة نفسها باستمرار في مواجهة الحرب بالوكالة والتي لم تجد حتى الآن وسيلة فعالة للتصدي لها.
ويضيف براندز في تحليل نشرته وكالة بلومبرج للأنباء أن الحقيقة هي أن تكتيك الحرب بالوكالة موجود طوال الوقت.
ففي عصر السفن الشراعية كانت الدول تلجأ إلى القراصنة للسطو على سفن أعدائها واستنفاد خزائنهم.
ورغم أن شركة الهند الشرقية البريطانية كانت شركة خاصة من الناحية الرسمية، فإنها أخضعت مساحات هائلة لسيطرة الإمبراطورية البريطانية في الهند. وخلال سنوات الحرب الباردة كانت واشنطن وموسكو تستعينان بالمرتزقة والمتمردين والنشطاء وغيرهم من المجموعات غير النظامية للإضرار بمصالح الطرف الآخر.
وقد لجأت الولايات المتحدة إلى تشكيلات غير نظامية لدحر تنظيم الدولة "داعش" الإرهابي في العراق والحفاظ على وجود جيوسياسي لها في سورية، لكنها في أغلب الأحيان أصبحت هدفا لهذا التكتيك.
فإيران تسلح وتحرض المليشيات الشيعية لقصف القواعد والمصالح الأمريكية في العراق بالصواريخ أو بالطائرات المسيرة كجزء من استراتيجية إيران الأوسع نطاقا للحرب بالوكالة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي روسيا تلجأ حكومة الرئيس فلاديمير بوتين إلى مرتزقة شركة فاجنر للخدمات الأمنية وغيرها من المنظمات غير الرسمية لحماية مصالح موسكو وتوسيع نفوذها في سورية وليبيا.
كما تنفذ المجموعات الإجرامية الروسية هجمات إلكترونية ضد مؤسسات البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة.
وكان أبرز هذه الهجمات عملية القرصنة التي استهدفت الحصول على فدية مالية من شركة خطوط أنابيب النفط الأمريكية كولونيال بايبلاين والتي أدت إلى توقف عمل الخطوط في وقت سابق من العام الحالي.
ورغم غموض العلاقة بين الكرملين والعناصر التي تنفذ هذه الهجمات، فإن بوتين لم يكن ليتسامح معها إذا لم يجد أنها تخدم المصالح الروسية.
ويقول إن جاذبية الحرب بالوكالة تكمن في السهولة "النسبية" للإفلات من المسؤولية عنها.
إذ يمكن لإيران استغلال المليشيات الشيعية لإضعاف موقف أمريكا في العراق أو للحصول على ميزة في مفاوضات البرنامج النووي، دون أن تتورط في هجوم صريح على القوة العظمى في العالم.
كما يمكن أن تثير المجموعات الإجرامية الروسية الاضطراب داخل الولايات المتحدة دون أن تظهر يد للكرملين في ذلك.
وكلما كان تحميل إيران أو روسيا المسؤولية المباشرة عن هذه الممارسات صعبا، زادت صعوبة اتخاذ أي إجراءات عقابية حادة ضدهما.
بالتالي، فإن الهجمات بالوكالة توفر لخصوم الولايات المتحدة القدرة على الضغط عليها في إطار حدود معينة: فهياسبوب تقليدي من أساليب" المنطقة الرمادية" التي تستخدم لممارسة الضغط بعيدا عن الدخول في حرب.
وفي الوقت نفسه، تتيح لدول مثل روسيا وإيران فرصة لاختبار فاعلية أساليب مثل الهجمات الإلكترونية الضخمة، والعنف واسع النطاق ضد أهداف أمريكية في الشرق الأوسط بحيث يمكن استخدامها في حال حدوث مواجهة أكبر مع الولايات المتحدة.
ويرى براندز الباحث الزائر في معهد أمريكان إنتربرايز أن الولايات المتحدة تجد من الصعب حتى الان صياغة إجراءات مضادة تحقق لها النجاح. فإن الانتقام النسبي ضد من يعملون بالوكالة أنفسهم- مثل شن هجمات جوبة دقيقة ضد المليشيات العراقية الموالية لإيران أو فرض عقوبات مالية ضد المجموعات الروسية، لا يبدو أنها تزعج الحكومات الراعية لهذه الجهات. ولذلك فالبديل الأوضح أمام واشنطن هو الرد بقوة على كل من الوكيل والدولة الراعية له.
ففي عام 2018 دمرت وزارة الدفاع الأمريكية تجمعا يضم حوالي 200 مرتزق روسي كانوا قد اقتربوا بشدة من مناطق الوجود الأمريكي. وفي أوائل 2020 أمر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بقتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني بعد أن نفذت مليشيات عراقية موالية لسليماني هجمات على الأمريكيين في العراق.
وبالمثل فإن الرئيس جو بايدن حذر بوتين من أن الانتقام الأمريكي لأي هجمات إلكترونية روسية كبيرة سوف يستهدف مصالح الدولة الروسية، بما في ذلك فرض العقوبات الاقتصادية وغيرها من الوسائل العقابية. وهذا أمر منطقي.
فالهجمات بالوكالة لن تتوقف إلا إذا بدأ خصوم الولايات المتحدة يعانون بصورة أكبر نتيجة الرد الأمريكي على هذه الهجمات. فإظهار أن الولايات المتحدة يمكن أن ترد بصورة أكبر من الهجوم الذي تعرضت لها وأنها مستعدة للرد على أصعدة عديدة سيثير قدرا كبيرا من الغموض لدى الخصوم.
وكما يقول المحلل الأمريكي مايكل نايتس فإنه إذا استطاعت واشنطن مقاومة القلق من الجدل العام بشأن عملياتها، فإنها ستتجنب جعل أعدائها يشعرون بأنهم يستطيعون مواصلة هذا السلوك.
وأخيرا يرى براندز الحاصل على الدكتوراه في التاريخ من جامعة ييل الأمريكية أن الانتقام من راعي هجمات الوكالة لا يحقق الهدف دائما.
فإدارة الرئيس ترامب قتلت قاسم سليماني ومع ذلك استأنفت المليشيات العراقية الموالية لإيران هجماتها على المصالح الأمريكية بعد فترة قصيرة. فأصل المشكلة هي أنه من الصعب على قوة عظمى مشتتة مثل الولايات المتحدة كسب معركة ضد خصوم ملتزمين بأهدافهم مثل إيران وروسيا، فالولايات المتحدة مشتتة الآن لأنه من الواضح تماما أنها تحاول التركيز على الصين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.