قراران جمهوريان للرئيس السيسي| تفاصيل    وكيل تعليم القليوبية يُحيل مدير مدرسة بشبين القناطر للتحقيق    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    وزير التعليم العالي يتفقد أعمال إنشاء الحرم الجديد للجامعة الأهلية الفرنسية    محافظ الغربية يعلن اعتماد مركز معلومات شبكات المرافق بتقديم الخدمات المساحية    عضو شعبة الطاقة المتجددة: ضرورة إحداث تغيير في ثقافة استهلاك الطاقة في مصر    محافظ قنا يوجه بتسريع وتيرة العمل بمشروعات «حياة كريمة»    محافظ الشرقية يعقد اجتماعا لبحث الاستعدادات لانطلاق موسم توريد القمح    بربح 50 مليار جنيه.. البورصة تختتم أول جلسة بعد عطلة عيد شم النسيم بارتفاع جماعي    استمرار العمليات العسكرية داخل لبنان خلال المفاوضات مع بيروت    مصر وتتارستان تبحثان تعزيز التعاون الثقافي وتنفيذ برامج مشتركة    بيان دولى مشترك: 17 دولة تدعو لإشراك لبنان بجهود خفض التصعيد الإقليمى    الصليب الأحمر يعلن إدخال أول شحنة مساعدات إلى إيران منذ بدء الحرب    تشكيل مودرن سبورت أمام الجونة في الدوري    السيطرة على حريق جزئي بمبني للري في المنيا    رفضت الزواج منه فقرر الانتقام.. الأمن يضبط متحرش بعد فيديو استغاثة فتاة    الطقس غدا.. ارتفاع ملحوظ فى درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة 33 درجة    إصابة 4 أشخاص في تصادم "توك توك" وميكروباص بالدقهلية    ضبط 6 أطنان دواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى وتحرير 34 محضرا بالإسكندرية    «هجرة» يواصل رحلته فى المهرجانات فى 7 دول حول العالم    "الحالة حرجة".. نقل الفنان سامي عبد الحليم للرعاية المركزة    شيرين تتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير ويشيد بتجربة العرض المتحفي    النيابة العامة: تطوير الخدمات الرقمية المقدمة للمحامين عبر البوابة الإلكترونية    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    تخفيف عقوبة المتهم بقتل طفل من ذوي الهمم ب«كمبروسر» للسجن 15 سنة بدلا من الإعدام    «القومي للإعاقة» يستجيب لاستغاثة مواطن ويوفر الرعاية الطبية لابنته    ريال مدريد يخاطر بمبابي في مواجهة بايرن ميونيخ بدوري أبطال أوروبا    مدرب ليدز بعد الفوز على مانشستر يونايتد: لسنا الفريق المثالي بعد    المنيا تعلن تحقيق طفرة كبيرة في محصول القمح الموسم الحالي    الصحة: مشروع مدينة اللقاحات خطوة نحو الاكتفاء الذاتي وتقليل الاستيراد    ما حكم اشتراط الوضوء لذكر الله تعالى؟.. دار الإفتاء تجيب    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    صفاء أبو السعود تقدم نماذج مضيئة في البرنامج الإذاعي "الملهمون"    تأجيل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    صندوق تطوير التعليم وجامعة ساكسوني يطلقان أول أكاديمية telc-SIS عالميا من القاهرة    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    16 مصابا في حادث إطلاق نار بمدرسة جنوب شرق تركيا    المشروع الأسود.. حينما تتحدث «أنابيب المصالح» في ذروة حروب الصواريخ    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    نافذة على الوعي (9).. لا ينهاكم الله عن البِرِّ    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس الهلال: خسارتنا من الدحيل ليست بسبب التحكيم.. وحق الجمهور انتقاد إنزاجي    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    حفلان ل أوركسترا "الأنامل الصغيرة" بقصر الأمير بشتاك و"فواصل باند" بقبة الغوري الخميس    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظرية المرح
نشر في الشروق الجديد يوم 10 - 12 - 2009

فى دراسة أجراها المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية عام 2000 أظهرت النتائج تزايدا مطردا فى نسبة الحوادث العنيفة داخل المجتمع المصرى..
وأشارت بعض النتائج إلى أن نسبة العنف اللفظى تصل إلى 41% من حجم العينة والعنف الجسدى إلى 29.6%، وفى دراسة أخرى وجدوا أن 79.9% من إحدى العينات تبرر العنف الجسدى ضد الأطفال، و77 % تجد أن عنف الزوج تجاه الزوجة شىء منطقى ومبرر..
بالتأكيد أنت مش محتاج المقدمة دى عشان تدرك حجم العنف داخل المجتمع اللى انت عايش فيه.. يكفى أنك تفتح كل يوم الصبح أى جريدة أو مجلة على صفحة الحوادث وتقرا الحادثة.. «فلان قتل فلان بسبب خلاف على 5 جنيه.. أخينا اللى ولع فى مراته عشان ملحها فى الأكل كتير والأخت اللى خنقت أختها عشان مارضتش تسلفها شريط تامر».. بالتأكيد برضه إنت عارف الأسباب.. أسباب اقتصادية مثلا زى الغلاء..
يعنى سواق الميكروباص اللى بيتخانق الصبح ممكن جدا يكون نام وصحى لقا البنزين غلى فملقاش حد يطلع فيه غله غير حضرتك. البطالة.. ممكن الصاحب اللى قتل صاحبه عشان 5 جنيه يكون تصرفه منطقى بالنسبة لك لو عرفت إنه عاطل بقاله 9 سنين ومايعرفش هيجيب غيرها منين أو هيقدر أساسا يجيب غيرها والا لأ؟.. تأخر سن الزواج.. الشعور بالظلم.. القهر.. الكبت الجنسى.. الأسباب كتير.. لكن انت مش معايا إن يوم بعد يوم الناس شعورها بالخنقة بيزداد.. الإحباط والاكتئاب اللى بتشوفه على وش الناس كل يوم الصبح وضيق الخلق أصبحوا السمة المميزة للإنسان المصرى بعد ما كان مشهور بأنه (ابن نكتة وضارب الدنيا بالشوز).. وفى حين إن بعض أسباب التحول ده لا يمكن حلها على المدى القصير (البطالة والغلاء وما شابه) بل لا يمكن حلها عن طريقى وطريقك (الموضوع محتاج ناس كبيرة بتقول كلام كبير)، لكن فيه حاجات نقدر أنا وانت نعملها، مجموعات أهلية.. منظمات مدنية.. أو مجرد شلة أصحاب هدفها محاربة تدهور الحالة النفسية للناس اللى هو من الأسباب الرئيسية لتفشى العنف، تعالى نفكر بره الصندوق، لأ بره القارة خالص،
فى أثناء تصفحى للإنترنت وقع فى طريقى موقع سويدى مبتكر.. الموقع اسمه (نظرية المرح) بتقوم فيه مجموعة من الأشخاص برعاية فكرة غريبة شوية عننا وهى إن «المرح» ممكن يغير تصرفات الناس للأفضل.. هم بيهتموا بالبيئة مثلا فبيخترعوا صندوق قمامة مركبين فيه جهاز تسجيل بيصبح عليك كل يوم الصبح وانت بترمى زبالتك فيه.. صباح الخير يا عسل.. صباح الفل يا جميل.. والله ما فيه زيك اتنين فى نضافتك يا واد انت يا طعم.. الناس بتضحك وتيجى ترمى تانى والأطفال بيجروا أهاليهم جر عشان يسمعوا الكلمتين دول كل يوم الصبح.. بيهتموا بصحة الإنسان فبيحولوا سلم فى مترو الأنفاق للوحة بيانو كبيرة.. مجسات فى كل سلمة بتصدر نغمة من نغمات البيانو والسلم ملون بالأبيض والأسود وبيدى النغمات الصحيحة لكل درجة فبالتالى الناس سابت السلالم المتحركة وابتدت تستعمل السلم ده.. اللى بيعزف سيمفونية واللى بيعزف أغنية أطفال واللى بيعزف بوس الواوا بالسويدى، المهم إن الناس اتحركت واتحقق غرض المجموعة فى المساعدة فى الاعتناء بصحة الناس، تعالى نفكر ازاى ممكن نطبق الفكرة دى عندنا؟.. لوحة تليفزيونية كبيرة مثلا فوق أى طريق معروف إنه بيتعطل لمدة طويلة بتعرض أفلام كارتون..
متهيألى بعد ما تتفرج على 10 15 فيلم ل«توم آند جيرى» صعب تدوس بعربيتك شخص تانى لمجرد إنه اتجرأ وعدى قدامك بدون استئذان، ميكروفون مثلا فى كل فرن عيش مثبت على إذاعة أم كلثوم ممكن يخللى اللى واقفين يتسلطنوا وبدل ما يموتوا بعض كل واحد يغنى للتانى اللى هو عشرة ييجى 3 أيام وقوف فى الطابور (لو مر يوم من غير لقياك مايتحسبش من عمرى) لفتات قد تبدو بالنسبة لك عبيطة وشكلا من أشكال الرفاهية، لكن الصحة النفسية للإنسان المصرى صدقنى محتاجة لفتات عبيطة زى دى..
أنا شخصيا أول واحدة ممكن تتشجع وتبدأ مجموعة زى المجموعة السويدية دى مع بعض أصدقائى، بدلا من أن تلعن الظلام.. ولع عود كبريت يا أخى، تفتكروا فكرة زى دى تساعد على المدى الطويل على تقليل نسبة العنف فى المجتمع؟.. والا هننضرب والا إيه؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.