«السيسي» ينيب وزير الدفاع لإحياء ذكرى رحيل جمال عبد الناصر    سفير كوريا الجنوبية لشيخ الأزهر: لدينا 160 ألف مسلم يعيشون في سلام مع شركائهم في الوطن    صُنّاع الأسمنت يطالبون الحكومة بالتدخل لإنقاذ الصناعة من الانهيار    وزيرة الهجرة بالمنيا: الست الصعيدية قوية ومؤثرة وقادرة على التغيير    وزير الإسكان يعقد اجتماعه الثاني لمتابعة مشروع تنمية أراضى الساحل الشمالي الغربى    محافظ الفيوم يتفقد المركز التكنولوجي بمجلس المدينة    شاهد.. وزير القوى العاملة يوزع 91 عقد عمل علي ذوي القدرات الخاصة.. و229 شهادة أمان للعمالة غير المنتظمة بالشرقية    الولايات المتحدة واليونان تتفقان على تعزيز أمن شرق المتوسط    روسيا.. أكثر من 8 آلاف إصابة جديدة بكورونا خلال يوم    وزيرة الصحة تشارك في التجربة الإكلينيكية للقاح فيروس كورونا المستجد    واشنطن تؤكد استمرار دعمها للعراق    الأوروبي للبنان: الحكومة مقابل الحصول على الدعم المالى    تفاصيل تقرير أحمد الغندور عن لقاء الزمالك والجونة    خزينة بيراميدز تتكبد 60 ألف فرانك سويسرى حال الاستئناف على غرامة الزمالك    ضبط 52 قضية تموينية بحملة مكبرة على أسواق سوهاج    «الأرصاد»: طقس الثلاثاء حار على القاهرة والوجه البحري.. والرطوية 75    ضبط 23600 كمامة مجهولة المصدر بالشرقية    ضبط سائق بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج بالمنصورة    ضبط هارب من 1350 حكم غرامات وقضايا متعددة .. أعرف التفاصيل    أبرز 5 فنانين قدموا شخصية جمال عبد الناصر في السينما والدراما    «الأقصر للسينما الإفريقية»: عرض فيلم «ستموت في العشرين» بحضور مخرجه    صديقة البلوجر مروة حسن تكشف تطورات حالتها الصحية: «تحتاج للدعاء»    رئيس القصير يشيد بالفرق الطبية بمبادرة 100 مليون صحة    علاج وجراحات ومعونات.. حصاد قافلة الأزهر الطبية بسيناء بعد 5 أيام عمل    محافظ بورسعيد يستقبل رئيس هيئة اتحاد الصناعات ونائب مدير نوادى القوات المسلحة    لعدم استكمال المستندات.. استبعاد 2 من المرشحين لمجلس النواب بجنوب سيناء    رغم كورونا.. الصحة العالمية: مصر وفرت مصل السعار دون انقطاع    البورصة تتباين بمنتصف تعاملات اليوم الإثنين    أمن أسوان يرصد 253 مخالفة مرورية ويضبط سائقين لتعاطى المخدرات    صحف إنجلترا تستعرض الخماسية الأسوأ لجوارديولا ضد ليستر سيتي    جهاز تنمية المشروعات ينظم معرض تراثنا برعاية الرئيس السيسي أكتوبر المقبل    كل ماتريد معرفته عن الملتقى التوظيفي الافتراضي لطلاب الجامعات    «مكتبة الإسكندرية» تناقش العلاقة بين الإنسان والآلة الذكية    هل ممكن وجود دولة إسلامية بعد الخلافة.. الإفتاء تجيب    نور تنضم لقائمة الفنانين المشاركين بتحدى صورة الطفولة.. شوف شكلها وهى صغيرة    عصر فاتي و4-2-3-1 في أبرز ملامح انتصار برشلونة على فياريال    ننشر قواعد قبول الطلاب الحاصلين على الشهادات الفنية بالجامعات    بدء نظر إعادة محاكمة 9 متهمين ب"أحداث الذكرى الثالثة للثورة"    الصحة العالمية تكشف عن التخلص من داء الكلب بحلول عام 2030    تقارير: مصادر مقربة من سباليتي تنفي مفاوضات الأهلي معه    «البعوض» يهاجم شرق وغرب الإسكندرية ومواجهة في «الأحياء» بحملات رش    تباطئ نسبي في الحركة المرورية لكوبري أكتوبر    مرصد الإفتاء يؤكد على "بقاء" الأوطان و"زوال" جماعات التكفير والإرهاب    بالتعاون مع صندوق التمويل السعودي.. توقيع عقد تطوير مستشفيات جامعة القاهرة    قرار جديد من السعودية عن قمة مجموعة العشرين    "التعاون الخليجي" يرحب باتفاق إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في اليمن    وزير الأوقاف: منابر مصر تصدح بالولاء والانتماء للوطن الجمعة القادمة    رئيس نادي المقاولون العرب يكشف مفاجأة مدوية عن مدرب الأهلي الجديد    مانشستر سيتي يضم روبن دياز مدافع بنفيكا    رد فعل مفاجئ من جوارديولا بعد الخسارة الثقيلة أمام ليستر سيتي    ماهي الجنابة التي توجب الغسل    بالأسماء.. ننشر القائمة الوطنية لانتخابات النواب قطاع القاهرة وجنوب ووسط الدلتا    تعرف على صيغة الوصية الشرعية    نصر محروس: بهاء سلطان بيغني في كل حتة.. أنا اللي حالي واقف    ماهي أركان الوضوء    طارق يحيي: «شتيمة ريان ومحارب خرمت ودني»    بعد هجوم السلفية على جنازة المنتصر بالله.. أزهري: لا يجوز لمسلم التهكم على عقيدة غيره    عبد الهادي: مستمر مع باتشيكو.. والتحكيم وراء ضياع الدوري من الزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تنتشل فرنسا لبنان مستعمرتها السابقة من أزمتها الخانقة؟
نشر في الشروق الجديد يوم 11 - 08 - 2020

وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اللبنانيين بعد الانفجار المدمر في مرفأ بيروت بتقديم المساعدة لهم. فهل تكون فرنسا القوة الاستعمارية السابقة منقذة لبنان من محنته وأزمته الخانقة المتعددة الوجوه؟
لم يتفقد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أثناء زيارته إلي لبنان صدفة كأول رئيس دولة غربية الدمار الذي لحق بمرفأ بيروت. إذ أن فرنسا لها تاريخ طويل في لبنان. فبعد انهيار الامبراطورية العثمانية عقب الحرب العالمية الأولى حصلت فرنسا على تفويض من عصبة الأمم لإدارة بناء لبنان. وهذا الارتباط ظل قائما حتى بعد استقلال لبنان عام 1943. واليوم لايزال جزء من النخبة اللبنانية يتكلم الفرنسية، والكثير من المدارس مناهجها فرنسية، والعديد من اللبنانيين الأثرياء لهم مقر إقامة ثاني في فرنسا. والطوائف المسيحية (39 في المائة من السكان) لا تزال تنظر إلى فرنسا كقوة حامية لهم.
"لا للتدخل الاستعماري"
وخلال زيارته إلى بيروت وعد ماكرون بتقديم المساعدة المباشرة للناس، مطالبا في الوقت نفسه بنظام سياسي جديد. فهل تتدخل قوة الانتداب السابقة بشكل غير شرعي؟ ماكسميليان فيلش، الأستاذ بجامعة بيروت ينفي ذلك ويقول إن "فرنسا لها اهتمام بالحفاظ على علاقات جيدة مع البلدان المتحدثة بالفرنسية في الشرق الأوسط وكذلك في أفريقيا". ويضيف بأنه إذا كانت فرنسا الآن مستعدة لتقديم المساعدة للبنان في هذه المحنة، فإن هذا يلقى الترحيب في البلاد. "لا أسمع الآن أصواتا تعتبر ذلك تدخلا استعماريا". وايمانويل ماكرون بنفسه أعلن عقب زيارته أمام صحفيين أن الأمر لا يتعلق "بحل فرنسي"، بل "بنظام سياسي جديد" للبلاد المنهكة. ووصلت طائرات من فرنسا محملة بمواد إغاثية، وسفينة حربية محملة بأدوية ومساعدين في طريقها إلى البلاد. وفي الأول من سبتمبر/ أيلول ينوي ماكرون العودة إلى بيروت لتفقد الوضع.
"قوة خارجية"
والحكومة في لبنان عاجزة على كل المستويات، حسب خبير الشؤون السياسية فيلش الذي تدمر بيته أيضا جراء الانفجار المهول الثلاثاء في بيروت. فالدولة مفلسة، وشبكة الكهرباء والمياه معطلة. والتضخم يزداد بمستويات مرتفعة، والاقتصاد منهار. "وفي هذا الوضع من البديهي ألا يأمل المرء إلا في التخلص من هذه القيادة السياسية. فكل شيء آخر أحسن من الحالي. ولذلك أنا أتفهم بأن غالبية اللبنانيين إذا كان ذلك ممكنا تريد أن تتولى قوة من الخارج زمام الأمور هنا".
وأن تكون هذه القوة متمثلة في فرنسا، فهذا ما يعتبره خبير شؤون الشرق الأوسط، إيلي أبوعون، أمرا غير مرجح. وأبوعون هو مدير مكتب تونس لمؤسسة بحوث السلام الأمريكي "معهد الولايات المتحدة للسلام" ويقول "أعتقد أن فرنسا خسرت الكثير من التأثير مقارنة مع الوضع قبل عشرين أو ثلاثين عاما. وهذا له أسباب كثيرة ولا يرتبط فقط بلبنان، بل بالمنطقة برمتها". ويرى أنه لايزال هناك ارتباط عاطفي بين الفرنسيين واللبنانيين يؤثر على الرأي العام في لبنان ويوضح "لكن رأينا في الكثير من المناسبات بأن قرارات الحكومة اللبنانية لم تعد متأثرة بما يقوله الفرنسيون".
حزب الله أهم من فرنسا
لكن أهم من ذلك بكثير حسب أبوعون هو تأثير حزب الله الشيعي الذي تدعمه ايران والذي يعتبره الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية. وهو مشارك في الحكومة ويقود ميليشيا وكان يبسط سيطرته على ميناء بيروت الذي تم تخزين كمية كبيرة من نيترات الأمونيوم المتفجرة في مستودعاته.
والكثير من اللبنانيين يعتقدون أنه يجب طرد كل النخبة الحاكمة الفاسدة، كما يقول خبير الشرق الأوسط في معهد بحوث السلام أبوعون، وهو لا يرى أن "فرنسا تقف خلف مطالب غالبية متزايدة من السكان الذين يريدون تجاوز النظام الفاسد. فرنسا لها حلفاء هناك واتصالات داخل تلك النخب. وهذا يقيد إمكانيات التحول إلى مؤثر حقيقي"، كما يصف إيلي أبوعون الدور الفرنسي. والأحزاب الرئيسية بمختلف توجهاتها وانتماءاتها السياسية والدينية، لا تزال تتمتع بمساندة شعبية، لكنها تتراجع. والشيعة مثل السنة يمثلون 27 في المائة من مجموع السكان، والمسيحيون يمثلون نحو 39 في المائة والدروز 5 في المائة من السكان.
الرئيس الفرنسي تفقد مرفأ بيروت بنفسه بعد الانفجار ووعد بمساعدة كبيرة وطالب بنظام سياسي جديد.. فهل تعود فرنسا للتدخل المباشر في لبنان؟
الكثير من الدول تريد التدخل
من بين القوى الاقليمية تعتبر ايران من خلال حزب الله أكبر قوة مؤثرة في لبنان، كما يرى أبوعون. في حين ضعف نفوذ السعودية في السنوات الأخيرة. والولايات المتحدة الأمريكية تحاول منذ شهور العودة إلى لبنان، أما روسيا وتركيا قلم تحققا إلى الآن النجاح في لبنان. ومبادرة الرئيس الفرنسي لن تؤثر على منظومة هذه القوى، كما يفترض خبير الشرق الأوسط أبوعون.
وإلى جانب فرنسا وعدت الكثير من الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا بمساعدة لبنان، وحتى الاتحاد الأوروبي خصص ملايين اليورو كمساعدات. كما زار رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل كممثل لدول الاتحاد الأوروبي، بيروت يوم السبت (08 آب/ أغسطس 2020) . وهو يفضل أن يقوم جميع الأوروبيين بما في ذلك فرنسا بتنسيق مبادراتهم السياسية عوض التحرك الأحادي. ويشك ماكسميليان فيلش الاستاذ بجامعة بيروت في التطور السياسي المقبل للبنان المنهك. فالنزاعات بين المجموعات الدينية يمكن أن تتفجر باعتبار أن حزب الله الشيعي هو المسؤول عن تخزين تلك المواد المتفجرة وأن الأحياء المسيحية هي التي دُمرت بالأساس في المرفأ، ويقول "هناك خشية أن تتطور هذه الأزمة بسرعة إلى نوع من النزاع الديني" ويضيف بأن هناك من جهة المسيحيون الذين يتمنون فرنسا كقوة حامية، ومن جهة أخرى الشيعة الذين يريدون الحفاظ على نفوذ حزب الله وبالتالي النفوذ المباشر لإيران.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.