عوف: القرار يزيد الصادرات بنسبة تتراوح بين 20 و30 % قال عاملون فى قطاع الأدوية: إن قرار هيئة الدواء بالسماح للشركات بالتصدير شريطة أن يكون المخزون المحلى يكفى الاستهلاك لمدة 6 أشهر، مدروس ويمكن الشركات من الاستفادة من الفرص التصديرية وتوفير العملة الأجنبية، دون الإخلال بحق المواطن المصرى فى إيجاد الدواء محليا، متوقعين زيادة الإنتاج المحلى والتصدير خلال الفترة القادمة. قال أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات: إن قرار هيئة الدواء بالسماح للشركات بالتصدير، منظم ومدروس دون الإضرار بالشركات المصنعة، ويستفيد من فرص التصدير التى تسعى اليها الشركات حتى تتمكن من توفير العملة الصعبة اللازمة لفتح الاعتمادات المطلوبة، وأيضا دون الإخلال بحق المواطن فى إيجاد الدواء محليا، متوقعا زيادة حجم التصدير والإنتاج المحلى خلال الفترة القادمة. وسمحت هيئة الدواء لشركات الأدوية بالتصدير شريطة أن يكون المخزون المحلى من المستحضر المراد تصديره يكفى على الأقل 6 أشهر من الاستهلاك المحلى، بناء على الاستهلاك الشهرى والخطط الإنتاجية أو من خلال تقديم الموافقات الاستيرادية للمواد الخام لضمان استمرارية توافر الدواء بالسوق المصرية، مع استثناء مصانع الدواء الوطنية التى تمثل مركزا رئيسيا للدول الأخرى المعتمدة على الدواء المصرى، وفق ما جاء فى بيان لمجلس الوزراء يوم السبت الماضى. وقال المتحدث باسم الهيئة على الغمراوى: إن شركات الأدوية صدرت مستحضرات بقيمة 30 مليون جنيه خلال شهرى مارس وإبريل الماضيين، بزيادة 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى. وأكد رستم، أن القرار فرصة جيدة للتصدير؛ حيث سيؤدى لزيادة فرص حصول الشركات على عقود تصديرية للخارج، وبالتالى توفير العملة الأجنبية حتى تتمكن من استيراد المواد الخام اللازمة للصناعة، لاسيما أن 90% من المادة الخام ولوازم الإنتاج مستوردة. وأشار رستم، إلى أن الوزارة وضعت قيودا للتصدير على الشركات للمحافظة على أولوية توافر الدواء فى السوق المحلية، لاسيما بعد جائحة كورونا وهجوم المستهلكين على الصيدليات لشراء الأدوية والمطهرات والكمامات، مضيفا أن الشركات تفهمت هذه القيود، لكنه ناشد المواطنين بعدم وجود داعٍ لشراء الأدوية وتخزينها خاصة أن الدواء متوفر، «هذا الاستهلاك غير الطبيعى يؤدى إلى خلل فى تقدير احتياجات السوق». وكانت وزارة الصحة قررت فى إبريل الماضى، تعليق تصدير منتجات شركات الأدوية إلى الخارج، بهدف توفير احتياجات السوق الداخلية لمدة تصل إلى 6 أشهر، فى ظل ما تمر به البلاد من أزمة بسبب انتشار فيروس كورونا. كما أصدرت وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، مارس الماضى قرارين بوقف تصدير كل من الماسكات الجراحية وأقنعة الوجه «كمامات» ومستلزمات الوقاية من العدوى لمدة 3 أشهر. وأشار رستم، إلى أن الشركات تحتاج إلى حسن التخطيط، كما يمكن زيادة عدد الورديات، حتى تتمكن من زيادة إنتاجها والتصدير، مضيفا أن الشركة يجب أن يكون لديها مخزون استراتيجى من المنتج النهائى يكفى 6 أشهر، بالإضافة تقديم موافقات استيرادية من المادة الخام، مما يدل على إمكانية تصنيعه للدواء. من جانبه قال على عوف، رئيس شعبة الأدوية بغرفة القاهرة التجارية: إن قرار السماح بالتصدير جيد مع وجود طلبات تصديرية على الدواء المصرى سواء المتعلقة بفيروس كورونا أو العادية، خاصة فى الوقت الحالى، مضيفا أن القرار سيعمل على زيادة الصادرات بنسبة تتراوح بين 20 و30 %، كما سيؤدى إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للشركات 50%، حتى تتمكن من التصدير، مشيرا إلى أن المخزون المحلى من الأدوية يكفى لمدة 9 أشهر. من جانبه قال محيى حافظ، رئيس لجنة الصناعات الدوائية باتحاد المستثمرين: إن قرار الهيئة جيد ويعد انفراجة لشركات الأدوية بعد توقف الصادرات خلال ال 4 أشهر الماضية بشكل شبه تام، مشيرا إلى أن اشتراط السماح للشركات بالتصدير بتوافر مخزون استراتيجى يكفى ل 6 أشهر، أمر مقبول فليس من المنطق التصدير فى الوقت الذى فيه احتياج للأدوية محليا خاصة المتعلقة بالتعامل مع فيروس كورونا. وأوضح حافظ، أن هناك أدوية لا تتعلق بالجائحة يمكن السماح بتصديرها حتى لو لم تتمكن الشركات من توفير مخزون استراتيجى منها ل 6 أشهر، مشيرا إلى أن الشركات فى حاجة ماسة للتصدير حتى تتمكن من توفير العملة الصعبة لاستيراد المواد الخام، «90% من المواد الخام اللازمة لصناعة الادوية مستوردة». ولفت إلى وجود العديد من المثائل للأدوية، وفى حال انخفاض المعروض من أى منتج، يمكن الاتجاه إلى العديد من الأدوية المماثلة له فى المفعول.