تعتزم الولاياتالمتحدة مواصلة تقليص وجودها في العراق خلال الأشهر القليلة المقبلة، حسبما أعلنت الدولتان في بيان مشترك يوم الخميس. وكان مستقبل القوات الأمريكية وتحالف مناهض لتنظيم داعش، الذي دعم القوات العراقية في القتال الذي دام لسنوات ضد الجماعة المسلحة، على رأس جدول أعمال المحادثات الاستراتيجية بين البلدين يوم الخميس. ونوه البيان المشترك الصادر عن الخارجية الأمريكية إلى "التقدم الكبير نحو القضاء على تهديد داعش"، كما أشار إلى إن الولاياتالمتحدة ستواصل تخفيض القوات في "الأشهر المقبلة" . وأضاف البيان أن الولاياتالمتحدة "ستناقش مع حكومة العراق وضع القوات المتبقية فيما يتحول تركيز الدولتين على تطوير علاقة أمنية ثنائية قائمة على المصالح المتبادلة القوية". وأكدت الولاياتالمتحدة مجددا أنها لا تسعى إلى وجود عسكري دائم في العراق، وقالت الحكومة العراقية إنها ملتزمة بحماية الأفراد العسكريين الذين هم جزء من التحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة ضد تنظيم داعش. وقال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يوم الأربعاء إن الهدف الرئيسي للحوار هو الحفاظ على سيادة بلاده ومصالحها. وتأتي المحادثات بعد أشهر من تصويت البرلمان العراقي في يناير الماضي لإنهاء وجود القوات الأجنبية المرتبطة بالتحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة والذي يقاتل تنظيم داعش. وجاء تصويت البرلمان بعد أيام من مقتل القائد الإيراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس الميليشيا الشيعية العراقية الحشد الشعبي، إلى جانب عدد آخر من الميليشيات المتحالفة مع ايران في غارة أمريكية. وكانت الولاياتالمتحدة قد ذكرت في السابق أنها ستبقي على قواتها طالما أن الحكومة العراقية ترغب في وجودها أثناء استمرار القتال ضد تنظيم داعش. وبينما أعلن العراق انتصاره على التنظيم الإرهابي في عام 2017، يواصل متطرفو داعش شن هجمات في جميع أنحاء البلاد.